متلازمة الصفقات القوية من كأس العالم.. ثنائي المغرب يتصدر نسخة 2026
2 يوليو 2026
بالنسبة للمشجع، يُعد كأس العالم حدثًا يُنتظر كل أربعة أعوام للحصول على جرعة كروية لا مثيل لها، وللأندية بات يمثل مصدرًا ماليًا مهمًا بعد نظام مكافآت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الجديد، الذي يمنح الأندية حدًا أدنى 5 آلاف دولار عن كل يوم للاعبه الدولي المُشارك في البطولة.
أما الكشافون والإدارات الرياضية، فترى في المونديال أكبر سوق كروي مفتوح، بينما يراه اللاعبون فرصة استثنائية لكتابة أسمائهم تاريخيًا على الساحة العالمية وإبراز قدراتهم أمام أنظار العالم.
لذا أهلًا بكم في كأس العالم لكرة القدم الذي لطالما كان المونديال بوابة لصفقات غيّرت مسيرة لاعبين بالكامل.
من رودريغيز إلى إنزو.. المونديال يصنع النجوم
في عام 2014، انتقل جيمس رودريغيز من موناكو إلى ريال مدريد بعدما خطف الأنظار بتتويجه هدافًا لكأس العالم مع كولومبيا.
وبعد ثمانية أعوام، سار إنزو فرنانديز على النهج ذاته، لينتقل من بنفيكا إلى تشيلسي عقب تألقه وتتويجه مع الأرجنتين في مونديال قطر 2022.
ولم يكن سفيان أمرابط استثناءً، فبعد قيادته المغرب إلى نصف نهائي مونديال 2022، تحول من لاعب في فيورنتينا إلى هدف لكبار أوروبا، لينضم إلى مانشستر يونايتد على سبيل الإعارة.
ورغم أن تجربته لم تنتهِ بتفعيل بند الشراء، فإن كأس العالم فتح له بابًا ربما لم يكن ليفتح لولا أسابيعه الاستثنائية في قطر.
نسخة مونديال 2026 تُشعل سوق الانتقالات الصيفية
ومع النسخة الأولى في التاريخ التي تضم 48 منتخبًا، تتجه الأنظار مبكرًا إلى الأسماء المرشحة لصناعة التحول الأكبر في سوق الانتقالات الصيفية2026.
ولم يكد ينتهِ دور المجموعات، حتى ارتبطت أسماء مواهب عدة بأندية الصفوة في أوروبا، يتقدمهم الثنائي المغربي الواعد: أيوب بوعدي وإسماعيل صيباري.
بوعدي (18 عامًا)، كان ظهوره في الجولة الأولى أمام البرازيل كافيًا ليلفت أنظار عمالقة القارة.
لاعب وسط ليل الفرنسي الذي تدرج في الفئات السنية بفرنسا قبل أن يختار تمثيل المغرب وينضم لمعسكره في مايو 2026، شارك أساسيًا في مباريات قوية أمام البرازيل واسكتلندا وهولندا.
وبات هدفًا رئيسيًا لأندية بحجم بايرن ميونخ، ريال مدريد، مانشستر سيتي، أرسنال، وليفربول، بحسب صحيفة "آس" الإسبانية وتقارير عالمية.
الأمر نفسه لزميله إسماعيل صيباري (25 عامًا) نجم وسط أيندهوفن الهولندي، الذي وضع بصمته بوضوح في النسخة الجارية مسجلًا في الشباك البرازيلية والاسكتلندية والهايتية ليقود المغرب لنتائج مميزة.
وهو ما جعله يخطو خطوة أكبر في مسيرته الرياضية، بعدما أعلن نادي بايرن ميونخ، أمس الأربعاء، إتمام إجراءات التعاقد معه، على أن ينتظم بصفوفه بعد كأس العالم 2026.
قائمة المفاجآت لم تتوقف عند أسود الأطلس؛ إذ برز الإيفواري يان ديوماندي جناح لايبزيغ الألماني، كأحد الأسماء الساخنة في الميركاتو الصيفي.
ديوماندي صاحب الـ (19) عامًا قدم مستويات لافتة مع ساحل العاج وصنع هدفًا أمام كوراساو، وبات قريبًا من الانضمام إلى باريس سان جيرمان في صفقة قياسية قد تتجاوز 100 مليون يورو، وسط ملاحقة شرسة من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز وعلى رأسها ليفربول، حسبما أوردت شبكة "ذا أثليتيك".
وفي المكسيك، خطف صانع الألعاب الشاب جيلبرتو مورا (17 عامًا) الأنظار بظهوره المميز مع منتخب بلاده الأول أمام جنوب إفريقيا والتشيك، ليصبح انتقاله من نادي تيخوانا إلى أوروبا مسألة وقت.
في حين استغل السويسري يوهان مانزامبي (20 عامًا) الفرصة كاملة، واضعًا نفسه على رادار الأندية الكبرى بعدما سجل 3 أهداف وصنع آخر خلال دور المجموعات رفقة سويسرا، منها ثنائية حاسمة في شباك البوسنة.
ولم يغب أصحاب الأرض عن المشهد؛ حيث خطف الأنظار الظهير الأيمن الأميركي لنادي فياريال الإسباني، أليكس فريمان (21 عامًا). فريمان، وهو نجل أسطورة كرة القدم الأميركية المعتزل أنطونيو فريمان، برز بقوة خلال دور المجموعات متوجًا جهوده بهدف مميز؛ ليثبت أن جينات النجومية الرياضية تورّث وإن اختلفت اللعبة.
وكما فتح المونديال أبواب ريال مدريد أمام جيمس رودريغيز، وتشيلسي أمام إنزو فرنانديز، تبدو نسخة 2026 مرشحة لإطلاق جيل جديد من الصفقات الكبرى، ليكشف الميركاتو الصيفي أي المواهب نجحت في تحويل التألق الدولي إلى انتقالات مدوية.