مارغريت آتوود: لو كنت أميركية كنت لأقلق على بلادي
31 ديسمبر 2025
هذا الحوار هو ترجمة لمجموعة من الأسئلة التي وُجهت للكاتبة الكندية مارغريت آتوود في صحيفة "الغارديان" مع مقدمة ليزا آلاردايس.
_________________________________________
بعد النجاح العالمي الذي حققه عرض المعالجة التليفزيونية لروايتها "قصة خادمة" في وقت مثالي في العام 2017، بدأ الكثيرون ينظرون لمارغريت آتوود باعتبارها "قائدة، نبيّة، وقديسة"، كما أشارت الكاتبة في مذكراتها المعنونة: "كتاب الحيوات". المذكرات التي تعدت الستمائة صفحة، تناولت طفولة الكاتبة وسنوات نموها في الغابات الكندية النائية، وحزنها لفقد شريكها لمدة ثماني وأربعين عامًا الكاتب جرامي جيبسون في العام 2019، العديد من الصداقات، الخلافات المتفرقة، وأكثر من خمسين كتابًا (بما فيهم عين قط، آليس جرايس، وروايتي البوكر القاتل الأعمى والوصية)، بين ذلك.
الكاتبة التي أتمت عامها السادس والثمانين من العُمر هذا الشهر، دائمًا ما تمتلك نظرة بعيدة المدى، غالبًا تمتد لقرنين من الزمن. كما أشارت ربيكا سولنت في سؤالها، فلديها الآن رؤية ممتدة لأزماننا. السن وحرية كونها كاتبة (فهي كما قالت، لا يمكن فصلها من العمل) يجعلاها لا تخاف الإفصاح عن آرائها.
دائمًا ما تنفي فكرة القدرات النبوئية، قائلة "كان بإمكاني السيطرة على البورصة" (على الرغم من كونها تنبأت في كتابها "السداد" بالانهيار المالي في 2008). فهي قطعًا لا ترغب في أن تصبح معزولة كقديسة، فهذا عادة لا ينتهي بشكل جيد، كما أنها تحمل ضغائن. حتى أنها تغتاظ من عباءة الرمز النسوي التي تلقى عليها، كما عبرت في مذكراتها: "فيتوقع منها أن تفعل الشيء الصحيح للنساء في الظروف كافة، مع العديد من الأشياء الصحيحة التي تعكس علي من القراء والمشاهدين".
من الصعب تثبيت آتوود كالحشرات التي اعتادت اللعب بها في صغرها مع أخيها، هارولد، على غرار والدهما عالم الحشرات. عالمة بالفطرة (العديد من أفراد عائلتها اتجهوا للتخصص في العلوم) ومشككة، لكنها كذلك هاوية في قراءة الكف والتنجيم. ليس هناك ما لا تستطيع أن تحدثك عنه حول الطبيعة، من الحياة الجنسية للحلزون ووصولًا للطيور النادرة (انظر على سؤالي جوناثان فرانزين وآن إنرايت)، أو في التاريخ – محاكمات السحر في عالم والثورة الفرنسية كمجال تخصص دقيق.
بإمكانها أن تصبح سخيفة وصارمة، في نفس الجملة أحيانًا، لكن ثمة جدية أخلاقية تحت السطح في كل أعمالها. تساند العديد من القضايا الجيدة، الكتاب الشباب، وكذلك المشروعات البيئية. لازالت تذهب إلى الدائرة القطبية الشمالية كل عام، وإلى جزيرة بيليي لتراقب هجرة الطيور كل ربيع. بطريقة ما، وجدت الوقت لتكتب بعض أفضل الأعمال في الخمسين عامًا الماضية: شعر، ديستوبيا، روايات تاريخية، أدب تأملي، رواية جرافيك، عدد لا حصر له من المقالات، ومؤخرًا، المذكرات.
قد تعترض الكاتبة بشدة على جردة المنجزات هذه، فهي كندية في الأخير. لكن بتعبير ما، ليس من المستغرب أن يكون لدى بعض مفكرينا وكتابنا العظام الآخرين أسئلة مُلّحة – كيف تعالج الصداع الناجم عن الإفراط في الشراب؟ أو دحر النزوع الأبوي – ليوجهوها إليها.
