مارغوت كيدر.. وفاة نجمة

مارغوت كيدر.. وفاة نجمة "سوبرمان" التي تحدت المألوف

مارغوت كيدر

توفيت بطلة أفلام سوبرمان عن عمر ناهز 69 سنة، حيث لعبت دور صديقة سوبرمان في حقبتي السبيعينات والثمانينات. المقال المترجم الآتي عن الغارديان البريطانية يرصد أبرز محطات الفنانة الراحلة مارغوت كيدر. 


يذكر الناس مارغوت كيدر، التي توفيت عن عمر يناهز 69 عامًا، لأدائها المميز في دور واحد مميز. إنه دورها الجريء والبارع، دور لويس لين في سلسلة أفلام سوبرمان من بطولة كريستوفر ريف في أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات. فقد كانت براعة مارغوت كيدر تضاهي كلارك كينت، إن لم تكن لديها نفس القوى الخارقة، التي وضعت المعيار لأي ممثلة أخرى تقوم بهذا الدور منذ ذلك الحين.

أصيبت الفنانة الراحلة مارغوت كيدر بالهوس الاكتئابي بعد تعرضها لمحاولة اغتصاب 

إذا تجاهل المرء أن يغوص بعمق أكثر في حياة مارغوت كيدر الحافلة، فلن يغفل عما تعرضت له من هجمة مأساوية للاكتئاب الهوسي في عام 1996، عندما عثر عليها وهي تتجول في فناء خلفي لمنزل في لوس أنجلوس بعد اختفائها لمدة أربعة أيام، وقد فقدت بعض أسنانها بعد محاولة اغتصاب. سعت مارغوت كيدر على الفور للعلاج من اضطراب ثنائي القطب (الهوس الاكتئابي)، ووفقًا لما روته في عام 2016، فإنها لم تتعرض لنوبة أخرى.

اقرأ/ي أيضًا: كيت بلانشيت: "لم أكن لأرضخ للتحرش الجنسي"

كانت مارغوت كيدر طفلة كندية لعائلة متجولة كادحة، ولدت في مدينة يلونايف البعيدة والباردة لأب مهندس وخبير في المتفجرات وأم مدرسة، وقد شهدت بداية عصر فتيات هوليود المدللات في أوائل السبعينات. جرت في منزلها الشاطئيّ سيئ السمعة شمال ماليبو، الذي شاركتها فيه زميلتها الممثلة جنيفر سولت، عدة اجتماعات مهمة بين بعض رجال هوليوود الذين أعادوا صنع السينما في هوليوود بطريقتهم غير المألوفة خلال الفترة التي تعرف الآن باسم "نهضة هوليوود". هناك، في سحابة من دخان الماريغوانا التي تحولت في وقت لاحق إلى عاصفة من الكوكايين، التقى بريان دي بالما بستيفن سبيلبرغ، والتقى مارتن سكورسيزي بباول شريدر، حيث كان يمكن للمرء في أي يوم من الأيام أن يرى مارتن سكورسيزي جالسًا على الشاطئ بملابسه يشاهد جون ميليوس مفتول العضلات وهو يركب الأمواج مع كيدر، وسولت وجانيت مارغولين، بينما يرفض ستيفن سبيلبرغ مرارًا تعاطي الماريغوانا والكوكايين.

كانت سولت مصدر الهدوء، فيمكن اعتبار كيدر أنها كانت كالطفلة المتمردة، بارعة وحادة الذكاء. وكتب بيسكيند عنها، "أنها كانت تشبه الممثلة فرانسيس فارمر إلى حد ما، وكان أصدقائها يرون أنها ليست مستقرة تمامًا". وكان جيرانهم على طول الشاطئ، ديديون-دونز وبليث دانر وبروس بالترو، ومايكل وجوليا فيليبس، اللذان قاما فيما بعد بإنتاج أفلام بارزة لساكورسيزي (Taxi Driver) وسبيلبرغ (Close Encounters of the Third Kind).

