لماذا غضب المصريون من حجب مواقع قرصنة الأفلام والمسلسلات؟

لماذا غضب المصريون من حجب مواقع قرصنة الأفلام والمسلسلات؟

حجب موقع إيجي بيست وغيره من مواقع بث الأعمال المقرصنة عبر الإنترنت (الترا صوت)

حجبت السلطات المصرية عدة مواقع كانت تعرض أعمالًا درامية وسينمائية عربية وأجنبية مقرصنة، أبرزها موقع "إيجي بست". وعلى الرغم من أن الموقع كان يسطو على حقوق الملكية الفكرية وحقوق عرض المواد الفنية، إلا أن حجبه كما يتضح، لم يكن من هذا الباب!

بعد إطلاق شركة إعلام المصريين لمنصة بث عبر الإنترنت، حُجبت عدة مواقع كانت تعرض أعمالًا درامية وسينمائية عربية وأجنبية مقرصنة

قبيل رمضان، أُطلق موقع "ووتش إت - Watch It" لعرض المسلسلات المصرية حصريًا على الإنترنت، وذلك من قبل شركة إعلام المصريين، شبه المحتكرة للإنتاج الدرامي لرمضان 2019. 

اقرأ/ي أيضًا: حجب المواقع في مصر.. البروكسي في مواجهة النظام

وبُعيد إطلاق منصة "ووتش إت" التي لم تحقق أي نجاح يُذكر، حُجبت المواقع الأخرى المنافسة، الأمر الذي خلق الرابط بين إطلاق "ووتش إت" وحجب هذه المواقع، بما ينفي أن يكون حجبها من باب أنها مواقع قرصنة. والعديد من المواقع التي حُجبت، أغلقت تمامًا بعد حجبها، بالأمر المباشر، كما نشرت حسابًا على فيسبوك، يقول إنها على علاقة بأصحاب موقع "إيجي بيست"

شركة واحدة تسيطر على كل شيء

في نيسان/أبريل الماضي أعلنت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، المالكة لمجموعة إعلام المصريين، الاستحواذ على مجمعة "دي ميديا" الإعلامية المالكة لقنوات "DMC". وتولى تامر مرسي، رئيس مجلس إدارة شركة "سينرجي" للإنتاج الفني، رئاسة مجلس إدارة إعلام المصريين، مطلقًا مشروع "إعادة هيكلة القنوات الفضائية في المجموعة"، والذي يهدف إلى "النهوض بالرسالة الإعلامية ورسم مستقبل أفضل في ظل ما طالب به رئيس الجمهورية من حتمية قيام الإعلام بدوره المطلوب في تنمية الدولة".

والسيطرة على قنوات "DMC" يأتي ضمن سلسلة استحواذات نفذتها الشركة على مدار الشهور الماضية، شملت قنوات أون تي في"، وشراء الحصة الأكبر من مجموعة قنوات "سي بي سي"،

وفي الصحافة، تمتلك شركة إعلام المصريين صحف اليوم السابع وصوت الأمة ومواقع عين لأخبار المشاهير وانفراد ودوت مصر ومصر تي في. وفي الإنتاج تملك مجموعة إعلام المصريين شركات "بريزنتيشن سبورت"، و"مصر للسينما"، و"سينرجي للإنتاج الفني" و"سينرجى للإعلان"، وآي فلاي"، وكذا شركة "سبيد" المتخصصة في التصميم والجرافيك والتسويق الرقمي، وشركة "إيجيبشان أوت دور" المتخصصة فى إعلانات الطرق. 

وبذلك تصبح مجموعة إعلام المصريين، الشركة المسيطرة بلا منازع على سوق الإعلام في مصر، وفي نفسها الشركة التي يُشار إلى كونها تابعة لجهاز المخابرات المصرية.

ردود الفعل على حجب المواقع

على مدار سنوات ظل موقع "إيجي بست" وغيره، يعمل في مصر عبر الإنترنت على عرض الأعمال الدرامية والسينمائية العربية والأجنبية المقرصنة، دون أن يتم التعرض له.

وبصرف النظر عن الخلاف حول شرعية قرصنة الأعمال الفنية، وإتاحتها مجانًا، لا يبدو أن حجب هذه المواقع، وإغلاق بعضها تمامًا، يرتبط بأخلاقية ممارساتها، بقدر ما هو مرتبط بإطلاق أحدث إنتاجات إعلام المصريين، وهي منصة "ووتش إت"، التي تحتكر بث 15 مسلسلًا عبر الإنترنت، بعد بثها على التلفاز، وهي المسلسلات التي أنتجتها شركة سينرجي.

رافق الحجب ومن ثم الإغلاق، غضب بين المشاهدين المصريين، خاصة وأن المواقع التي تم حجبها كانت تبث أعمالًا أجنبية مترجمة، على رأسها سلسلة "صراع العروش" (Game of Thrones)، في حين لا تبث منصة "ووتش إت" سوى مسلسلات مصرية تُعرض حاليًا على التلفاز، وبقيمة اشتراك تصل إلى 100 جنيه شهريًا.

بالإضافة إلى ذلك، ظهر أن موقع ووتش إت قد صمم على عجل، دون تلافي الكثير من المشاكل التقنية الخطرة على المستخدمين، فوفقًا لتقارير إخبارية تعرض الموقع للقرصنة الإلكترونية، بما يهدد بيانات المستخدمين ومعلومات حساباتهم البنكية التي يضعونها للاشتراك في المنصة.

وبين الغضب والسخرية  جاءت ردود فعل الجمهور المصري على حجب المواقع مثل موقع "إيجي بست"؛ غضب من توقيت الحجب وارتباطه بإطلاق منصة "ووتش إت"، وسخرية من تخصيص منصة بث عبر الإنترنت لأعمال درامية مصرية لا تحظى أصلًا بمتابعة مجانية عبر التلفاز، فضلًا عن دفع مقابل مالي لمشاهدتها على الإنترنت.

 

 

 

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

الإعلام الحكومي المصري.. قلعة الفساد والكسب غير المشروع المسماة ماسبيرو

الدراما التلفزيونية والسياسة.. لا صوت يعلو على الأيديولوجيا!