نصيحة أخيرة مقتبسة من "كتاب الحيوات": "لا تغضبها، وإلا عشت للأبد".
___________________________________________________________________
- جورج ساندرز: تهاني على "كتاب الحيوات". ربما لا تذكرين هذا اليوم البعيد حين أنقذتني من الموت بسبب تبعات الإفراط في الشراب في سيارة في الطريق إلى ساليزبيري، عن طريق بعض العلاجات التماثلية؟ لقد سمعتكِ تتحدثين بتمكنٍ في موضوعات الأحياء المعاصرة والفلسفة والعديد من الموضوعات الأخرى، وأعجب كثيرًا بهذه الحكمة المتغلغة في كتاباتكِ. وهكذا، سؤالي الجاد: كيف تكون حياتك بعيدًا عن قراءة الأدب؟ كيف استطعتِ أن تعرفي كل هذا؟ وكذلك (للمتابعة): ما كانت تلك الأقراص في ذلك اليوم؟
السؤال الأخير أولًا: أتذكر ذلك اليوم جيدًا- قيادتنا من بلدة هاي أون واي- ثم بعد ذلك القطعة الظريفة لكن الشجية التي كتبتها للنيويوركر. أنا آسفة جدًا لأن البيرة البريطانية أطاحت بكِ. تحوّلت لدرجة مقلقة من الاخضرار. ماذا فعلت؟ 1. وضعناك في الكرسي الأمامي. 2. نصحناك بأن تنظر للأفق. 3. أن تستمر في شرب الماء.
أعطيتك بعض الأقراص من الصيدلية الصغيرة التي أحملها دائمًا معي. الأمهات يفعلن ذلك، وتلتصق العادة بهن. أظن أنهم احتووا على جرافول الزنجبيل الذي يعالج الغثيان؛ دواء للحموضة مثل تمز؛ بعض البونبون لتمدك ببعض الكهارل؛ وأي شيء آخر ظننته قد يساعد. لكن ليس مسكن لألم؛ تصورت أنه سيثير غثيانك.
قائمة قراءاتي في غير الأدب تأخذ شكل كوماتٍ على الأرض وجزء من الأرفف غير المرتبة إلى حدٍ ما: الكثير من الفلكلور، الميثولوجيا، الأغنيات الفلكلورية، الساحرات، وهكذا، من العديد من البلدان - اهتمام منذ الطفولة استمر معي - أضفت مؤخرًا جرينلاند. مجموعة كبيرة من كتب حقوق الإنسان/ الموجة الثانية من الكتابات النسوية؛ قسم أكبر عن الحرب (ورثت المجموعة عن حميّ الجنرال الكندي، انظر إلى قصة "غداء مترب") الثورة الفرنسية وحروب نابليون، ولع حديث، فأنا اشعر أننا نعيش في حقبة ثورية - ولا الثورات ليست دائمًا من اليسار. كتب عن الطبيعة - أبي وأخي عالما أحياء، جيرامي مراقب طيور، ما يجعلني مدققة وربما شخص يضايق من قد يرافقونني في نُزهة. (لكن تطبيقي مرلين وآيناتشوراليز قد خلقا أجيالًا من المواطنين العلماء) مجموعة كبيرة من الكتابات الكندية - أعمال روائية، تاريخ، وشعر- أغلبها من الستينيات، السبعينيات، والثمانينيات، والتي قد تضخمت للغاية. روايات من بلدان أخرى. تاريخ الثياب. إلخ. . .
كيف أعرف كل هذا؟ يتراكم طوال الوقت، مثل زغب أسفل الأريكة. كنت دائمًا فضولية.
