محمد علي كلاي.. فقط خذوني إلى القبر

محمد علي كلاي.. فقط خذوني إلى القبر

(Getty)

توفي أسطورة الملاكمة محمد علي كلاي عن عمر يناهز الـ 74 عامًا بعد صراع دام 30 سنة مع مرض الباركنسون. وكان الراحل بطل العالم السابق للوزن الثقيل قد دخل إلى المستشفى بمشاكل بالرئة، لكن بحالة أسوأ من المرات السابقة.

حين تم سؤال محمد علي يومًا حول كيف يريد أن يتذكره العالم، أجاب كلاي "كرجل لم يبع الناس يوما..ولا يُضرّ أن يتذكروني كملاكم جيّد"

بطل العالم للوزن الثقيل 3 مرات فاز بأول بطولة له في سنة 1964 في عمر الـ22 سنة. وكواحد من أمهر الملاكمين في العالم، لُقّب محمد علي كلاي بالـ "أعظم".

اقرأ/ي أيضًا: راشفورد..ورقة إنجلترا الرابحة في اليورو

في سنة 1984 وهو في عمر الـ 44، أصيب محمد علي كلاي بعوارض مرض الباركسنون. ومن المؤكد أن مسيرته في الملاكمة، وتاريخ إصاباته الشرس تمامًا كأداءه ضد الخصوم على حلبة الملاكمة، أو في حلبة النضال السياسي والاجتماعي والدفاع عن الحريات والمعتقدات، كان له دور أساسي بإصابته بالمرض.

وإلى جانب نجاحه المبهر على الحلبة، كان علي أحد أشهر الأبطال في مجتمع الأفارقة الأمريكيين في الولايات المتحدة، وكان لخطاباته دور كبير في مناهضة العنصرية وحث المجتمع على المطالبة بحقوقه، أما أبرز أقواله فكانت "حلّق كالفراشة والسع كالنحلة" و"الرجل الذي يرى العالم في عمر الـ 50 كما يراه في عمر الـ 20 يكون قد خسر 30 عامًا من حياته".

ولد كلاي باسم كاسيوس، قبل أن يغير اسمه إلى علي بعد اعتناقه الإسلام في سنة 1975. ونجاحه على الحلبة جعل منه أيقونة واشتهر بسرعة اللكمات وإيقاع خصومه بالضربة القاضية.

يُعد وقوفه في وجه الحكومة الأمريكية برمتها أحد أقوى مواقفه السياسية على الإطلاق. فمع سقوط الولايات المتحدة في وحول حرب فيتنام، تزايد طلب الجيش على المقاتلين الأمريكيين، وأُلزم الكثير منهم بالالتحاق بالقتال، لكن محمد علي رفض الأمر بشدة في سنة 1967 حين كان في عمر الـ 25 سنة.

وقال حينها "ضميري لا يسمح لي بإطلاق النار على أخي أو على شخص أغمق مني لونًا أو على أشخاص فقراء جائعين"، وتابع "أن أطلق النار لأجل ماذا؟ لم يصفوني يومًا بالزنجي ولم يقوموا بسحلي ولم يفلتوا علي كلابًا ولم يجردوني من جنسيتي ولم يقتلوا ويغتصبوا أمي وأبي. كيف يمكن أن أطلق النار على أناس أبرياء؟ فقط خذوني إلى السجن".

اقرأ/ي أيضًا: 5 دروس في ليلة الحادية عشر المدريدية

بعد هذا التصريح الذي أثار الكثير من الجدل في الولايات المتحدة الأمريكية تم تجريد محمد علي من لقبه العالمي والحكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات بتهمة التهرب من الخدمة العسكرية، إلا أنه لم يقضٍ أي منها بعد الاعتراض الذي فاز به في سنة 1971.

وبعد منعه من ممارسة الملاكمة عاد كلاي ليثبت للعالم أنه أسطورة في سنة 1974 بفوزه آنذاك على جورج فورمان في نهائي بطولة العالم للوزن الثقيل مستعيدًا اللقب الأغلى.

أما حين تم سؤاله يومًا حول كيف يريد أن يتذكره العالم، أجاب "كرجل لم يبع الناس يومًا، لكن إن كان ذلك كثيرًا لا يُضرّ أن يتذكروني كملاكم جيّد، ولا مشكلة عندي إن لم يذكروا أنني كنت جميلًا".

إنجازات "لسعة النحلة"

- ذهبية أولمبياد 1960

- بطل العالم للوزن الثقيل من سنة 1964 حتى سنة 1967 ومن سنة 1974 حتى سنة 1979.

- لعب 61 مباراة وفاز بـ56 (37 ضربة قاضية، 19 بالنقاط) وخسر 5 مباريات (4 بالنقاط وواحد بالانسحاب).

حلق الراحل كلاي كثيرًا، بل طوال حلقات حياته، إما ملاكمًا صارم الاتزان على الحلبة، أو مناضلًا إلى جانب كل المهمشين ومعهم، هو نجم من زمن بات بعيدًا، نجم يلبس الجينز ويتمشى في الطرقات، ويصعد بحنجرته في التظاهرات، يكون حيث هم الناس، لذلك يبقى أمثال محمد علي كلاي مع الناس طويًلا، سواء من عاصروا صعوده، أو من تواترت إليهم السير والابتسامات المميزة للرجل. 

اقرأ/ي أيضًا: 

توقعات ريو 2016..انهيار بريطانيا ويوسين بولت

أوروبا تتعطش لعودة ميلان