ليلة الحسم في كأس العرب 2025.. صراع التأهل يشتعل في المجموعتين الثالثة والرابعة
9 ديسمبر 2025
تُسدل اليوم الثلاثاء الستارة على مرحلة المجموعات في بطولة كأس العرب 2025، عبر أربع مباريات مصيرية تُقام ضمن المجموعتين الثالثة والرابعة، حيث تختلط الحسابات الفنية بالسيناريوهات الرقمية المعقدة، وتبقى بطاقات التأهل إلى ربع النهائي معلّقة حتى صافرة النهاية.
المجموعة الثالثة
الأردن × مصر | قمة الصدارة والفرصة الأخيرة للفراعنة
على ملعب "البيت" في مدينة الخور، يخوض المنتخب الأردني مواجهة قوية أمام نظيره المصري في مباراة تبدو شكلية من حيث التأهل للنشامى، لكنها مصيرية للفراعنة. الأردن ضمن التأهل متصدرًا بست نقاط من فوزين متتاليين، غير أن الجهاز الفني بقيادة جمال السلامي يرفض التعامل مع اللقاء كمجرد تحصيل حاصل، في ظل رغبة واضحة في ترسيخ عقلية الانتصار والاستعداد للأدوار الإقصائية بأفضل صورة.
تُسدل الستارة على مرحلة المجموعات في بطولة كأس العرب 2025، عبر أربع مباريات مصيرية تُقام ضمن المجموعتين الثالثة والرابعة
منتخب مصر يدخل المباراة بحسابات مفتوحة. الفوز يمنحه بطاقة التأهل مباشرة ودون انتظار نتائج أخرى، بينما يمنحه التعادل فرصة العبور بشرط تعادل الإمارات والكويت. وحتى في حال الخسارة، يبقى الأمل قائمًا إذا انتهت المباراة الأخرى بالتعادل أيضًا، ليتم الاحتكام إلى فارق الأهداف ومعايير اللعب النظيف، وهو ما يضع الفراعنة تحت ضغط ذهني كبير في مباراة لا تحتمل التراخي.
الإمارات × الكويت | معركة لا تقبل القسمة
على ملعب "974"، يدخل منتخبا الإمارات والكويت مواجهة تُعد من أكثر مباريات الجولة إثارة، نظرًا لتقارب حظوظ الطرفين. كلا المنتخبين لا يملك سوى نقطتين، ما يجعل الفوز الخيار الواقعي الوحيد للحفاظ على فرص التأهل.
الإمارات بقيادة كوزمين أولاريو تراهن على التنظيم والانضباط التكتيكي، فيما يعتمد المنتخب الكويتي على الروح القتالية والرغبة في استعادة أمجاده القارية. الفائز من هذه المواجهة سيرفع رصيده إلى أربع نقاط، ويضع نفسه في موقع قوي للعبور في حال انتهت مباراة مصر والأردن بالتعادل أو لصالح النشامى. أما التعادل بينهما، فسيُدخل المجموعة في حسابات معقدة قد تُحسم بفارق الأهداف أو اللعب النظيف وحتى التصنيف الدولي.
المجموعة الرابعة
العراق × الجزائر | صراع الصدارة وسباق الهروب من الأردن
على ملعب "خليفة الدولي"، تتجه الأنظار إلى المواجهة التي تجمع المنتخب العراقي بنظيره الجزائري، في مباراة تتجاوز رهانات التأهل إلى صراع مباشر على صدارة المجموعة. العراق ضمن العبور رسميًا بعد فوزين متتاليين، بينما يقف الجزائر عند حاجز الأربع نقاط ويحتاج إلى نقطة واحدة فقط لتأمين تأهله.
العراق يدخل اللقاء بثقة كبيرة، مدفوعًا برغبة مدربه غراهام أرنولد في اختبار الفريق أمام منافس من العيار الثقيل، إلى جانب التألق اللافت لعناصره الهجومية. أما الجزائر، فتعيش حالة فنية مميزة بعد فوزها العريض على البحرين، وتدرك أن الفوز سيمنحها صدارة قد تكون حاسمة في مسارها نحو اللقب، خصوصًا لتفادي مواجهة مبكرة محتملة مع المنتخب الأردني المتوهج في الدور ربع النهائي.
السودان × البحرين | الأمل الأخير ورهان الكرامة
في المباراة الثانية للمجموعة، يخوض المنتخب السوداني لقاءه أمام البحرين وهو متمسك بخيط رفيع من الأمل. "صقور الجديان" مطالبون بالانتصار أولًا، ثم انتظار خسارة الجزائر أمام العراق، مع محاولة تعويض فارق الأهداف الكبير، وهو سيناريو يبدو صعبًا لكنه لا يزال ممكنًا حسابيًا.
السودان يستثمر في هذه المواجهة ذهنيًا وفنيًا استعدادًا للاستحقاقات القادمة، وسط تطلعات لأن ينجح في ترجمة الفرص إلى أهداف، بعد معاناة واضحة في استغلال الفرص خلال الجولتين السابقتين. في المقابل، يدخل المنتخب البحريني اللقاء بعد أن فقد رسميًا فرص التأهل، ويسعى لتحقيق فوز معنوي يداوي جراح الخسارة الثقيلة أمام الجزائر، ويعيد بعض التوازن لصورة الفريق قبل ختام مشاركته في البطولة.
وتبدو هذه الليلة بمثابة مفترق طرق حقيقي في مشوار البطولة، حيث حسم العراق والأردن تأهلهما، واقتربت الجزائر من العبور، بينما تعيش مصر والإمارات والكويت والسودان حالة انتظار مشوبة بالقلق والترقب، في مشهد يعد بمنافسة عالية الدراما حتى اللحظات الأخيرة.