- جورج مونبايوت: إذا كان السواد الأعظم منا ليسوا مختليين نفسيًا، لم نداوم على انتخاب مختليين نفسيًا للمناصب العُليا، وكيف نكسر هذه العادة؟
في الانتخابات، غالبًا لا يعطى الناس الحرية لاختيار شيء يريدونه فعلًا. لذا فهم ينتخبون، ليس الأفضل، لكن من يعتقدون أنهم سيكونون الأقل سوءً. وليس مفاجئًا أنهم يخطئون أحيانًا. وفي عصر التضليل (فلترى المنشورات السياسية في القرن الثامن عشر، وتقارن) تكون الفرصة ضعيفة في الاختيار على أساس معلومات دقيقة.
- جوناثان فرانزين: كنت من أشد المؤيدين لاستخدام الكتاب للتكنولوجيا الحديثة، خاصة وسائل التواصل الاجتماعي. هل تصاعد القوى الخبيثة لشركات التكنولوجيا الكبيرة جعلتك تعيدين التفكير؟
أتراهن؟ المشروعات اليوتوبية - الانترنت في بداياته، يا إلهي، نستطيع الآن أن نشارك أفكارنا الجميلة والمفيدة - مع الوقت ساء الواقع، لأنه، للمفاجأة، أفكارنا ليست دائمًا جميلة ومفيدة. لو بإمكاننا أن نعود للوراء. . . لنقل إلى ما قبل عصر الزراعة؟ لكن ليس بدون مشاكله أيضًا، كما أخشى.
- ما الطائر الذي لا تريه، وتتمنين بشدة أن تريه؟
الدودو (مزحة). الأوك العظيم (أيضًا مزحة). لم أرى النعام في البرية قط، على الرغم من أني رأيت الكاسواري. ماذا عن الوروار الأوربي؟ يقولون إنه جميل.
- ربيكا سولنت: أحد مسّرات/مفزعات الحياة الطويلة، كوننا شاهدين على التغير. ما أعظم التغيرات التي شهدتها، تلك الني شغلتك أكثر، أو تلك التي تظنين أنه يجدر بنا الانتباه لها؟
الآن لدي شعور: "هنا حيث قدمت". الاستقطاب في ثلاثينيات القرن العشرين، ثم الحرب العالمية الثانية. ولدت عام 1939، لذلك فإن الكثير من التغيير حدث من ذاك! سأذكر نقاط قليلة:
- في العام 1939 كان هناك بالكاد أي بلاستيك. الموجة الكبيرة الأولى اقتحمت حياتنا في الخمسينيات. اعتقد الجميع أنه رائع.
- إحلال النفط مكان الفحم في الخمسينيات.
- دخول التليفزيون في الخمسينيات. قبل ذلك كان الراديو، تجتمع العائلة حول الجهاز مشنفة الآذان.
- المضادات الحيوية - سحر! ثم المزيد من الأمصال، بما فيها مصل شلل الأطفال. جيلي كان عرضة للعديد من أمراض الطفولة، منها الدفتيريا، التي فتكت بالأطفال الصغار. أربعة من أبناء عمومتي ماتوا بها.
- جيلي كان يتمتع بأخلاقيات العمل. كان متوقع منا أن نعمل بجد. كنا ننظر للهيبيين في الستينيات على أنهم، حسنًا، كسالى.
- الحقوق المدنية في الستينيات. وافقنا على هذا.
- إتاحة حبوب منع الحمل للاستخدام العام، في الستينيات، في نفس الوقت الذي ظهر فيه الكولون، ثم الميني جيب بعد فترة وجيزة مع الموجة النسوية الثانية. تغيير هائل، لم يكن ليحدث قبل ظهور حبوب منع الحمل.
- مع ريجان (1980)، بداية النهاية للـ "صفقة الجديدة" وصعود اليمين الديني كقوة سياسية، من هنا أتت "قصة خادمة"، والتي اعتقد الكثيرون آنذاك أنها مستحيلة في الولايات المتحدة الليبرالية قائدة العالم الحر.
- انهيار الاتحاد السوفيتي وكتلته، 1989-1990. التبعات بعيدة المدى التي لم تظهر آنذاك. حرك قطعة شطرنج واحدة، يتأثر الكل.
