ماذا لو كانت هذه الأغنية معطفًا؟

ماذا لو كانت هذه الأغنية معطفًا؟

لوحة لـ بيت موندريان/ أمريكا

إشارات

 

1

 

الصدفةُ

طريقٌ طويل

الصدفةُ متعبة.

 

2

 

غرفتي يابسةٌ

نبتَ على نافذتي عطشٌ منك

راحَ يرويها!

 

3

 

تتأرجحُ الأخبار

أحدُها

ينزلقُ من عنوانِه

ويهتفُ

"هذه البلاد ليسَت حزينة

اعتادَت على ألمِنا فقط".

 

4

 

لا أحبُّ الشّعارات

أحبُّ صوتَكَ

وَقعًا عاجلًا.

 

5

 

الموتُ يأكلُنا

نقتلُ الحياةَ

بنفَسٍ مساعدٍ على الجوع.

 

6

 

كفيلٌ بنا هذا الهواء

يعصفُ على هدوئِنا

ويصرخ!

 

7

 

لا أكتبُ

أتنفسُ فقط

ستجدُ الكلمةِ بين الأسطر

تضحك

أرجوك

لا تقلق!

 

8

 

اعتادت حياتنا علينا

حتى ظننا أننا نعيشُ

على عُمرٍ يكتملُ بالنقص!

 

9

 

كثيرةٌ جدراني

وإن شئتَ بيضاءَ

اتسخت من أصابعي المثقلةِ

حتّى على رقصي لم تعدْ تصفّق

تعانقكَ

من شقِّ نظرة.

مزعجةٌ جدراني

تستريحُ على راحةِ كفّيك،

وتعدّني على أصابعِك

أرقامًا متعبة.

 

معطفي أغنية

 

أحكُّ زجاجَ النافذة

أفكّرُ

ماذا يعني هذا التعرّجُ الواضح

على استقامةِ الموج؟

ولماذا أبدو غارقة؟

عناوين أخبارِ الرياضةِ تحذّر.

أنزلقُ إلى أخبار الطقسِ

لعلّ الشمس تعطيني وقتًا إضافيًا

كي أخرج!

 

ماذا لو كانت هذه الأغنية معطفًا

في بردها؟

لو أننا تعلّمنا لغةَ الوفاءِ

كنا سنفهم ما يقوله الكلب خارجًا.

...

دقيقتان قبل أن أُرسلَ إليكَ:

"انكسر الشر".

 

اقرأ/ي أيضًا:

ملاحظات على الهامش

بظلالهنّ في دمي.. بالكثافة في النصّ