13-يونيو-2024
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن

أكّدت حركة حماس أن استمرار محاولات وزير الخارجية الأميركية، أنتوني بلينكن، تبرئة الاحتلال من تعطيل اتفاقية الهدنة يجعله متواطئًا معه في الإبادة الجماعية بحق أهالي غزة.

حيث ادعى بلينكن في لقاء تلفزيوني، مساء الأربعاء، أن حركة حماس "تأخرت في تقديم ردها الذي جاء عبر الوسطاء، ولم يكن بالموافقة التي أبدتها باقي الأطراف"، كما زعم أن "حماس تسعى لتعديل بعض بنود المقترح، معتبرا أن "بعضها قابل للتطبيق، وبعضها الآخر غير قابل للتنفيذ".

وهنا خرجت حركة حماس ببيان رسمي، كذّبت به ادعاءات وزير الخارجية الأميركي، وأكّدت شراكته مع الاحتلال في جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ونوّهت إلى أن الاحتلال هو يمثّل هذه العقبة في اقتراح الهدنة، فهو لم يبدي موافقة صريحة على المقترح الذي أعلنه بايدن، ويتمسك بمواصلة عدوانه على غزة دون اكتراث بالقانون الدولي والإنساني.

حركة حماس أكدت في بيان رسمي نشرته فجر الخميس أنها كانت إيجابية للوصول إلى "اتفاق شاملٍ ومُرضٍ، يقوم على مطالب شعبنا العادلة، بوقف نهائي للعدوان، وانسحاب كامل من القطاع، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار وإبرام صفقة جدية لتبادل الأسرى".

ادعى بلينكن أن رد حماس على مقترح الهدنة لم يكن بالموافقة التي أبدتها باقي الأطراف، لتدحض حماس مزاعمه وتتهمه بالتواطؤ مع الاحتلال

 

وكذّبت الحركة ادعاءات بلينكن حول عدم موافقة حماس على مقترح الهدنة: "المقترح الذي تسلمته حماس من الوسطاء يوم الخامس من أيار/مايو، أعلنت موافقتها عليه في اليوم التالي مباشرة، حيث سلمنا ردنا يوم السادس من أيار/مايو، وهو ما اعتُبِرَ من قبَل الوسطاء وجميع الأطراف أنه إيجابي ومشجع، بينما كان رد نتنياهو على موافقة حماس بالهجوم على رفح، وتصعيد عدوانه على شعبنا في كل قطاع غزة".

واستعرضت الحركة في بيانها الواقع المتباين مع تصريحات بلينكن، وجاء بالبيان: "عبَّرت الحركة بوضوح عن موقفها الإيجابي مما تضمنه خطاب الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم 31/05/2024 من دعوته لوقف إطلاق النار الدائم، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة وإعادة الإعمار وتبادل للأسرى، فيما لم نسمع من حكومة الاحتلال وعلى رأسهم الإرهابي نتنياهو سوى التأكيد على الاستمرار في حرب الإبادة، والهجوم على المقترح الذي جاء على لسان الرئيس بايدن، وذلك على خلاف الادعاء بأن الاحتلال قد وافق عليه".

وزادت حماس في بيانها: "رحبت الحركة بما تضمنه قرار مجلس الأمن وأكد عليه حول وقف إطلاق النار الدائم في قطاع غزة، والانسحاب التام منه، وتبادل الأسرى، والإعمار، وعودة النازحين إلى مناطق سكناهم، ورفض أي تغير ديموغرافي أو تقليص لمساحة قطاع غزة، وإدخال المساعدات اللازمة لأهلنا في القطاع، وأكدت الحركة استعدادها للتعاون مع الإخوة الوسطاء للدخول في مفاوضات غير مباشرة حول تطبيق هذه المبادئ التي تتماشى مع مطالب شعبنا ومقاومتنا".

وأشارت الحركة في البيان أن السبب الحقيقي لتعثر اتفاق الهدنة هو الجانب الإسرائيلي، فجاء بالبيان: "لم يسمع العالم أي ترحيب أو موافقة من قبل نتنياهو وحكومته النازية على قرار مجلس الأمن، وإنما واصلوا التأكيد على رفض أي وقف دائم لإطلاق النار، في تناقض واضح مع قرار مجلس الأمن، ومبادرة الرئيس بايدن".

كما جعلت حركة حماس وزير الخارجية الأميركي شريكًا في جريمة الإبادة الجماعية بحق أهالي قطاع غزة، ودحضت تصريحاته التي ادعت التزام الجانب الإسرائيلي بالهدنة: "بينما يواصل بلينكن الحديث عن موافقة (إسرائيل) على المقترح الأخير، فإننا لم نسمع أي مسؤول إسرائيلي يتحدث بهذه الموافقة، إننا نعدُّ المواقف الصادرة عن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، والتي حاوَل من خلالها تبرئة ساحة الاحتلال الصهيوني، وغسل يديه الملطّخة بدماء الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ، وتحميل الحركة مسؤولية تعطيل التوصل لاتفاق؛ استمراراً للسياسة الأمريكية المتواطئة مع حرب الإبادة الوحشية ضد شعبنا الفلسطيني، والتي تتيح المجال للاحتلال لاستكمال جريمته بغطاء سياسي وعسكري أمريكي كامل".