مثل ثور معصوب العينين

مثل ثور معصوب العينين

عبد اللطيف صمودي/ سوريا (فيسبوك(

تخذلك حتى الأشياء البسيطة المقربة منك
اللحن الذي كان يشجيك
القلم الذي أحببت لونه
ونبتة الظل على الطاولة.. 
تخذلكَ فكرة الخذلان بحد ذاتها
إذ كيف لكَ أن تعتب عليهم نأيهم
أو خذلانهم
وقد تخطيّتهم إليها
إلى أن أفرغت الكلمة من معناها
فتدرك أنهم ما خذلوك إلا إكمالًا لدائرة الحياة
تخذلك البلاد
تبادرها بالحبِّ والذكريات الموجعة
فتقايضك بالنار والدمار وحكايا السّفر.. 
تخذلك البلاد
يسألك الغريب من أي البلاد أنت
فتزدردُ المرّ حالما تتلفظ باسمها. 
يخذلك الأمل
لكثرة ما عوّلتَ عليه
يصيح متبرّمًا
إنما أنا محض سنّة
روّجت لها نفسٌ متعبة، وقضت
اعلموا بأني سئمت حسن ظنكم
وبأني لا أجيء. 
الأمل هدية الألم
يكفّرُ بها عن ذنوبه مع بني البشر.. 
يستمرئُ العالم خذلانك
وتستمرئُ التنصّل والتشكي
والخذلان يدور ويدور
مثل ثور معصوب العينين
في ساقية نضبت منذ زمن بعيد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أحلام ما بعد منتصف الطريق

أن تكون ابنًا لظلٍ كبير