هناك قد يلتقي المرء بشخصيات مثل الممثلين بروس ديرن، وجيل كليبيرج، وبيتر بويل وريتشارد درايفوس، والكاتبان المخرجان والتر هيل وجون لانديس، والممثل والمخرج توني بيل والمروجين للممثلين، والمنتجين وكتاب السيناريو الطامحين. كان ذلك قبل حصولهم على جوائز الأوسكار والأوسمة، ودخولهم معبد هوليوود العظيم، عندما كان سبيلبرغ لا يزال مراهقًا بالكاد يستطيع أن يرتدي ثيابه بنفسه، وكان سكورسيزي منتفخًا من الكورتيزون الذي كان يتناوله لعلاج الربو، وكان شريدر لايزال مضطربًا وكارهًا للنساء، وكان دي بالما لا يزال جذابًا ومثيرًا، وكان ميليوس راكب الأمواج المتفاخر وراوي القصص المرحة كما هو اليوم.

ضحك الحظ للمثلة مارغوت كيدر في عام 1971، عندما ترك بريان دي بالما سيناريوهات بعض أفلامه كهدايا تحت شجرة عيد الميلاد

ضحك الحظ للممثلة مارغوت كيدر في يوم عيد الميلاد عام 1971، عندما ترك دي بالما سيناريوهات أفلام Sisters وThe Phantom of the Paradise مغلفين كهدايا تحت شجرة عيد الميلاد لتقرأها مارغوت كيدر وسولت. كلا الفتاتين عملتا في فيلم Sisters. وقامت مارغوت كيدر بأداء دور التوأم الملتصق، إحداهما تصيبها نوبات غضب شديدة. حتى ذلك الحين، كانت مارغوت كيدر تلعب أدوارًا صغيرة في البرامج التلفزيونية مثل Janacek وHarry O، وفي الأفلام المغمورة مثل Quackser Fortune has a Cousin in the Bronx. بعد ذلك أصبحت مارغوت كيدر واحدة من أكثر الممثلات إثارة في ذلك العصر، مفعمة بالحيوية والمرح. كان دور لويس لين في أفلام سوبرمان رائعًا، فأصبحت، بحاجبيها المقوسين وجمالها الغريب، معشوقة محبي القصص المصورة من المراهقين.

اقرأ/ي أيضًا: خافيير بارديم: للشر جاذبيته

كانت اختيارات مارغوت كيدر المهنية متهورة ولم تؤد إلى حفظ مكانتها على القمة. كانت لها أدوار بطولة في أفلام Reynarnation of Peter Proud وThe Great Waldo Pepper، وعملت مرتين مع الكاتب والمخرج بول مازورسكي. في وقت لاحق في الحياة قالت لمجلة Advocate في عام 2008، "أنا لست مدققة على الإطلاق. بل أرضى بأي شيء". وظلت مارغوت كيدر مشغولة بأداء الأدوار التلفزيونية الصغيرة والأدوار الثانوية (بما في ذلك دورها مع كريستوفر ريف في حلقتين من مسلسل سمولفيل). وكانت مارغوت كيدر دائمًا صريحة بشأن جودة الأفلام التي قدمتها، واصفةً واحدًا من أهم الأفلام التي قدمتها، The Amityville Horror، بأنه "فيلم فاشل".

يبدو أن أدوار مارغوت كيدر الأكثر إثارة للاهتمام هي في الأفلام المغمورة أو المنسية تقريبًا، بما في ذلك 92 in the Shade وThe Gravy Train مع ستيسي كيتش وفريدريك فورست. ولكن مع تقدمها في العمر، كانت مارغوت كيدر تقضي وقتًا أقل على الشاشة وتعيش وقتًا أطول. كما قالت ذات مرة، "التمثيل ممتع، ولكن الحياة أكثر أهمية".

 

اقرأ/ي أيضًا:

تأملات رولان بارت وأداء جولييت بينوش على شاشة واحدة

فيلم "Come Sunday".. هل نحن أكثر رحمةً من الله؟