ليلة ثانية من القصف المتبادل.. أين وقعت الهجمات الأميركية الإيرانية؟
13 يوليو 2026
لليلة الثانية على التوالي من القصف المتبادل بين أميركا وإيران، قالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إنها نفذت موجة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران، استهدفت عشرات المواقع في مناطق متعددة، بهدف تقويض قدرة طهران على مواصلة مهاجمة حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز.
وحول الأهداف المستهدفة، أشارت إلى أنها قصفت أنظمة دفاع جوي إيرانية، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية، وطائرات مُسيّرة، وزوارق سريعة، مؤكدة أن الضربات جاءت بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة، في إشارة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتقول واشنطن إن سبب الضربات هو استهداف إيران السفن في مضيق هرمز، الذي بات محور الصراع بين الطرفين، إذ تسعى أميركا إلى إبقاء المضيق مفتوحًا من دون سيطرة إيرانية، فيما تصر طهران على إدارته.
وأكدت "سنتكوم" أن مضيق هرمز، رغم الضربات المتبادلة، لا يزال مفتوحًا أمام جميع السفن الراغبة في العبور، وأن إيران لا تسيطر عليه. ومن غير الواضح أي ممر تقصده القيادة المركزية الأميركية، سواء الممر المؤقت الواقع في المياه الإقليمية العُمانية، أم مسارًا آخر.
يأتي هذا التصعيد في وقت يقترب فيه الطرفان من منتصف مهلة الستين يومًا المخصصة للتوصل إلى اتفاق نهائي
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الممر المائي مغلق، في تضارب بين الطرفين بشأن ما إذا كان مضيق هرمز مفتوحًا أم مغلقًا.
إلا أنه، وبحسب بيانات شركة كيبلر، عبرت ست سفن فقط مضيق هرمز يوم الأحد.
ويهدد هذا التصعيد مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وهي اتفاق أولي يقضي بالتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يومًا، ويأتي ذلك في وقت يقترب فيه الطرفان من نهاية منتصف المهلة.
كيف ردت إيران؟
أصدرت القوات المسلحة الإيرانية خمسة بيانات، أشارت إلى أنها تندرج ضمن مراحل الرد على الولايات المتحدة.
وقالت العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني إنها، في المرحلة الخامسة من عمليات الرد بالمثل، نفذت ضربات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت رادار الإنذار المبكر بعيد المدى ورادار كشف السفن في سلطنة عُمان.
وأشارت إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة مرهونة بوقف ما وصفته بـ"تدخلات الجيش الأميركي" في المضيق، واحترام سيادة الدول على مياهها الإقليمية.
من جهته، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف، في المرحلة الرابعة، قاعدة الصواريخ أرض-أرض التابعة للجيش الأميركي في الكويت.
وفي المرحلة الثالثة، أعلن استهداف مستودعات الوقود ومنظومة الدفاع الجوي "باتريوت" في قاعدة علي السالم الأميركية في الكويت، إضافة إلى منظومة الرادار الإستراتيجية في قاعدة أحمد الجابر.
وضمن المرحلة الثانية، أوضحت أنها قصف مراكز لإصلاح وصيانة المروحيات، ومنشأة طائرات الاستطلاع الإلكترونية من طراز P-8، ومركز قيادة وتحكم الطائرات من دون طيار التابع للجيش الأميركي في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين.
وفي المرحلة الأولى، أشارت إلى أنها استهدفت مخازن للصواريخ ومخازن للوقود في القاعدة الجوية "الأمير حسن" في الأردن، عبر إطلاق صواريخ وطائرات مُسيّرة.
تصدٍّ في دول الخليج والأردن
في المقابل، صرّح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية لـ"وكالة الأنباء العُمانية"، بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر اليوم، أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أنها لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية تفعيل صفارات الإنذار في المملكة.
وأكد الجيش الكويتي تصدي القوات المسلحة لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي.
وكانت إيران قد اعتدت، يوم أمس، على ست دول عربية هي: قطر، وسلطنة عُمان، والكويت، والبحرين، والإمارات، إضافة إلى الأردن، في أكبر هجوم تشنه طهران على دول المنطقة منذ وقف إطلاق النار.
وبات استهداف إيران السفن في مضيق هرمز، والرد الأميركي عليها، ثم الرد الإيراني على دول المنطقة، سمة متكررة منذ توقيع مذكرة التفاهم.
وكانت أميركا تنتظر أن تعلن طهران، خلال زيارتها المقررة إلى سلطنة عُمان يوم السبت، فتح مضيق هرمز وعدم اعتراض السفن، إلا أن التصعيد كان سيد الموقف.
ارتفاع أسعار النفط
ونتيجة التصعيد، ارتفعت أسعار خام برنت، وهو المعيار العالمي، بنسبة 3.92% ليصل إلى 78.99 دولارًا للبرميل، بينما صعد الخام الأميركي بنسبة 3.44% إلى 73.87 دولارًا للبرميل.
تقرؤون المزيد في: عود على بدء.. اعتداءات إيرانية على ست دول عربية وإغلاق هرمز