ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

لماذا أصبحت الصواريخ الباليستية الروسية أكبر تحدٍ للدفاعات الأوكرانية؟

8 يوليو 2026
 إزالة الأنقاض في أوكرانية
رجال انقاذ أوكرانيون يتدخلون بعد قصف روسي (Getty)
الترا صوت الترا صوت

شنت روسيا موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة على أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 22 شخصًا، في هجمات كشفت عن اتساع الثغرات في منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية، بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي الشامل.

وأصابت الصواريخ الباليستية التي أطلقتها روسيا مختلف أهدافها، وهو ما يؤكد حاجة كييف إلى مزيد من صواريخ الاعتراض من طراز "باتريوت" الأميركية، وهي نقطة كررها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة.

وقُتل 15 شخصًا في العاصمة كييف، التي كانت الهدف الرئيسي للهجوم الروسي، فيما أُصيب 56 آخرون، بحسب رئيس الإدارة العسكرية في المدينة تيمور تكاتشينكو. كما قُتل سبعة أشخاص آخرين في محيط العاصمة وأُصيب 29.

وباشرت فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين تحت أنقاض مبانٍ سكنية شاهقة في موقعين تعرضا لضربات مباشرة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن موسكو كثفت هجماتها على كييف ردًا على الضربات الأوكرانية بعيدة المدى الأخيرة، والتي تسببت في نقص حاد بالوقود وزادت الضغوط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

باتت روسيا تستغل الثغرات في منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية، التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على منظومات "باتريوت" لاعتراض الصواريخ الباليستية

وكان هجوم روسي قد أسفر يوم الخميس الماضي عن مقتل 31 شخصًا في كييف، في أعنف ضربة تتعرض لها العاصمة منذ بداية العام.

ورغم التطور الذي حققته أوكرانيا في استخدام الطائرات المسيّرة لضرب أهداف داخل العمق الروسي واستنزاف منشآت الوقود، فإن روسيا باتت تستغل الثغرات في منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية، التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على منظومات "باتريوت" لاعتراض الصواريخ الباليستية، وهي من بين الوسائل القليلة القادرة على التصدي لها. كما أدت الحرب بين واشنطن وطهران إلى زيادة الضغوط على الإمدادات العالمية من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، ما فاقم النقص الذي تعاني منه أوكرانيا.

زيلينسكي يشير إلى ثغرات في التصدي للصواريخ الباليستية

وفي السياق، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت 351 طائرة مسيّرة و68 صاروخًا، منها 29 باليستية، استهدفت بشكل رئيسي العاصمة كييف، وأن جميع الصواريخ الباليستية البالغ عددها 29 أصابت أهدافها.

وقال المتحدث باسم القوات الجوية يوري إهنات: "لاعتراض الصواريخ الباليستية، نحتاج إلى وسائل الاعتراض. الروس يستغلون بالتأكيد حقيقة وجود عجز كبير في صواريخ الاعتراض، سواء في أوكرانيا أو على مستوى العالم."

وقبيل قمة الناتو في تركيا، قال زيلينسكي إن القوات الأوكرانية حققت أداءً جيدًا في التصدي للطائرات المسيّرة وصواريخ كروز، لكنها لم تتمكن من التصدي للصواريخ الباليستية، مرجعًا ذلك إلى نقص صواريخ الاعتراض. ودعا الشركاء الأميركيين والأوروبيين خلال القمة إلى تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية وحماية المدنيين.

وقال في منشور على منصة "إكس" عقب الهجوم: "طالما بقيت صواريخ باتريوت في مخازن حلفائنا، فإن روسيا ستواصل استهداف المباني السكنية. تمتلك الولايات المتحدة وأوروبا ما يكفي من القوة لوقف هذا الإرهاب."

في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن أي زيادة في إمدادات الطائرات المسيّرة أو الصواريخ أو الذخائر الغربية إلى أوكرانيا "لن تمر دون رد"، مؤكدة أن القوات الروسية ستقابل ذلك بزيادة في عدد وقوة الضربات الانتقامية على الأراضي الأوكرانية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الهجوم استهدف مصانع أسلحة في كييف، بينها منشآت قالت إنها تُنتج طائرات مسيّرة ومدرعات وصواريخ، إضافة إلى مواقع لإصلاح أنظمة الدفاع الجوي ومنشآت للطاقة والوقود في العاصمة ومحيطها.

وتكررت خلال الحرب إصابة المناطق المدنية جراء الهجمات الروسية. ووفقًا للأمم المتحدة، قُتل أكثر من 16 ألف مدني أوكراني منذ اندلاع الحرب.

