ultracheck
  1. عشوائيات
  2. مجتمع

محاكمة تاريخية تتهم إنستغرام ويوتيوب ببناء "آلات إدمان" تستهدف أدمغة الأطفال

10 فبراير 2026
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية (جيتي)
الترا صوت الترا صوت

انطلقت فجر اليوم الثلاثاء في ولاية كاليفورنيا محاكمة وُصفت بالتاريخية، تتهم فيها كبرى شركات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها شركتا "ميتا" المالكة لإنستغرام، و"غوغل" المالكة ليوتيوب، ببناء ما وصفه الادعاء بـ"آلات إدمان" صُممت عمدًا للتأثير على أدمغة الأطفال والمراهقين، والتسبب بأضرار جسيمة على صحتهم النفسية.

وحسبما نقلت شبكة "بي بي سي"، فخلال المرافعة الافتتاحية أمام قاضية المحكمة العليا في لوس أنجلوس، كارولين ب. كوهل، وهيئة المحلفين، قال محامي الادعاء مارك لانيير إن موكلته، التي يُشار إليها بالحروف الأولى "K.G.M." أو باسم "كالي جي. إم." حفاظًا على هويتها لأنها كانت قاصرًا وقت وقوع الأضرار المزعومة، عانت من مشكلات نفسية خطيرة نتيجة إدمانها على منصات التواصل الاجتماعي.

وأضاف لانيير: "هذه الشركات بنت آلات مصممة خصيصًا لإدمان أدمغة الأطفال، وقد فعلت ذلك عن قصد"، مؤكدًا أن إنستغرام ويوتيوب فشلتا في تحذير المستخدمين الصغار من المخاطر الكامنة في تصميم منصاتهما.

"إدمان، أدمغة، أطفال"

ولإيصال فكرته بصريًا، استخدم لانيير مكعبات لعب للأطفال خلال مرافعته، وظهرت عليها كلمات "Addicting" و"Brains" و"Children"، أي "إدمان، أدمغة، أطفال" إلى جانب الحروف A وB وC، في إشارة رمزية إلى استهداف الأطفال منذ المراحل الأولى لنموهم.

انطلقت محاكمة تاريخية تتهم فيها كبرى شركات التواصل الاجتماعي ببناءـ"آلات إدمان" صُممت عمدًا للتأثير على أدمغة الأطفال والمراهقين

وقال لانيير: "هذه القضية تتعلق باثنتين من أغنى الشركات في تاريخ العالم، قامتا بهندسة الإدمان داخل أدمغة الأطفال"، متعهدًا بعرض "آلة الإدمان" التي بنتها الشركتان، بما في ذلك وثائق داخلية ورسائل بريد إلكتروني قال إن الجمهور لم يُتح له الاطلاع عليها سابقًا، تعود إلى الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" مارك زوكربيرغ، ومسؤولين تنفيذيين في يوتيوب.

وعرض لانيير جزءًا مختارًا من رسالة بريد إلكتروني تعود إلى عام 2015، يُظهر فيها زوكربيرغ مطالبته بزيادة "الوقت الذي يقضيه المستخدمون" على منصات "ميتا" بنسبة 12% لتحقيق أهداف الشركة التجارية.

وبخصوص يوتيوب، قال لانيير إن المنصة استهدفت المستخدمين الصغار عمدًا لأنها تتيح للشركة "فرض أسعار إعلانية أعلى" مقارنة بمنصة "YouTube Kids"، متهمًا إياها بمحاولة استغلال الآباء المنشغلين، وتحويل المنصة إلى ما يشبه "خدمة جليسة أطفال رقمية".

دفاع ميتا: المشكلات عائلية وليست رقمية

في المقابل، رفض محامو "ميتا" ويوتيوب هذه الاتهامات، مؤكدين أن معاناة "K.G.M." النفسية لا تعود إلى استخدام إنستغرام، بل إلى مشكلات عميقة في حياتها الشخصية والعائلية.

وخلال كلمته الافتتاحية، قال محامي "ميتا" بول شميت إن السؤال الجوهري الذي يجب على هيئة المحلفين الإجابة عنه هو ما إذا كان إنستغرام "عاملًا جوهريًا" في المشكلات النفسية التي واجهتها المدعية.

ووصف شميت "K.G.M." بأنها شخص عانى من اضطرابات أسرية شديدة، شملت الإهمال، والعنف الجسدي واللفظي، والتنمر من والديها. وأضاف أنه "يُعجب بها" لأنها "عملت بجد لتجاوز تلك الصعوبات".

