ما الذي يعنيه نجاح لقاح

ما الذي يعنيه نجاح لقاح "موديرنا" الأمريكي للدول الأكثر فقرًا؟

نجاح العديد من اللقاحات المضادة لكوفيد-19 يزيد من فرص توفرها للدول النامية (Getty)

ألتراصوت- فريق الترجمة 

يُعد نجاح شركة موديرنا الأمريكية في إنتاج ما يبدو أنه لقاح عالي الفعالية ضد فيروس كورونا الجديد مكسبًا واعدًا وحقيقيًا للجميع، نظريًا على الأقل، ولكن قد يكون هذا التقدّم الجديد الذي أحرزته شركة موديرنا خبرًا مهمًا بشكل خاص للبلدان الفقيرة. والسبب الرئيسي في ذلك يكمن في أن الإنجازات التي حققتها موديرنا، ومن قبلها شركة فايزر، تزيد من احتمالات أن يتمكن منافسون آخرون في دول أخرى من العالم من تحقيق نتائج مشابهة، والتوصل إلى لقاحات فعالة وآمنة أخرى.

من المتوقع أن تنتج شركة موديرنا الأمريكية 500 مليون إلى مليار جرعة من اللقاح خلال الأشهر المقبلة، أما فايزر، بالتعاون مع شركة بيوأنتيك الألمانية، فتتوقع أن تنتج حوالي 1.3 مليار جرعة في 2021

وكلّما تزايدت وفرة هذه اللقاحات في العالم، ستكون الاقتصادات الناشئة الأكثر تضررًا جراء الجائحة خلال هذا العام أكثر قدرة على الوصول إليها وتأمينها للمواطنين، بما في ذلك المواطنون الأقل حظًا والأكثر عرضة للتضرر من آثار كوفيد-19 على الصحة والحياة، ما يعني أن هذه الدول ستكون أقدر على استرداد التعافي العام في اقتصادها والعودة إلى ظروف شبه طبيعية، تقل فيها مخاطر الانهيار في قطاعات بعينها، ولاسيما في القطاع الصحيّ، وما قد يتبع ذلك من كوارث اقتصادية وأزمات اجتماعية. 

ويعد النجاح الذي حققته شركة موديرنا مذهلًا، عبر لقاحها الذي حقق نسبة فعالية وصلت إلى 94.% في التجربة التي أجريت على 30 ألف شخص في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في المرحلة الثالثة من التجارب الخاصة بهذا اللقاح الواعد. وبخلاف التعقيدات اللوجستية التي يتطلبها لقاح شركة فايزر، فإن موديرنا تقول إن اللقاح الخاص بها يمكن تخزينه بوسائل التبريد التقليدية لمدة تصل إلى ستة أشهر، كما يمكن تخزينه في الثلاجات لمدة تبلغ 30 يومًا، ما يسهّل عمليات الإنتاج الخاصة بلقاح موديرنا ويحدّ من التعقيدات التي قد تكون مرتبطة بطرق توزيعه حول العالم، ما يعني في المحصّلة انخفاض تكاليف الحصول عليه، بخلاف لقاح فايزر الذي يتطلّب تجهيزات تبريد خاصّة قد يصعب توفيرها في العديد من الدول ذات الاقتصادات الهشّة. 

وهنالك إلى جانب لقاح فايزر وموديرنا في الولايات المتحدة الأمريكية، حوالي 46 لقاحًا آخر على الأقل تخضع للتجارب والاختبارات السريرية في دول مختلفة حول العالم، وهو ما يعزّز الآمال بتحقيق نجاحات مماثلة كتلك التي تحققت في الولايات المتحدة، لتصبح اللقاحات المضادة لفيروس كورونا الجديد متوفرة بشكل واسع في مختلف دول العالم. 

ومن المفترض بحسب وكالة رويترز أن تنتج شركة موديرنا الأمريكية 500 مليون إلى مليار جرعة من اللقاح خلال الأشهر المقبلة، أما فايزر، بالتعاون مع شركة بيوأنتيك الألمانية، فتتوقع أن تنتج حوالي 1.3 مليار جرعة في 2021، وذلك استعدادًا لتلبية طلبات عالمية هائلة بدأت بالفعل من عدّة دول كبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية التي طلبت مبدئيًا 600 مليون جرعة من عدة شركات، إضافة إلى ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وعدة دول أوروبية أخرى، وهو ما يرجّح حدوث فائض من اللقاحات التي قد تجد طريقها سريعًا إلى دول العالم النامي الأكثر تضررًا من الجائحة، ومساعدتها على التعافي والسيطرة على قطاعها الصحّي ومنعه من الانهيار. 

 

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

لقاح شركة "موديرنا" الأمريكية يسجّل نجاحًا بنسبة تتجاوز 94%

لقاح "فايزر" الأمريكي ضد كورونا فعّال بنسبة 90%

بريطانيا: سنكون مستعدين لتوزيع لقاح محتمل ضد كورونا قبل نهاية 2020