مثل ضوء أبيض عائد من سبعة ألوان
24 نوفمبر 2025
أؤجل الظلال على الرخام
ريثما تنضج وحدتي
وأُمهل النظرات في الأعين
لأعبئ كلمة فارغة
أتجاهل الشمس على النباتات
لتتقاسم مع الحشرات حصتها
وهكذا...
عبثا
ارتجل خطة لكل شيء
كي تتفتح جراحي كزهرة
وتلتئم كطبق مكسور
تترك في وجدان من يدركها عاطفة هادئة
جراح لا تُخضع مروءتي، لسؤال الجدوى
ولا تتركني مثقلة بينما تتعافى
أو معوزة للجسارة، لتأصيل كلمة واحدة
عن الفقد.
****************
اقتربُ من سماعك
كلما ذهبتُ أعمق في الصمت
أراك ماكثا هناك
في هوة تتسع لشرودك
ترتب بعينين ساكنتين
نظاما يوميا للمكان
فيغدو محتمل ورقيق
_وبالكاد_ يصمد إذا هُجر
تشد حطامي
فيظل وهّاجا
في فتات الكلمات المكسورة
وفي بقايا صوتها
بومضة تُرجعني
بالتفاتة....
مثل ضوء أبيض عائد من سبعة ألوان
مسرعا يعبر انتظاري
فيهدم في قدميّ المواعيد.
أحدس ودادك
يمر في عينيّ
فيمنحهما قصة!
أو يسقط على روحي منعَّما
بالطمأنينة التي تغفر
ما يحترق في الفؤاد.
****************
صادقة في الرجوع
التقط خطواتي
في بلاد يستحيل بها اللقاء
رغم أنها تعج بالطرق
أتحرى في ذبول الكلمات خلودا
مطرزا
بخيوط ذهبية وحمراء
مثل ورقة قيقب في الخريف
شيقة وتُحكى
في جمال النهايات.
كان الوقت كله صباح
والصيف يمر في لونك
فيبهج سمرتك
تنسكب به الشمس في الجسد المعتم، فيضيء
كيف صرنا بمروره.... نكبر!
وفي المساء نردد بمخارج مطمئنة
أغنيات حرّى عن الندم
أو نثبّت بسلوك النسيم على شجرة ساكنة
شهودا على رفق السماء
دلني كيف أعود
حرة (مثل حفنة تراب)
من كل تمثيل فارغ للكلمة.
****************
غبار هائل
يملأ الكون
أتفانى في التخلص منه
كتهمة
لا أعلم كيف صار بطريقة ما
حُجة على غيابي.
تسقط دمعة حارقة .....
تباعا
_ تسقط الدموع
لإزاحة ذرات ضلت طريقها لعينيّ
بطرف سبابتي التقطها
قبل أن أنتهي كامرأة خارجة من بكاء حار
تستوقف بهيئتها كل من يمر، مواسيا
ماذا يمنع!
والأسباب كلها بوسعي .
في الظلام
ألعب لعبة اكتشاف الغبار
مشهد الجزيئات الهادئة يأسرني
بقايا عالقة في مجالي لعشرات الأحياء
أُشعل مصباحا يدويا في الفراغ
فينحني الضوء حولها
ملتمسا مساره... بكفاءة.
***************
أهز أحواض التراب منذ أعوام
فتهدأ الذرات النقية في القاع
وتبرز الحجارة مثل آثام
يرق قلبي لرؤيتها!
فأجعلها في الأرض الواسعة
من حيث أتت
من الشرور التي تلائمني...
عيناي تبذلان الدموع، كصلاة أخيرة
ويداي تلوحان بالبذور
مقدّرتان بهذا الاتجاه.
*********
شاهدت بعينيّ البائدتين
كيف تنغرز الرأفة في الجراح
عِوض أن تتراكم عليها!
وكيف تُرد السلالم إلى أصلها، عثرات
كمْ رجاء أخيرا أُرسلَ من أعماق العدم
به حرارة انطفاء المعاول في التراب
لا أحتضنه نجما
ولا سحابة مضيئة!
كمْ أنّة كمْ نداء....
بالوداعة التي
تختفي في خطواتي
بخفة واتساع
بالكلمة الرقيقة!
أداري صمتا ثقيلا في قلبي
أتساءل
كيف يبدو سهلا إلى هذا الحد!
يبرأ من العرق الفظ، دمع وإشفاق
ويجعل في الأكتاف الصلبة ما يتسع للتربيت.