وقال رئيس الإدارة العسكرية في كييف: "هذه مبانٍ سكنية، أماكن كان الناس ينامون فيها ويعيشون حياتهم الطبيعية."

الرد الأوكراني

في ردها على الغارات الروسية، أسفرت هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، التي نُفذت صباح الأربعاء، على روسيا، عن مقتل شخص واحد، وإلحاق أضرار بعدد من المواقع الصناعية وناقلتَي نفط فارغتين، بحسب ما أفادت السلطات الروسية.

وقال حاكم مقاطعة ساراتوف الروسية، رومان بوسارغين، عبر تطبيق "تلغرام"، إن شخصًا واحدًا قُتل، وتضررت مواقع صناعية مدنية، كما أُصيب عدد من الأشخاص في هجوم شنته طائرات مسيّرة أوكرانية.

وفي جمهورية تتارستان الواقعة على ضفاف نهر الفولغا، نقلت وسائل إعلام محلية عن المكتب الصحفي لحاكم الجمهورية أن الطائرات المسيّرة الأوكرانية ألحقت أضرارًا بأهداف في مدينة نيجنكامسك، وأسفرت عن سقوط ضحايا.

وتعتبر مدينة نيجنكامسك واحدة من أكبر مصافي النفط في روسيا، كما تقع بالقرب من مصانع لإنتاج الطائرات المسيّرة في بلدة ألابوغا المجاورة.

وتعاني روسيا من نقص حاد في الوقود في بعض المناطق، مع تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على مصافي النفط الروسية، في ظل توسيع كييف نطاق ضرباتها لتطال أهدافًا تقع على مسافات أبعد داخل الأراضي الروسية.

وأكد الجيش الأوكراني تنفيذ الضربات، لكنه قال إنه استهدف تسع ناقلات مماثلة في بحر آزوف.

ويُعد بحر آزوف أحد أهم طرق الإمداد للقوات الروسية في شبه جزيرة القرم، وفي المناطق الأخرى التي تسيطر عليها روسيا في جنوب أوكرانيا.

وفي شبه جزيرة القرم، التي احتلتها روسيا عام 2014، أعلنت شركة الطاقة انقطاعًا واسعًا للكهرباء عقب الهجمات الأوكرانية فجر الاثنين. وقال الحاكم المعيّن من موسكو، إن الهجمات تسببت في انقطاع التيار قبل أن يُعاد تشغيله باستخدام معدات احتياطية.

تقرؤون المزيد في: قمة الناتو في أنقرة.. ما أبرز القضايا التي سيناقشها القادة؟

كلمات مفتاحية
دبابة تابعة للقوات العراقية

جرف الصخر تعود إلى الواجهة.. هل تنجح الحكومة العراقية في إعادة النازحين؟

يعود ملف جرف الصخر إلى الواجهة مع تحرك حكومي لإعادة النازحين واستعادة مؤسسات الدولة السيطرة على المنطقة

تحتفل حكومة طالبان بمرور خمس سنوات على حكمها لأفغانستان

خمس سنوات على حكم طالبان لأفغانستان.. كيف تبدو البلاد اليوم؟

بعد خمس سنوات على عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان تشهد البلاد تحسنًا نسبيًا في الأمن مقابل قيود واسعة على النساء والفتيات

بلدة أنصار

إسرائيل تصعّد جنوب لبنان.. شهداء وغارات وتقدم ميداني

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات فجر السبت، اعتداءاته على جنوب لبنان

نساء يبحثن بين أنقاض قرية دمرها زلزال المغرب
علوم

من المغرب إلى المشرق.. دول عربية تقع على خطوط الخطر الزلزالي

العالم العربي ليس بمنأى عن الخطر أصلًا. فبحسب تقديرات إقليمية، يعيش أكثر من 30% من سكان المنطقة العربية في مناطق ذات خطر زلزالي متوسط أو مرتفع

كرة القدم
رياضة

حملات محفورة في الذاكرة: أفضل الحملات الإعلانية في كرة القدم

تسعى هذه الحملات إلى جمع عشاق كرة القدم حول العلامة التجارية نفسها، لا حول منتج واحد بعينه

زلزال هايتي
الترا لايت

أعنف 10 زلازل في أميركا اللاتينية.. كوارث حصدت مئات الآلاف

تكتسب هذه القائمة أهمية إضافية مع تعرض المنطقة في 2026 لهزات مدمرة، بينها الزلازل التي ضربت فنزويلا وكولومبيا

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

واشنطن تضغط على حلفائها للاختيار بينها وبين بكين في سباق الذكاء الاصطناعي

تنظر واشنطن إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أكثر من مجرد قطاع اقتصادي واعد، إذ يمكن لقدراته المتسارعة أن تؤثر في الأمن القومي والتفوق العسكري والاقتصادي