ultracheck
  1. رياضة

لماذا هبط مستوى تشيلسي في النصف الثاني من الموسم؟

27 مارس 2025
تراجع أداء كول بالمر هذا الموسم (إكس)
عمر محمود عمر محمود

قدم تشيلسي نصف موسم غير متوقع، إذ كان ينافس على لقب الدوري الإنجليزي مع ليفربول وأرسنال، لكن الشمس غربت مبكرًا عن سماء لندن الزرقاء، وبدأت القنبلة الموقوتة في العد التنازلي مع نهاية الجولة الـ19؛ بدأها النادي في المركز الثاني، لكنه يصارع الآن على مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم القادم.

يحتل تشيلسي الآن المركز الرابع، بعيدًا عن المتصدر بفارق 21 نقطة، وعن صاحب المركز السابع بنقطتين فقط، وذلك بعد أن كان في المركز الثاني، متأخرًا عن ليفربول بخمس نقاط. وهكذا، تحول طموح الفريق من الفوز بالدوري الإنجليزي إلى مجرد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، لا سيما بعد اقتراب الدوري الإنجليزي من إرسال خمسة أندية إلى البطولة.

افتقار ماريسكا إلى الخبرة في الدوريات الكبرى

يعمل ماريسكا في مجال التدريب منذ عام 2020، حيث بدأ مسيرته في نادي مانشستر سيتي كمدرب للرديف، وفاز مع السيتي آنذاك ببطولة "Premier League 2"، وهي بطولة تحت سن 21 عامًا لفرق الدوري الإنجليزي. وقد لفت أنظار فريق بارما في دوري الدرجة الثانية الإيطالي عام 2021، لكنه حقق معه أربعة انتصارات فقط من أصل 13 مباراة.

عاد بعدها إلى السيتي في عام 2022 كمدرب مساعد لبيب غوارديولا، وفاز معه بالثلاثية التاريخية للسيتي. وبعد عامٍ واحد، انتقل إلى ليستر سيتي، حيث قاد الفريق إلى الفوز ببطولة التشامبيونشيب، ليصعد النادي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. لكنه غادر ليستر متجهًا إلى تشيلسي قبل أن تتاح له فرصة تدريب الفريق في الدوري الممتاز.

يظل الأمل الأكبر لتشيلسي هذا الموسم هو التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وهو هدفٌ يبدو كافيًا لهذا الفريق، لكنه يظل صعب المنال بالنظر إلى الأداء في النصف الثاني من الموسم

لم يمضِ ماريسكا موسمًا واحدًا كمدرب أول في الدرجة الأولى مع أي نادٍ، وتقتصر خبرته في الدرجة الأولى على موسم الثلاثية مع السيتي كمدرب مساعد. وعوضًا عن استكمال رحلته مع ليستر سيتي، قبل عرض تشيلسي، متوليًا مسؤولية فريق من الستة الكبار كأول تحدٍّ حقيقي له.

تكتيكات ماريسكا ما هي إلا محاكاة لغوارديولا

وضع غوارديولا بصمته على ماريسكا في مانشستر سيتي، ولم يمنح نفسه فرصة خوض تجارب تدريبية أكثر، مما أثر على أسلوب لعبه بشكل كبير. يعتمد ماريسكا على بناء اللعب البطيء القائم على الاستحواذ، على غرار غوارديولا. إلا أن هذا الأسلوب ليس بنفس فاعلية نظام السيتي، كما أنه متوقع بالنسبة للفرق الأخرى في الدوري الإنجليزي، خصوصًا تلك التي تمتلك منظومة دفاعية قوية.

يُلام ماريسكا على افتقاره للخطط البديلة، إذ يصر على تطبيق أسلوب لعبه دون محاولة إيجاد حلول مختلفة، مما يجعله غير قادر على تحقيق نتائج مرضية أمام الفرق التي تواجهه بخطط معاكسة. كما أنه لا يسعى لوضع خطط للهجمات المرتدة أو الكرات الطويلة، بل يظل ملتزمًا بأسلوبه طوال الـ 90 دقيقة. وقد انعكس هذا على نتائجه منذ الجولة الـ 17 حتى الجولة الـ 28، إذ لم يحقق سوى أربعة انتصارات.

الخطوط الخلفية تعاني هذا الموسم

حافظ تشيلسي على نظافة شباكه ست مرات فقط من أصل 28 مباراة، ويعود السبب وراء هذا الرقم أولًا إلى الحارس الأساسي، روبرت سانشيز، الذي يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية بسبب أخطائه الفردية المتكررة، والتي قد تفسد نتيجة مباراة كاملة، حتى لو قدّم أداءً مثاليًا. فالإسباني تسبب مباشرةً في دخول خمسة أهداف في شباكه، وهو أعلى رقم في إحصائيات الموسم حتى الآن.

يمتلك سانشيز نسبة تصدي تبلغ 73.23%، من أصل 101 تسديدة، إلا أن هذه الإحصائية تتأثر بمنظومة الدفاع لدى البلوز. يسحب ماريسكا خط الدفاع إلى الأمام، في محاولة للحفاظ على الاستحواذ بين خطوط الفريق، مما يخلق مساحات كبيرة في الخلف لا يتواجد فيها سوى سانشيز، الذي يواجه بمفرده مخاطر الهجمات المرتدة وبناء اللعب الطولي.

