لهذه الأسباب أحن دائمًا لحركة 6 أبريل

لهذه الأسباب أحن دائمًا لحركة 6 أبريل

749 مشاهدة
مظاهرة لشباب 6 أبريل عام 2013 (Getty)

حركة شباب 6 أبريل تنظيم سياسي ولد من رحم فكرة تمثلت في صورة وجملة، الصورة قبضة يد عالية تعبر عن تضامن التنظيم مع كافة فئات الشعب بمختلف انتماءاتهم ومعتقداتهم السياسية والدينية، والجملة: "خليك في البيت" الجملة الشهيرة التي استخدمتها الحركة في دعوتها لإضراب عام في مصر عام 2008 عن طريق إرسالها في رسائل نصية عشوائية للمواطنين.

وقد استطاعت الحركة تنسيق إضراب عام كان بمثابة تفجير قنبلة اجتماعية أسفل مقعد الحاكم المخلوع مبارك. أسس الحركة الشاب أحمد ماهر القابع حاليًا في سجون النظام الحاكم.

السبب الأول: الإنجاز
استطاعت حركة شباب 6 أبريل تحقيق إنجاز كبير في وقت وجيز بإحداث تغيير شامل في الجسد السياسي المصري، خاصة في صفوف الشباب الذي كان منفصلًا عن الحياة السياسية في مصر تحت وطأة أنظمة حكم استبدادية لعقود طويلة من الزمن، وذلك قد جاء عبر برنامج توعوي متكامل ومجهود كبير جدًا لإقناع هذا الكم من الشباب بالمشاركة الإيجابية في العملية السياسية المصرية، تارة في المناسبات السياسية الضخمة التي تشهدها مصر من حين إلى آخر من خلال حثهم على المشاركة في الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية أو النقابية أو الاستفتاءات التي تقام للشعب وغيره.

ما زالت حركة 6 أبريل صامدة أمام تصفية أمنية من النظام الحاكم الحالي بقيادة الرئيس الجنرالي عبد الفتاح السيسي

وتارة أخرى تحث الشباب دائمًا على المشاركة في الفاعليات التي تنظمها الحركة، سواء كانت تظاهرة أو إضراب أو أي نوع من الاحتجاج السلمي الدستوري والمشروع، بعيدًا عن استخدام أدوات العنف.

أقرأ/ي أيضًا: هل يحمل الأطباء لواء الثورة؟

حتى جاءت ثورة يناير المجيدة وكانت حركة 6 أبريل من أول القوى المؤمنة بها وبأهدافها، وعلى الفور حشدت أنصارها وأعضاءها للمشاركة في أضخم حدث سياسي في تاريخ مصر الحديث.

السبب الثاني: الصمود
قبل ثورة يناير تعرضت الحركة لاتهامات عديدة من رموز نظام المخلوع مبارك والموالين له، كان أبرز تلك الاتهامات تلقي أموال خارجية وتدريبات في صربيا على إسقاط أنظمة الحكم وتهديد الأمن والسلم العام، وبعد ثورة يناير عادت الاتهامات مرة أخرى تطول الحركة ومؤسسيها وأعضاءها، لكن تلك المرة كانت الاتهامات على لسان المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حيث قال في أحد بياناته أن الحركة تسعى جاهدة للوقيعة بين الشعب المصري وجيشه. وكأن الحركة ليست جزءًا من الشعب المصري.

الأمر الذي رفضه الكثير من الشخصيات السياسية والقوى السياسية والثورية وطالبوا المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتدليل وبرهنة اتهاماته للحركة أو الاعتذار الفوري عنها، وعقب تلك الاتهامات بشهور قليلة جاء إعلان لجنة تقصي الحقائق تحت إشراف وزير العدل حينها ببراءة الحركة من تلقي أي تمويل أو دعم خارجي ليكون ذلك الإعلان بمثابة رمح جاء من أعالي السماء واستقر في حلق المجلس العسكري.

وحتى الآن ما زالت صامدة أمام تصفية أمنية من النظام الحاكم الحالي بقيادة الرئيس الجنرالي عبد الفتاح السيسي حيث اعتقل أبرز قيادات الحركة ومنسقيها، وقام بملاحقة كل من ينتمي لها قضائيًا بتهم أصبحت معروفة لدى الجميع قبل القبض على المتهم.

السبب الثالث: الإصرار على تحقيق الحلم
لا ينكر دور حركة شباب 6 أبريل في زرع بذرة التغيير الشامل داخل قلوب الشباب إلا جاحد أو حاقد، فالحركة تسعى دائمًا أمام أعين الجميع على تحفيز الشباب وتأهيل كوادر شبابية لإدارة مناصب في الدولة ليكونوا على قدر المسؤولية التي ستلقى على عاتقهم، وذلك إيمانًا من الحركة بحق الحلم بدولة يقودها شباب نشيط ومتحمس للعمل الانفتاحي على العالم بشتى المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعسكرية، في محاولة منها للحاق بدول العالم الأول الذي يغرد بعيدًا عنا بفوارق تتخطى مئات السنوات الضوئية.

اقرأ/ي أيضًا: التحقيق في طحن بائع السمك.. على مائدة ملك المغرب

السبب الرابع: التواضع والإقناع
عندما ترشحت حركة شباب 6 أبريل للحصول على جائزة نوبل للسلام في عام 2011، أهدت ذلك الترشح للشعب المصري مباشرة ولم تهده لمؤسسيها وأعضائها فقط. لأنها تدرك جيدًا أنها جزء لا يتجزأ من الشعب المصري، كما أنها دائمًا في خطاباتها تحد من روح العظمة والتكبر وتذكر الجميع بأنهم بشر شأنهم شأن الجميع، وليسوا ملائكة ليكونوا على الصواب دائمًا.

حركة 6 أبريل تتمتع باسلوب ترغيبي احترافي يحد من انتشار الكراهية ويقتل الضغائن في رحم صانعها قبل تفشيها داخل المجتمع المصري

فهم يكررونها في جميع خطاباتهم، نخطئ تارة ونصيب في الأخرى، ولا نُحمل أحد مسؤولية القرارات الخاطئة، وإنما ندعو الجميع للتعلم من الأخطاء الماضية وتفاديها في المستقبل، وهذه لغة حوار كان يفتقدها المجتمع المصري قبل ذلك، ولم تظهر إلا مع ظهور ذلك التنظيم الشبابي الذي أقنع الكثيرين حول العالم به وبأفكاره ونشاطه.

فأنا مواطن مصري استطاعوا إقناعي بهم وإجباري على احترامهم، ولم أكن يومًا عضوًا بهذا التنظيم ولم أتعمق بداخله.

فحركة 6 أبريل تتمتع بأسلوب ترغيبي احترافي يحد من انتشار الكراهية ويقتل الضغائن في رحم صانعها قبل تفشيها داخل المجتمع المصري بقدر المستطاع، رغم ضعف إمكانياتها الإعلامية التي تساعدهم على فعل ذلك بتأثير أكبر.

فهم يمدون يد العون لكل من يحمل الخير لمصر وطننًا وشعبًا. أسأل الله أن يوفقهم لما فيه الخير لوطنهم، وأن يرزقنا الشجاعة لنقول كلمة حق بحق شباب دفع من عمره ثمنًا لوطنه.

اقرأ/ي أيضًا:
لماذا #أدعم_منى_مينا؟
المعارضون المصريون بالخارج..رعب غامض من العودة