مجازر الاحتلال تسبّبت بمسح مئات العائلات من السجل المدني في غزة
26 نوفمبر 2024
كشف تحديث إحصائي لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 تسبّبت بمسح مئات العائلات من السجل المدني، مشيرةً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب آلاف المجازر بحق العائلات في القطاع.
وقالت الوزارة عبر قناتها الرسمية على تطبيق "تليغرام" إن جيش الاحتلال ارتكب 7160 مجزرة بحق العائلات الفلسطينية في القطاع، والتي وثقتها خلال الفترة الممتدة من السابع من تشرين الأول/أكتوبر حتى اليوم الأول من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، مبيّنة أن حرب الإبادة التي يشهدها القطاع أدت إلى مسح 1410 عائلات، بلغ عدد أفرادها 5444 من السجل المدني.
وأضافت الوزارة أن عدد العائلات التي استشهد جميع أفرادها، ولم يبقَ منها على قيد الحياة إلا ناجٍ واحد، وصل إلى 3463 عائلة، فيما بلغ عدد أفرادها الذين استشهدوا 7934 فلسطينيًا خلال الفترة نفسها. كما ذكرت الوزارة أن عدد العائلات التي استشهدت مع نجاة أكثر من شخص بلغ 2287 عائلة، مضيفة أن عدد الأفراد الذين استشهدوا بلغ 9577 فلسطينيًا.
تسبّبت حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جييش الاحتلال الإسرائيلي فيي قطاع غزة منذ أكثر من عام بمسح مئات العائلات من السجل المدني
وكان تقرير أعدته لجنة أممية خاصة قد خلص إلى أن العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة منذ أكثر من عام "تتسق مع خصائص الإبادة الجماعية"، مؤكدًا أن "الظروف التي تهدد حياة الفلسطينيين فُرضت عمدًا". وأضاف أنه "من خلال حصارها لغزة، وعرقلة المساعدات الإنسانية، إلى جانب الهجمات المستهدفة وقتل المدنيين وعمال الإغاثة، تتسبّب إسرائيل عمدًا في الموت والتجويع والإصابات الخطيرة".
بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية التي تستهدف مختلف أنحاء القطاع، يواصل جيش الاحتلال فرض حصار خانق على شمال غزة منذ الخامس من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث يمنع وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المنطقة، ويطالب السكان المدنيين بالإخلاء القسري لمنازلهم، وذلك عبر استهدافهم بشتى أنواع الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة التي تستهدف المدنيين، بالإضافة إلى استهداف البنية التحتية للقطاع الصحي.
وكان الدفاع المدني في غزة قد أعلن في بيان، اليوم الثلاثاء، عبر قناته على "تليغرام" عن توقف "كافة مركبات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف عن العمل في محافظة غزة لاستمرار رفض الاحتلال الإسرائيلي دخول السولار اللازم لتشغيلها"، لافتًا إلى أن طواقمه لن تستطيع "الاستجابة لنداءات المواطنين، حتى يسمح الاحتلال الإسرائيلي للمنظمات الإنسانية بإدخال كميات السولار اللازمة".
وحذر الدفاع المدني من "استمرار رفض إدخال وتزويده بكميات السولار اللازمة لتشغيل مركبات الإنقاذ والإطفاء"، واصفًا هذا المنع بأنه يمثل "حكمًا بالموت والإعدام على المواطنين الذين يقصف الاحتلال الإسرائيلي مساكنهم، وتتعرّض للحرائق".
🎥 الأونروا تحذر من تفاقم الأمراض والمجاعة في #غزة pic.twitter.com/eYbGhlhGJ1
— Ultra Sawt ألترا صوت (@UltraSawt) November 25, 2024
وقال مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بشار مراد، اليوم الثلاثاء، إن أكثر من 10 آلاف خيمة تؤوي نازحين في مواصي خانيونس جنوب قطاع غزة قد تضررت بسبب المنخفض الجوي الذي رافقه أمطار ورياح شديدة، لافتًا إلى أن "النازحين اضطروا لنقل خيامهم إلى مناطق بعيدة عن الشاطئ في ظروف صعبة وقاسية جدًا".
وشدد مراد على أن النازحين يعانون في الأساس "من أمراض صدرية مختلفة، خاصة الكبار في السن والأطفال، نتيجة عدم توفر الملابس الشتوية ووسائل التدفئة والأغطية في ظل تدني درجات الحرارة بشكل كبير"، مؤكدًا أن جيش الاحتلال يواصل "منع دخول المساعدات الإغاثية إلى القطاع"، مما أدى إلى "ارتفاع أسعار السلع الشحيحة المتوفرة في السوق المحلي"، وهو ما تسبب بـ"انتشار المجاعة".
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد قال إن جيش الاحتلال "منع إدخال 250 ألف خيمة وكرفان (منازل متنقلة) إلى القطاع في ظل واقع إنساني خطير"، مضيفًا أن 81% من الخيام غير صالحة للاستخدام، موضحًا أن 110 آلاف خيمة تعرضت للتلف والاهتراء من أصل 135 ألف خيمة بحاجة إلى تغيير واستبدال فوري عاجل.