وعرض شميت وثائق وسجلات تُظهر تاريخًا من العنف الأسري، مشيرًا إلى أن المدعية بدأت زيارة المعالجين النفسيين منذ أن كانت في الثالثة من عمرها. كما عرض أقوالًا نُسبت إليها حول حياتها المنزلية، قالت فيها إن والدتها كانت تصرخ عليها، وتصفها بالغباء، وتدفعها إلى التفكير بالانتحار. وقال شميت لهيئة المحلفين: "أُدرك أن هذه اقتباسات قاسية، لكن في قضية تتعلق بالضيق النفسي، لا بد من النظر إلى هذا السياق".

تداعيات قانونية واسعة

وتُعد هذه الجلسة هي الأولى في محاكمة من المتوقع أن تستمر ستة أسابيع، وسط ترقب واسع لتداعياتها القانونية، إذ قد تشكّل سابقة مهمة لعشرات، وربما آلاف، الدعاوى المشابهة التي من المتوقع أن تُنظر أمام المحاكم الأميركية خلال العام الجاري.

ومن المقرر أن تستمع هيئة المحلفين خلال الأسابيع المقبلة إلى شهادات خبراء، وأفراد من عائلات أطفال توفوا، إضافة إلى شهادات مرتقبة من مارك زوكربيرغ، وآدم موسيري رئيس إنستغرام، ونيل موهان الرئيس التنفيذي ليوتيوب. كما من المتوقع الاستماع إلى موظفين سابقين في "ميتا" استقالوا من مناصبهم وتحولوا إلى مُبلّغين عن ممارسات تتعلق بإدمان الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي.

رهانات مالية ومسؤولية قانونية

ويرى مراقبون أن نتيجة هذه المحاكمة قد تضع معيارًا جديدًا للتعويضات المالية، ما قد يؤثر على آلاف القضايا التي رفعها أولياء أمور، ومدّعون عامون، ومناطق تعليمية في مختلف الولايات الأميركية.

وفي الوقت نفسه، تؤكد الشركات المدعى عليها أنها غير مسؤولة قانونيًا عن المحتوى الذي ينشره أطراف ثالثة على منصاتها، مستندة إلى قوانين فدرالية تحمي شركات التكنولوجيا من هذه المسؤولية.

يُذكر أن شركتي "سناب" المالكة لتطبيق "سناب شات"، و"تيك توك"، توصلتا إلى تسوية مع "K.G.M." الشهر الماضي، ولم تعودا طرفين في هذه القضية، التي يتابعها عن كثب عشرات الأهالي الذين حضروا الجلسة، ويعتقدون أن أبناءهم لقوا حتفهم نتيجة قرارات اتخذتها هذه الشركات بشأن تصميم الخوارزميات والإشعارات وخصائص الاستخدام.

كلمات مفتاحية
لبنان

الحرب ترفع الأسعار في لبنان وتخوّف من انقطاع المواد الأساسية

يتخوّف اللبنانيون من الانعكاس المفترض لارتفاع أسعار المحروقات على أسعار المواد الغذائية وخدمات النقل والخدمات العامة وقدرتهم الشرائية

صورة تعبيرية

كيف شعر الأميركيون بالآثار الاقتصادية للحرب على إيران؟

بدأت تداعيات الحرب على إيران تظهر بشكل ملموس داخل الاقتصاد الأميركي، رغم بُعد ساحة الصراع آلاف الكيلومترات عن الأراضي الأميركية

خبز

وسط الحرب والضغوط الاقتصادية.. ارتفاع أسعار الخبز والوقود في لبنان

رفع أسعار سلع أساسية في هذا التوقيت قد يضيف عبئًا جديدًا على الأسر اللبنانية، خصوصًا الفئات الفقيرة والنازحة

هل تؤدي حرب إيران إلى هزيمة ترامب؟
سياق متصل

هل تؤدي حرب إيران إلى هزيمة ترامب؟

عكس أكبر ارتفاع في أسعار النفط منذ أكثر من ثلاثة عقود يتطلب أكثر من ذلك. إما أن تنتهي الحرب أو أن تُضعف الولايات المتحدة قدرات إيران إلى الحد الذي لا تستطيع فيه الأخيرة تهديد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز

الطفل خالد
سياق متصل

طفل فلسطيني يروي لحظات قتل قوات الاحتلال لوالديه وشقيقيه

طفل فلسطيني يروي تفاصيل قتل عائلته برصاص الاحتلال في طمون، بعدما أطلق الجنود النار على السيارة أثناء عودتهم من التسوق

الجزائر
رياضة

عن الليلة التي أرعب فيها صائمو الجزائر منتخب ألمانيا

كيف تحولت موقعة الجزائر وألمانيا في مونديال 2014 من هزيمة إلى انتصار معنوي خالد؟

بعثت
رياضة

كيف قلبت الحرب الرياضة الإيرانية رأسًا على عقب؟

تسبب العدوان بتدمير عدد من الملاعب والمنشآت، ما أدى إلى توقف النشاط الرياضي وتعطل مشاركات دولية لفرق ومنتخبات إيرانية