ما الرسالة التي تريد واشنطن إيصالها بعد تعزيز قواتها العسكرية في سوريا؟

ما الرسالة التي تريد واشنطن إيصالها بعد تعزيز قواتها العسكرية في سوريا؟

تعزيزات عسكرية أمريكية في سوريا (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير 

أعلن الجيش الأمريكي عن تعزيز تواجده العسكري في سوريا بنشره معدات عسكرية مختلفة لحماية القوات الأمريكية التي تقاتل ضمن التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

أعلن الجيش الأمريكي عن تعزيز تواجده العسكري في سوريا بنشره معدات عسكرية مختلفة لحماية القوات الأمريكية التي تقاتل ضمن التحالف الدولي

وجاءت التعزيزات الأخيرة في سياق تزايد حدة التوترات الميدانية بين القوات الأمريكية والقوات الروسية في شمال سوريا، وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتبطة باقتصار مهمة القوات الأمريكية المتواجدة في سوريا حاليًا على حماية المنشآت النفطية، ومنع النظام السوري وتنظيم داعش من الوصول إليها للاستفادة منها.

اقرأ/ي أيضًا: الالتفاف على العقوبات الأمريكية محور زيارة وفد الكرملين لبشار الأسد

وقال المتحدث باسم التحالف واين ماروتو في تغريدة استخدم فيها الاسم العربي لداعش، إن التحالف "يخطط لنشر وحدات مشاة ميكانيكية، بما في ذلك مركبات برادلي القتالية، في سوريا لضمان حماية قوات التحالف والحفاظ على حرية حركتهم حتى يتمكنوا من مواصلة هزيمة عمليات داعش بأمان".

ووفقًا لشبكة CNN الأمريكية فإنها ليست المرة الأولى التي تنشر فيها الولايات المتحدة مركبات برادلي القتالية في سوريا، إلا أنها كانت غائبة منذ بضعة أشهر، مشيرةً إلى أن التعزيزات الأخيرة تأتي في إطار التوترات المستمرة بين القوات الأمريكية والروسية في المنطقة في أعقاب الاصطدام الأخير بين المدرعات الأمريكية والروسية، ما أسفر عن إصابة سبعة جنود أمريكيين.

وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ويليام أوربان أن القوات الأمريكية نشرت رادار سنتينال الذي يساعد على رصد الطائرات المسيّرة والصواريخ المعادية، فضلًا عن الطلعات الجوية للمقاتلات الأمريكية فوق القوات المتواجدة في سوريا، مشيرًا إلى أن واشنطن "لا تسعى إلى صراع مع أي دولة أخرى في سوريا، لكنها ستدافع عن قوات التحالف إذا لزم الأمر".

ونقلت الشبكة الأمريكية على لسان مسؤول في إدارة ترامب أن الخطوة الأخيرة التي اتخذتها واشنطن في سوريا، ستكون بمثابة "إشارة واضحة إلى روسيا للالتزام بالعمليات المشتركة لمنع مخاطر التصادم، وأيضًا لروسيا وأفرقاء آخرين لتجنب الاستفزازات غير الآمنة وغير المهنية في شمال شرقي سوريا"، في حين أفاد مسؤول طلب عدم كشف هويته بأن عدد العربات المدرعة التي تم إرسالها كتعزيزات لم يتجاوز الست، مصحوبةًبـ"أقل من مائة" جندي.

وتشير الشبكة الأمريكية إلى أن ترامب بدأ اعتبارًا من يوم الجمعة الماضي بإرسال رسائل متنوعة ترتبط بأولويات البيت الأبيض في سوريا.

لكن القادة العسكريين الأمريكيين يخالفون ترامب في تصريحاته المرتبطة باقتصارها على حراسة المنشآت النفطية فقط، وذلك عبر تأكيدهم على أن القوات الأمريكية المتواجدة في شمال سوريا تهدف لمساعدة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد لمحاربة ما تبقى من مقاتلي داعش المنتشرين في البادية السورية، وحرمانهم من الوصول لاحيتاطات النفط السورية للاستفادة منها.

جاءت التعزيزات الأخيرة في سياق تزايد حدة التوترات الميدانية بين القوات الأمريكية والقوات الروسية في شمال سوريا

وفي الوقت الذي تجنب ترامب التطرق في تصريحاته الصحفية لحادثة التصادم بين القوات الأمريكية والروسية، فإن كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) انتقدوا روسيا على أفعالها بوصفها "استفزازية"، مع إشارة مسؤول القيادة المركزية الأمريكية التي تشرف على العمليات في المنطقة فرانك ماكينزي إلى تحسن سلوك روسيا بعد سلسلة من المكالمات رفيعة المستوى بين الجانبين، معربًا عن استعداد بلاده لجميع الاحتمالات في سوريا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

 حافظ بشار الأسد على لائحة العقوبات في المرحلة الثانية من قانون قيصر الأمريكي