لماذا امتلأ الإيميل فجأة بتنبيهات الخصوصية؟.. 4 أسئلة تشرح لك

لماذا امتلأ الإيميل فجأة بتنبيهات الخصوصية؟.. 4 أسئلة تشرح لك

دخل قانون حماية البيانات العامة في الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، منذ الجمعة الماضية (GDPRchecklist)

أوضح تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية، السبب في امتلاء البريد الإلكتروني الخاص بكل واحد فينا، برسائل تنبيهية بشأن سياسات الخصوصية. وفيما يلي ننقل لكم التقرير مترجمًا.


إذا كنت مثل معظم مستخدمي الإنترنت، فلربما قد وصلتك عشرات الرسائل الإلكترونية أو أكثر، هذا الأسبوع، لإخطارك بتحديثات سياسة الخصوصية الوشيكة الخاصة بمواقع الإنترنت المفضلة لديك، وربما حتى تحديثات خاصة بعدد قليل من المواقع التي نسيتها تمامًا.

على مدار الأيام الماضية، امتلأ البريد الإلكتروني لدى الكثير من الناس، بتنبيهات تحديثات سياسة الخصوصية في معظم مواقع الإنترنت

إذًا ما الذي يحدث؟ ولماذا يقوم الجميع فجأة، ابتداءً من موقع "Airbnb" لتأجير واستئجار أماكن السكن، إلى موقع "Yelp" الذي يربط بين الناس والأعمال التجارية المحلية، بتحديث شروط الخدمة الخاصة بهم؟

اقرأ/ي أيضًا: متحدث ذكي ينتقم لك من محتالي رسائل البريد الإلكتروني

1. ما الذي يجري هنا؟ هل يتم خداعي عبر رسائل البريد الإلكتروني؟

لا، إليك القصة الحقيقية كاملةً: يتعين على مواقع الإنترنت في جميع أنحاء العالم تحديث سياسات الخصوصية الخاصة بها، وفقًا لمجموعة جديدة من إجراءات حماية الخصوصية الجاري تطبيقها من قبل الاتحاد الأوروبي.

دخل قانون حماية البيانات العامة في الاتحاد الأوروبي (GDPR)، حيز التنفيذ يوم الجمعة. وصيغت اللوائح لتحقق منفعة المواطنين الأوروبيين، وذلك بمنحهم مزيدًا من التحكم في البيانات التي تجمع عنهم عبر الإنترنت.

لكن من الناحية العملية، سيكون لهذه القواعد الجديدة تداعيات واسعة النطاق، حتى بالنسبة إلى الشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، والتي تتعامل مع بيانات مواطني الاتحاد الأوروبي، فيجب عليها التأكد من التزامها بهذه القوانين. وتعتبر التغييرات التي تراها في سياسات خصوصية الشركات مثال على ذلك.

2. ما الأمور التي يُلزم قانون حماية البيانات العامة بالاتحاد الأوروبي، الشركات بها؟

تتطلب السياسات الجديدة -التي سيتم فرضها من قبل مفوضية الإعلام بالاتحاد الأوروبي- من الشركات، أن تكون صريحة في جهودها الرامية إلى الحصول على موافقة المستهلكين قبل جمع معلوماتهم الشخصية.

عدم الامتثال لقانون الاتحاد الأوروبي الجديد لحماية البيانات، سيؤدي إلى فرض غرامات باهظة تصل إلى 20 مليون يورو

ويجب على الشركات أيضًا أن تُيسر على المستهلكين عملية الوصول إلى بياناتهم الخاصة، وأن تحذف تلك البيانات في حال طلب العميل ذلك. ومن المتوقع أن تُعين العديد من الشركات الخاضعة لقانون حماية البيانات العامة في الاتحاد الأوروبي، موظفًا لحماية البيانات. والأهم مما سبق، هو أنه يتوجب على الشركات إخطار المستخدمين بسرعة، في حالة حدوث انتهاك للبيانات، وبموجب القواعد الجديدة لديهم فقط  72 ساعة عقب اكتشاف الاختراق لإبلاغ المستهلكين.

3. ما الذي سيحدث إذا خرقت الشركات قانون حماية البيانات العامة بالاتحاد الأوروبي؟

سيؤدي عدم الامتثال لقانون الاتحاد الأوروبي إلى مخاطر فرض غرامات باهظة، تصل إلى 4% من الإيرادات العالمية السنوية للشركة، أو 20 مليون يورو (حوالي 23 مليون دولار). على سبيل المثال، في حالة شركة فيسبوك، والتي حققت إيرادات بلغت 40.7 مليار دولار في العام الماضي، ربما يؤدي الانتهاك إلى غرامة تبلغ 1.6 مليار دولار.

اقرأ/ي أيضًا: كامبريدج أناليتيكا وفيسبوك.. تورط سياسي لصالح من يدفع أكثر!

وفي الواقع، رُفعت بالفعل دعاوى قضائية على فيسبوك، تتهمه لحدوث انتهاكات لقانون حماية البيانات العامة في الاتحاد الأوروبي، وذلك في اليوم الأول من تطبيق هذه السياسة؛ وردًا على هذه الاتهامات، قالت الشركة إنها عملت على الوفاء بشروط القانون طوال الـ18 شهرًا الماضية.

لن يعمل أي موقع في الاتحاد الأوروبي طالما أنه غير ملتزم بالقانون الجديد
لن يعمل أي موقع في الاتحاد الأوروبي طالما أنه غير ملتزم بالقانون الجديد

4. لماذا لا يمكنني الوصول إلى بعض المواقع الأمريكية وأنا في أوروبا؟

اختفى عدد من المواقع الإخبارية التي تعمل من الولايات المتحدة الأمريكية بشكل أساسي، من على الإنترنت، كلما حاول الساكنون في أوروبا الوصول إليها، ومنها مواقع صُحف: لوس أنجلس تايمز وشيكاغو تريبيون وبالتيمور صن، ومجموعة كبيرة أخرى. فكلما حاولت زيارة أي من هذه المواقع من أي دولة أوروبية، فإنك تحصل على هذا: "قم بالتجربة باستخدام VPN".

والقاسم المشترك لهذه الصحف المختلفة، هو أنها كلها مملوكة لنفس الشركة الأم، وهي شركة "Tronc"، والتي أصدرت بيانًا ينص بالضبط على نفس ما يراه المتصفحون على المواقع المحجوبة: "نحن مشغولون بهذه المسألة وملتزمون بالبحث عن البدائل التي تدعم توصيل مجموعة عروضنا الرقمية كاملةً إلى سوق الاتحاد الأوروبي. ونواصل تحديد الحلول التي تتوافق مع المعايير التقنية، والتي ستمد جميع القراء بموادنا الصحفية الحائزة على جوائز".

وعلى عكس وكالات الإعلام الأخرى مثل "NPR"، التي قامت بتحديث سياسات الخصوصية الخاصة بها في ظل اللوائح الجديدة وبما يتوافق معها، يبدو أن "Tronc" قد تجنبت ببساطة ضرورة الامتثال إلى قوانين الاتحاد الأوروبي الخاصة بحماية البيانات العامة، عن طريق جعل مواقعها غير متاحة لدول الاتحاد الأوروبي، ما يعني سكان أوروبا إجمالًا.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

ضغوط أمنية على أوبر وكريم في مصر..إما بيانات العملاء وإما الحظر

التكنولوجيا الحديثة إيجابياتها وسلبياتها