مخاوف إسرائيلية من أوامر اعتقال دولية جديدة تطال قادة عسكريين
23 نوفمبر 2024
أفادت هيئة البث العبرية بوجود قلق متزايد في الأوساط الأمنية الإسرائيلية من احتمال إصدار المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال جديدة بحق ضباط وقادة عسكريين إسرائيليين كبار، من بينهم رئيس الأركان الحالي، هرتسي هليفي. وأشارت الهيئة إلى أن المحكمة قد أصدرت بالفعل "أوامر اعتقال سرية"، يمكن تفعيلها في أي وقت.
وفي مواجهة هذه التطورات، دعا مجلس الوزراء الإسرائيلي إلى اتخاذ إجراءات متعددة، من بينها تقليص المساعدات الإنسانية المقدمة لقطاع غزة، وفقًا لما أفادت به صحيفة "العربي الجديد". كما تعمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي على إعداد استراتيجية سياسية للطعن في قرارات المحكمة، معتمدة على مزاعم "عدم اختصاص" المحكمة الجنائية الدولية، أو التأكيد على أن إسرائيل تمتلك منظومة قضائية مستقلة.
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل أبدت خشيتها من أن تتخذ بعض الدول خطوات غير مباشرة لحظر تصدير الأسلحة إليها، مثل تأخير أو تعليق تراخيص بيع الأسلحة، في ظل تداعيات القرار الأخير.
هناك قلق متزايد في الأوساط الأمنية الإسرائيلية، من احتمال إصدار المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال جديدة بحق ضباط وقادة عسكريين إسرائيليين كبار، من بينهم رئيس الأركان الحالي هرتسي هليفي
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت يوم الخميس أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن السابق، يوآف غالانت، بسبب ارتكابهما جرائم حرب خلال عملية الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق أهالي قطاع غزة. وأثار هذا القرار موجة ترحيب في الدول العربية ومنظمات إنسانية، التي وصفته بالخطوة "التاريخية".
وفي حين أكدت دول غربية استعدادها لتنفيذ قرار المحكمة، عبرت الولايات المتحدة عن رفضها له. وهدد أعضاء في الكونغرس الأميركي بمعاقبة المحكمة الجنائية الدولية وأعضائها، ملوحين باستخدام "قانون غزو لاهاي" لعام 2002، الذي يمنح الولايات المتحدة صلاحيات اتخاذ إجراءات صارمة ضد الدول المتعاونة مع المحكمة.
وفي تعليق له على القرار، وصف نتنياهو المحكمة الجنائية بأنها "معادية للسامية"، معتبرًا أن القرار لن يثنيه عن "الدفاع عن إسرائيل بكل الطرق الممكنة".
بالمجمل، تواجه حكومة الاحتلال مرحلة جديدة من التحديات القانونية والدبلوماسية على الساحة الدولية، مع تصاعد الضغوط لمساءلة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في غزة، بينما تبقى العلاقات مع الولايات المتحدة عنصرًا أساسيًا في استراتيجيتها للرد.









