للريشة روح لا تدركها هذه الأرض ولا الجاذبية

للريشة روح لا تدركها هذه الأرض ولا الجاذبية

لوحة لـ إبراهيم بولمينات/ المغرب

إلى السياب

 

صادفتُ البارحةَ

السيابَ

أثناء صعودي سور الصين العظيم،

رأيت في يده اليمنى

المعبد الغريق،

وفي اليسرى عكازًا،

ما زلتَ شابًا أبا غيلان

قلتُ له،

فقال بنفس متقطع: كبرتُ يا أخي،

وتلهث أيضًا؟ قلتُ له،

سكتْ،

فقلتُ: عنك العكاز أبا غيلان،

وضعت المعبدَ في جيبي

وحملتُه على ظهري

وصعدتُ،

فجأة قال: أنزلني ها هنا،

أنزلته،

فرمى نفسه

من أعلى السور،

رميت العكاز وراءه

وبقي المعبد في جيبي.

 

ريشة لطائر منقرض

 

في قن الدجاج ريشة

لطائر منقرض،

ريشة من ذهب،

عثر عليها آبائي السومريون

وتوارثها الابناء

حتى وصلت لي اليوم

لم يكن في الحسبان أن أستخدم

ريشة ذهبية من طائر منقرض: كفاصلةٍ

تنتقل بي من صفحة إلى أخرى

ومن كتاب إلى آخر

وكلما أكملتُ كتابًا

أحسست أن طائرًا

على قيد التكوين في رأسي

ينتظر اليوم الموعود

للريشة روح لا تدركها

هذه الأرض ولا الجاذبية

ولأكن أكثر وضوحًا

للريشة مزاج خبيث

تختفي في يد الطفل الوريث

وتتوهج في يدٍ أجنبية

كان آبائي يرحمهم الله

لا يعرفون أمريكا واسرائيل

وحفاظًا على الريشة

من أيادٍ أجنبية

دفنتها في مكان توالت عليه الحضارات

أعود إليها بين مدة وأخرى

لأشم عطر الأجداد

في صلابة المعدن

ولأستمد القوة في مواجهة العالم

ولأطمئن نفسي

بأن الريشة من ذهب خالص

عثر عليها آبائي السومريون

في قن دجاج

في وقت لم يحسبوا فيه

لأمريكا وإسرائيل أي حساب.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الريح الزرقاء

على الأرض لا في الطائرات