
لست حصان سباقٍ
أخبرتهم أنّني لست حصان سباقٍ/ وأني لا أركض إلّا حين أتعب/ وأني إذا سقطتُ يومًا/ سأنام مثلما تقفل يد على وردةٍ حانيةٍ/ مثلما يسمع في البعيد صوت ارتطام الماء بجدران العمارة

آخر الرجال في عائلتي
من يرسم لي طريق العودة إلى البيت؟/ من يقفل الشاحنة على صدري حين ينحسر الضوء في الأزقة الباهتة؟/ أخبرتهم ألّا ينادوا عليّ من بعيد/ لأني من بعيدٍ أرحل/ يظنونني شبحًا، أقفز وسط الأقمشة البيضاء/ كي أجفّ

نحملُ النسوة مثلما نحملُ منازلنا
ننزّهُهنّ مثلما ننزه الكلاب الضالة/ نبتسمُ عليهنّ كأننا نودّع الزهور النافقة في منفضة السجائر/ نصنع كل يوم واحدة/ نُدخلها الفرن/ ننتظر أن تنمو لها يدان وخصر

صديقي حسن
كل شيء يطفو. كل شيء يتبدد في غشاوة هذا الصيف ويدُ حسن تسابق الطريق بنعومتها. ترخي ظلالها على الشوارع والأرائك والأشجار التي ملت من اغتيال عصافيرها

لا أصدقاء لنا سوى المقابر
ما الحلّ؟/ غدًا أموت مثلَ طيرٍ جارحٍ/ لم يعثر يومًا على الشمس/ حتّى في المنافي الدافئة/ غدًا أودعُ جسدي الحدائق/ لتنمو فيها زهورُ الاسمنت، وحيدةً ومتطفّلة

وحيدًا كنت أو مع يدٍ
تنسى دومًا/ أننا لم نلتقِ لنخطط لحيوات كاملة سنحياها بعدَ حين/ لأن هذه الأيام عجلى/ولا طريقَ نقطعها معًا حتّى في خيالاتٍ حزينة

قبل الخدعة.. بعد الخدعة
لا حيْرة يبددها نوم هذا الطفل/ ولا أسئلة تكفي للشُبهة/ قبل خدعة الشّمس/ مشيتما معًا/ ويد أبيك إلى جوارك/ لا سيقان لهذه الزّهرة/ كي تتخذ سبيلها في الجدار

فلاديمير هولان: من أين يأتي هذا الطريق؟
شاعر تشيكيّ، انخرط في النّضال الثوريّ المناهض للنازيّة في شبابه. أغلق على نفسه، واختار عزلة طوعيّة، تليق بمغامراته وخيبات أمله

فلوربيلا إسبانسا: أيها المشردون والأشقاء.. إنني أختُكم!
كتبت الشعر في سن صغيرة. وأكثر قصائدها سونيتات قصيرة، معتدلة الحجم، تخص مواضيع شخصية وحميمة، لتفاصيل حياة عاشتها بإرادة خاصّة وطريق رسمتها بنفسها

ماري أوليفر: الذي حوّل نفسهُ إلى ثلج
تعتبر ماري أوليفر من الشّعراء الذين أعطوا الطبيعة مسكنًا دائمًا في شعرهم، إذ إن العناصر المُشكِّلة لها وكل ما يدخل في جناحها الواسع مثّلت حجر الرحى الأساسيّ الذي ارتكزت عليه أعمالها

هوارد ألتمان: أعطيتُ نفسي للصّمت
شاعر ومسرحي نشأ في مونتريال في كندا. كتب قصصًا ومسرحيات للأطفال، كما درّس الشعر في سجن للنساء. من كتبه: من يجمع النهارات، في هذا المنزل

آلدا ميريني: قتلت كل عشاقي لأنهم يريدون رؤيتي أبكي
"الأرض المقدسة" باكورة أعمالها. ألحقتها بكتب نثرية عديدة ومجاميع شعرية، أطّرت عوالمها ورسمت مسالك كتابتها، ووضتعها في صفوف أهم الشعراء الإيطاليين على مرّ الزمن
