محكمة الاستئناف البريطانية ترفض طعن مؤسسة "الحق" على حكم تصدير قطع غيار "إف-35" لإسرائيل
13 نوفمبر 2025
سعت مؤسسة "الحق" الفلسطينية إلى الطعن في حكم قضائي بريطاني يسمح للمملكة المتحدة بتصدير قطع غيار طائرات "إف-35" الأميركية إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير مباشر، لكن محكمة بريطانية رفضت، أمس الأربعاء، السماح بحق الطعن، رغم إقرارها بإمكانية استخدام تلك القطع في انتهاك القانون الدولي الإنساني.
وكانت وزارة الأعمال والتجارة البريطانية قد استثنت، العام الماضي، قطاع غيار طائرات إف-35 من تعليق تراخيص تصدير الأسلحة التي يمكن استخدامها في الحرب على قطاع غزة، وقامت محكمة بريطانية بتأييد هذا الاستثناء عبر إصدار حكم بقانونية الإجراء البريطاني.
وعليه، حاولت مؤسسة "الحق"، التي تتخذ من الضفة الغربية المحتلة مقرًا لها، الطعن على ذلك الحكم، لكنها تفاجأت برفض محكمة الاستئناف البريطانية طلبها، حيث أكدت المحكمة أن قرار بريطانيا كان قانونيًا، دون أخذ حجج الطرف الفلسطيني بعين الاعتبار.
رفضت محكمة الاستئناف البريطانية منح مؤسسة الحق الفلسطينية حق الطعن على حكم قضائي باستثناء قطع غيار مقاتلات "إفـ35" من قرار حظْر تصدير الأسلحة التي يمكن أن تستخدم في الحرب على غزة لإسرائيل
وقالت محكمة الاستئناف في بريطانيا: "إن الأمر متروك للحكومة لتقرر ما إذا كانت مسائل الأمن القومي المتعلقة بتوريد قطع غيار طائرات "إف-35" تتغلب على أي تقييم بأن إسرائيل غير ملتزمة بالامتثال للقانون الإنساني الدولي".
وكانت الحكومة البريطانية قد توصلت في وقت سابق من عام 2024 إلى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي "لم تكن ملتزمة بالامتثال لهذا القانون في حملتها العسكرية" على قطاع غزة، التي أدت إلى استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن التدمير الممنهج للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس، في محاولة لتحويل القطاع إلى مكان غير صالح للعيش، في إطار ما يُعرف بمخطط "الترانسفير".
ورغم تعليق رخص تصدير الأسلحة لإسرائيل تحت ضغط الشارع، استثنت الحكومة البريطانية حينها قطاع غيار مقاتلات إف-35، التي كانت إسرائيل تستخدمها في قصف البنية التحتية المدنية في غزة.
واعتبرت مؤسسة "الحق" هذا القرار ناقصًا، فتقدمت بطعن أمام المحكمة العليا في لندن في حزيران/يونيو 2024، لكن المحكمة رأت أن "وزير الأعمال آنذاك، جوناثان رينولدز، واجه خيارًا مباشرًا: إما قبول استثناء برنامج "إف-35" أو الانسحاب من البرنامج وتحمل جميع العواقب الدفاعية والدبلوماسية"، مانحة بذلك الضوء الأخضر لحكومة كير ستارمر لمواصلة تصدير قطع غيار المقاتلات لإسرائيل.
وبعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تقدمت مؤسسة الحق بطعن ثانٍ لمحكمة الاستئناف البريطانية، لكن المحكمة رفضت حتى منح الإذن بالطعن.
وأشارت وكالة "رويترز" إلى قضايا مماثلة، حيث أكدت محكمة استئناف هولندية قرارًا برفض دعوى رفعتها جماعات مؤيدة للفلسطينيين لمنع هولندا من تصدير الأسلحة إلى إسرائيل والتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.






