ليلة تاريخية لرونالدو في يورو 2020.. وصياح الديوك يعلو على صخب الماكينات

ليلة تاريخية لرونالدو في يورو 2020.. وصياح الديوك يعلو على صخب الماكينات

النيران الصديقة تطعن ألمانيا في ظهرها وتمنح فرنسا النقاط الثلاث (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير

تفوّقت فرنسا على مضيفتها ألمانيا بهدف وحيد في قمّة مباريات يورو 2020، لتتساوى مع البرتغال في صدارة المجموعة السادسة، حيث تفوّق كريستيانو رونالدو ورفاقه على المجر بثلاثيّة نظيفة، ليلة الدون كانت تاريخيّة، حيث دخل التاريخ كأوّل لاعب يسجّل في خمس مسابقات متتالية باليورو، وحطّم رقم ميشيل بلاتيني كأكثر مسجّل للأهداف بالمسابقة.

اتّجهت الأنظار إلى ملعب أليانز أرينا في ميونيخ، والذي احتضن مواجهة ألمانيا بفرنسا، في قمّة مباريات المجموعة السادسة التي وُصفت بالحديدية، أبطال مونديال 2018 في مواجهة أبطال العالم بنسخة 2014، وكلاهما يدركان أن الفوز مطلب رئيسي، به يقترب أحدهما من بلوغ الدور التالي، سيما وأن خصمهما المنتخب البرتغالي سبق وتفوّق على المجر بثلاثيّة نظيفة، خسارة النقاط في لقاء كهذا قد يتسبّب لاحقًا بوداع مهين من دور المجموعات.

بدأت المباراة بنسق سريع من ألمانيا، والتي حاولت اختراق دفاعات الديوك دون جدوى، الفرنسيون دخلوا المباراة بعد ربع ساعة من البداية، فعلت رأسيّة بول بوغبا عارضة مانويل نوير، هذه الفرصة فتحت شهيّة أبطال العالم، فسدّد مبابي كرة قويّة أنقذها مانويل نوير، إلى أن تلقّت ألمانيا طعنة من الظهر، حيث سجّل ماتس هوملس بالخطأ في مرمى فريقه هدف الديوك الأوّل، بعدما أرسل بوغبا كرة مرفوعة لهيرنانديز داخل منطقة الجزء، الأخير أكملها عرضيّة تجاه مبابي، بينهما كان هاملس الذي شتّت الكرة بالخطأ داخل مرمى الحارس نوير، كان ذلك في الدقيقة 20 من اللقاء.

ضغطت ألمانيا بشكل كثيف علّها تعدّل النتيجة، لكنّ الفرص الحقيقية كانت نادرة، فجرّب كروس حظّه بركلة ثابتة أبعدها حائط الصدّ البشري، تلاه إلكاي غوندوغان بكرة من داخل منطقة الجزاء، أخطأ لاعب مانشستر سيتي التعامل معها فسدّدها بعيدة عن المرمى، لينتهي الشوط الأوّل بتقدّم فرنسي 1-0.

في الشوط الثاني واصل المانشافت ضغطه على مرمى الديوك، فيما اعتمدت فرنسا على الهجمات السريعة الخاطفة، وكاد أدريان رابيو أن يضيف الهدف الثاني، حينما انفرد بالحارس نوير وكان أمامه خيار التمرير لغريزمان الخالي من الرقابة، لكنّه فضّل التصويب تجاه المرمى، فردّ القائم الكرة عوضًا عن الحارس نوير، ردّ عليه جنابري بتسديدة خطرة للغاية، صوّبها على الطائر من داخل منطقة الجزاء، لكنّها علت العارضة بسنتيمترات قليلة.

استمرّت المباراة على المنوال ذاته، هجمات ألمانيّة قابلها دفاع فرنسي محكم، وتخلّلها هجمات مرتدّة خطرة، حيث عزّزت فرنسا تقدّمها بهدف ثان لكريم بنزيما، أبطله حكم اللقاء بعد الاستعانة بتقنيّة الفيديو، وكاد مبابي أن يصل إلى الحارس نوير ويصبح أمامه وجهًا لوجه، لكنّ المدافع هاميلس أنقذ الموقف، لينتهي البقاء بفوز هام لفرنسا، وخيبة ألمانيّة قد تعقّد حسابات المانشافت في بلوغ الدور التالي.

حسابات المجموعة السادسة تعقّدت بالنسبة للمانشافت إثر فوز البرتغال الكبير على المجر، رفاق كريستيانو رونالدو رحلوا إلى بودابست أمام ضغط جماهيري كبير، حضر المباراة 78 ألف مناصر وهو مشهد غير مألوف منذ بداية جائحة كورونا، حيث قاومت المجر منذ البداية بصلابة دفاعها، وكادت أن تلدغ البرتغال بهدف قاتل، لكنّ تقنيّة الفيديو أبطلت صحّة الهدف بداعي التسلّل، الضغط البرتغالي الكثيف آتى أُكله في النهاية، انهار السدّ الدفاعي للمجر في آخر المطاف، وانهمرت الأهداف في مرمى الحارس غولاكسي.

المجر صمدت طيلة 84 دقيقة حتّى نجح رافائيل غوريرو في تسجيل هدف التقدّم للبرتغال، ثمّ أضاف كريسيتانو رونالدو الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 87، وفي الوقت بدل الضائع زاد الدون غلّه البرتغال بهدف ثالث، ليصبح البرتغال أوّل فريق في تاريخ البطولة يسجّل ثلاثة أهداف في آخر 10 دقائق من المباراة.

كذلك دخل كريستيانو رونالدو تاريخ المسابقة من أوسع أبوابه، هو أوّل من يلعب في خمس بطولات متتالية، كذلك الوحيد الذي سجّل في خمس بطولات يورو، والأهم من كلّ ذلك، أنّه فضّ شراكته مع الهدّاف التاريخي للمسابقة الفرنسي ميشيل بلاتيني، النجم الفرنسي في الثمانينيات سجّل تسعة أهداف، بينما كريستيانو رونالدو بات يملك في البطولة 11 هدفًا بعد هدفيه في مرمى المجر، والأفضل قادم وليس ببعيد، هي ليلة تاريخيّة للبرتغال والدون، وأمسية علا فيها صياح الديوك على صخب الماكينات الألمانية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مبابي بالمركز الأوّل.. التشكيلة الأغلى في يورو 2020

المجموعة الحديدية في يورو 2020.. ألمانيا تصطدم ببطلي أوروبا والعالم