تتفاقم المشاكل الدفاعية بسبب عدم انسجام خط الدفاع وضعف مستوى لاعبي الفريق. لاعبون مثل فوفانا وكوليول لا يملكون الخبرة الكافية لقيادة الخط الخلفي، خصوصًا مع إصابات الأول والأخطاء الفردية التي يرتكبونها، خاصةً في مواجهة الكرات الطولية. ومع أن لديهم مهارات قابلة للتطور، إلا أنه لا يوجد لاعب صاحب خبرة، مثل تياغو سيلفا، لمساعدتهم على تحسين مستواهم الدفاعي. كما أن أديرابايو، الذي حلّ محل المدافع البرازيلي المخضرم، لا يقدم أداءً مقاربًا لسيلفا من الناحية الدفاعية، ليكون النموذج الذي ينظر له صغار الخط الخلفي.

خط هجوم غير منتج

اعتمد تشيلسي على نيكولاس جاكسون هذا الموسم كمهاجم أساسي، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى المستوى المطلوب لنادٍ مثل تشيلسي. سجل تسعة أهداف وصنع خمسة في 23 مباراة قبل إصابته، لكن في آخر 10 مباريات له، لم يسجل سوى هدف واحد وصنع هدفين فقط، ومع ذلك، فهو يُعد أفضل مهاجم في تشيلسي وفقًا للإحصائيات.

تعاني أجنحة الفريق أيضًا من أزمة التهديف نفسها، فمادويكي لم يسجل إلا هدفين وصنع هدفًا واحدًا في آخر 10 مباريات مع الفريق قبل إصابته، بينما لم يسجل جادون سانشو أي أهداف في مبارياته العشر الأخيرة، واكتفى بصناعة هدف واحد فقط. أما بيدرو نيتو، فقد سجل هدفين وصنع مثلهما في آخر 10 مباريات له، في حين يُمنع مودريك من ممارسة كرة القدم بسبب أزمة المنشطات.

اعتماد كلي على كول بالمر

منقذ تشيلسي هذا الموسم هو كول بالمر، وربما يكون السبب الأساسي في وصول الفريق إلى المركز الثاني في بداية الموسم. يعتمد تشيلسي على الدولي الإنجليزي بشكل مبالغ فيه، وحتى ماريسكا يدرك ذلك، لكن تكتيكه تسبب في تراجع أرقام بالمر، الذي حمل الفريق على كتفيه في الموسم الماضي والحالي.

تعرف جميع الفرق مدى خطورة بالمر، ما جعل معظمها يُحكم إغلاق وسط الملعب عليه، فعُزل عن زملائه في تشيلسي، بينما راقب الخصوم كل تحركاته في نصف ملعبهم، لمنعه من استلام الكرة أو تمريرها في المناطق الخطرة. وهذا فرض على تشيلسي البحث عن حلول بديلة لتسجيل الأهداف.

يعتمد ماريسكا على الاستحواذ، كما ذكرنا، مما أجبر الأجنحة على استقبال الكرة ثم تمريرها مجددًا إلى وسط الملعب بدلًا من الاختراق إلى منطقة الجزاء. ومع عزل بالمر، افتقد الفريق الإبداع في خط الوسط، وتراجعت أرقام اللاعب، إذ سجل هدفين فقط في آخر 10 مباريات، بينما لم ينجح خط الهجوم في تقديم الإضافة المطلوبة على مستوى تسجيل الأهداف.

أسماء لا زالت صغيرة على قميصٍ كبير

يظل تشيلسي معتمدًا على أسماءٍ تفتقر إلى الخبرة الكبيرة في الملاعب، إذ لا يزال معظم لاعبيه في مراحل التطور، بينما تغيب العناصر المتمرسة عن التشكيلة الأساسية. أسماء مثل كول بالمر وموسى كايسيدو يمكنها تقديم الكثير للنادي، لكنهم في نهاية المطاف ما زالوا في بداية الطريق، وأثبتوا أنهم غير قادرين على تحمل الضغط المستمر لفترات طويلة، كما رأينا في النصف الثاني من الموسم.

يعمل هذا الفريق اليافع تحت قيادة مدرب يفتقر هو الآخر إلى الخبرة في المستويات العليا لكرة القدم. يعتمد على تكتيك واحد دون تطويره، ويصرّ على أن أسلوبه مناسب لجميع مباريات الدوري، حتى أصبح أسلوبه متوقعًا من خصومه، الذين تعلّموا من مواجهاتهم السابقة مع تشيلسي في بداية الموسم، أو درسوا الفريق وعرفوا كيفية التعامل معه.

يظل الأمل الأكبر لتشيلسي هذا الموسم هو التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وهو هدفٌ يبدو كافيًا لهذا الفريق، لكنه يظل صعب المنال بالنظر إلى الأداء في النصف الثاني من الموسم.

كلمات مفتاحية
كأس أمم أفريقيا

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

كريستيانو رونالدو

رونالدو يصعّد ضدّ جورجي جيسوس ويترك باب العودة للبرتغال مفتوحًا

نشر رونالدو، بيانًا مطولًا شرح فيه للمرة الأولى روايته الكاملة للأحداث التي انتهت بمغادرته معسكر البرتغال في كوبنهاغن، قبل مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية

ميسي

الرقصة الأخيرة.. ميسي يودّع الأرجنتين بعد 21 عامًا من الدموع والمجد

اللاعب الذي عاش سنوات من الانتقادات بسبب عدم إحرازه لقبًا كبيرًا مع الأرجنتين، سيغادر المنتخب وهو يحمل أربع بطولات كبرى مع المنتخب الأول

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

تصاعد مقلق.. الذكاء الاصطناعي يوسّع إنتاج مواد الاعتداء على الأطفال

لا تكمن المشكلة في كمية المحتوى وحدها، بل في سهولة إنتاجه وتعديله باستخدام أدوات أصبحت متاحة على نطاق أوسع