هل ذكرت تغير الوسائط من الأسطوانات القديمة إلى شرائط الكاسيت، والسي دي فيما بعد، ثم ظهور الإنترنت والهواتف الذكية والتواصل الاجتماعي؟
والآن صعود الاستبداد والشمولية. . . كما أقول، هنا حيث قدمت. انتبهوا لأنماط إحكام السلطة، الاحتراب، تهاوي حكم القانون، شاهدوا "ماكبث". و"أنا، كلاوديوس". واختلال الثروة والسلطة قبيل الثورة الفرنسية. ونعم، اقرأوا "1948". مجددًا.
- آن إنرايت: أفضل مراقبة للطيور، مارغريت؟
السياق مهم. . . لنقل نورس آيسلاند أبيض، يحوم حول جرف جليدي، مترقبًا بينما ينهي دب قطبي التهام فقمة اندفع للماء لاصطيادها وسحقها، لالتقاط بعض البقايا. عذرًا. ربما كان عليّ أن أقول "طائر طنان لطيف". لكن حتى هذا قد يصبح عدوانيًا إلى حد كبير.
- لو أنك ولدت على الجانب الآخر من نهر سانت لورنس، أي في الولايات المتحدة الأميركية، من كنت لتصبحي الآن؟
كنت لأمتلك كونيتيكت. (مزحة. أحد أجدادي كان حاكمًا هناك) حسنًا، كنت في الأغلب لأكون واحدة من آل آتوود الذين يزحفون في كافة أنحاء كايب كود، من حيث جاء الفرع الكندي من العائلة. . . مرحبًا أبناء العمومة في كايب كود. لكن إذا كنت تعنين الآن، في هذه اللحظة، كنت لأكون شديدة القلق على وطني. هل ينحدر من موقعه كقائد للعالم الديمقراطي باتجاه الأتوقراطية؟ دعينا نأمل ألا يحدث ذلك.
- ديبورا ليفي: كتبت سيمون دي بوفوار: "إذا عشت طويلًا، ستشاهد كل الانتصارات تتحول لهزائم". هل تظنين أننا سنستطيع في أي وقت إسقاط النظام الأبوي؟
هذا يعتمد على ما الذي تقصدينه بـ "إسقاط" (اختفاء جميع الرجال؟ امرأة في منصب رئيسة وزراء اليابان؟) وما تقصدين بالنظام الأبوي (حكم الرجال لكل شيء؟ الرجال يتمتعون بقامات أطول في المتوسط؟). بالنسبة لي، سؤال اليوم هو بالأحرى: هل نستطيع حتى أن نحفظ الخط - الخط الذي على أحد جانبيه النساء ليس لديهن وظائف، مال، أو حقوق سياسية، وعلى الجانب الآخر يمتلكون كل هذا.
- آميتاف غوش: رسمت أعمالك ملامح الديستوبيا في العالم المعاصر. هل تعتقدين أن هذه بداية انهيار شامل، أم قد يكون ثمّ منح تفاؤلي؟
المناحي التفاؤلية دائمًا ممكنة. عدا إذا قفزت من النافذة. لكن ليس هناك "مسار لا يمكن تفاديه للتاريخ". ونعم، الأفراد صنعوا تغييرًا. وسيظل بإمكانهم أن يفعلوا. (لكن ماذا عن الكلفة؟)
- آلي سميث: هل بإمكانك تذكر أيًا من القصائد الأصلية التي ضمتها مجموعتك الأولى، "قطط مقفاة"، التي كتبتها حين كنت صغيرة للغاية؟ فقط بدافع الفضول.
نعم، لكن هذا يرجع فقط لكوني ألقيت نظرة عليهم مؤخرًا، أثناء تحضيري لكتابة "كتاب الحيوات".
- وبدافع المزيد والمزيد من الفضول: إنّ إحدى الانشغالات الجوهرية في مجمل أعمالك الحكيمة والإنسانية والاستشرافية، منذ البداية، كانت مسألة البقاء. فما الأدوات التي يمكننا شحذها الآن لمساعدتنا على النجاة من الطوفان - من الدمار المناخي الحرفي إلى دمار سياسة تزداد شراسة؟
الابتكار، والقدرة على الارتجال باستخدام أي مواد متاحة، ومعرفة الاحتياجات الأساسية والمخاطر المحتملة - كلها أمور مفيدة دائمًا. أحرص دائمًا على وجود ماء عذب في المنزل. شمعة. بعض أعواد الثقاب أو ولاعة شواء. سكين (للصيد). عندما تنطفئ الأنوار، نعود إلى الوراء في الزمن. ليس إلى القرن التاسع عشر؛ بل إلى العصر الحجري. سياسة متوحشة؟ يا لها من كلمة. لا أدري. فزمن الفوضى يُنتج دائمًا سياسات متوحشة. كان الأمر كذلك على الدوام.
- ديان آبوت: هل ستصمد الديمقراطية الأميركية؟
أمسكت بي. لا أعرف. لكن أميركا بلد كبير ومتنوع للغاية. سيكون من الصعب جعل جميع الأمريكيين يصطفون ويؤدون التحية دون قتل الكثير من الناس. كما أن القوات المسلحة - كما ذكرونا مؤخرًا، قد أقسمت على الالتزام بالدستور، لا الولاء لشخص. يشبه هذا قليلًا الجنيات في قصة بيتر بان. تموت الديمقراطية إذا لم تؤمن بها. (لكن كذلك المال).
- أوتيسا موشفيج: ماذا بقي ثابتًا في فنك، وماذا تعمدت هجره، إذا فعلت؟
لم أعد بحاجة لاستخدام آلة طباعة يدوية، لذا فقد نسيت تقريبًا ورق الكاربون. عدا ذلك: أكتب، أراجع، أجعد الورق، أقذفه، أكتب، أراجع. . . ثم أتوقف لأشاهد القتل على شاشة التليفزيون.
- ماذا تأكلين حين تكتبين رواياتك؟
أحيانًا أنسى. . . سناكس (المكسرات والتفاح بالكثير). . . باستثناء حين يطبخ أحد أفراد عائلتي ويطلقون الصافرات كي أحضر للتناول العشاء.
- وكيف تشعرين حيال جسدك؟
هذا جسد عجوز. الأشياء تبلى. لكن، على الرغم من منظّم دقات القلب، فهو ليس سيئًا، بالمقارنة مع أجساد من هُم في مثل عمري. لازالت لدي رضفتين، لازال باستطاعتي أن ألمس أصابع قدمي، وأمشي عشرة آلاف خطوة يوميًا. لكن ليس بنفس السرعة كما في السابق. (نستخدم كلمة "لازلت" كثيرًا فيما بيننا).
طبيب شاب: "بالمقارنة بمن هم في نفس عمرك، سمعك جيد".
أنا: "هذا لأن معظم من هم في مثل عمري أموات لا يسمعون شيئًا".
هو: (ذهول مرتبك).
- آي ويوي: بم تفسرين النفاق الذي يحيط الأفكار الكونية من حرية، مساواة، عدالة في ضوء ما نشهده من حقائق جيوسياسية، حروب، وإبادة الجماعية؟
الكلمة المفتاحية هي "المبادئ". المبادئ دائمًا تطلعية. لم تطبق يومًا بشكل مثالي، كما نعلم. أفترض أن السؤال الذي علينا طرحه هو: هل لا زلنا "نحن"- فئة ليست بالقليلة - نعتقد أن هذه المبادئ مرغوبة وممكنة. أم أنها مجرد عبارات إنشائية تستحضر في المناسبات الرسمية؟
أما بالنسبة للنفاق، فدائمًا ما كان عنصرًا حاضرًا في حياة البشر. لكن هناك درجات عُليا وسُفلى. الآن ونحن نشهد أعظم ديمقراطيات العصر الحديث تتحول عن هذه المبادئ، تبدو الإنسانية أكثر تطلعًا لهذه المبادئ مما كانت عليه لبعض الوقت. ماذا سنفعل ومن سنصبح دونهم؟
هل نحن على أعتاب اكتشاف ذلك؟







