لقاح أكسفورد فعّال بنسبة تصل إلى 90%.. فما الذي يميّزه عن اللقاحات الأمريكية؟

لقاح أكسفورد فعّال بنسبة تصل إلى 90%.. فما الذي يميّزه عن اللقاحات الأمريكية؟

اللقاح حقق فعالية وصلت إلى 90% بين مجموعة من المتطوعين (Getty)

ألتراصوت- فريق الترجمة 

أعلنت جامعة أكسفورد أن اللقاح الذي تعمل على تطويره شركة أسترازينكيا منذ أشهر قد حقق فعالية عالية، إذ أثبتت التجارب أن اللقاح يضمن الوقاية من المرض بنسبة 70%، كما أظهرت التجارب على مجموعات أخرى من المتطوعين تحقيق اللقاح إلى نسبة تصل إلى 90%، دون أن يحددّ الخبراء حتى الآن السبب وراء حصول هذا التفاوت. 

طلبت الحكومة البريطانية 100 مليون جرعة من لقاح أكسفورد إلى 50 مليون شخص في المملكة المتحدة

وقد تلقى العالم هذه الأنباء بفتور، ولاسيما بعد إعلان شركات أمريكية كبرى عن تحقيق لقاحاتها لنسب فعالية أعلى تبلغ 95%، إلا أن لقاح أكسفورد مع ذلك يعد انتصارًا كبيرًا للعلم، نظرًا لسرعة تطوير اللقاح والنسبة العالية نسبيًا من الفعالية، والتي استبعد الخبراء في بداية العام إمكانية التوصل إليها بهذه السرعة، إذ تمكن علماء جامعة أكسفورد في غضون 10 أشهر فقط من تطوير لقاح كان سيستغرق تقليديًا فترة قد تصل إلى 10 سنوات.


 طلبت الحكومة البريطانية 100 مليون جرعة من لقاح أكسفورد، من أجل تقديمه إلى 50 مليون شخص في المملكة المتحدة (Getty)

وقد طلبت الحكومة البريطانية 100 مليون جرعة من لقاح أكسفورد، من أجل تقديمه بعد حصول الموافقات النهائية عليه وإنتاجه، إلى 50 مليون شخص في المملكة المتحدة.

كيف يتميّز لقاح أكسفورد عن اللقاحات الأخرى؟

أبرز ما يميّز لقاح أكسفورد، على الرغم من تحقيقه نسبة فعاليّة أقل من اللقاحات الواعدة الأخرى مثل لقاح فايزر-بيونتيك أو لقاح موديرنا، هو انخفاض تكلفته مقارنة باللقاحات الأخرى، إضافة إلى سهولة تخزينه وعدم حاجته إلى أي ترتيبات لوجستية خاصة كما هي الحال في اللقاحين الآخرين، ولاسيما لقاح فايزر الذي يتطلب تخزينه على درجات حرارة منخفضة جدًا.

لذلك فإن لقاح أكسفورد سيكون لاعبًا بارزًا في بورصة اللقاحات العالمية في الأشهر القليلة القادمة، خاصة وأن دول الاتحاد الأوروبي ستعتمد عليه بشكل أساسي، إذ تلقت الشركة المطورة للقاح بالتعاون مع أكسفورد العديد من الطلبيات المسبقة بعشرات ملايين الجرعات من عدة دول أوروبية، في مقدمتها المملكة المتحدة التي طلبت بالفعل 100 مليون جرعة من اللقاح.

تفاصيل التجربة الخاصة بلقاح أكسفورد

شارك في التجارب السريرية الخاصة بلقاح أكسفورد أكثر من 20 ألف متطوع، نصفهم في المملكة المتحدة والنصف الثاني في البرازيل. وقد بلغ عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض 30 شخصًا من المتطوعين الذين حصلوا على جرعتين من اللقاح، و101 حالة بين الأشخاص الذين حصلوا على لقاح وهمي، ما يعني تحقيق اللقاح لحماية تبلغ 70%. ومن اللافت في هذه التجربة، أن فعالية اللقاح قد ارتفعت إلى 90% بين مجموعة من المتطوعين الذين حصلوا على نصف جرعة أولية، متبوعة بالجرعة الكاملة لاحقًا، ولم يحدد الباحثون حتى الآن السبب وراء ذلك.

 أكدت جامعة أكسفورد البريطانية أن لقاحها الذي تطوره مع شركة "أسترازينيكا" قد ولّد استجابات مناعية إيجابية جدًا حتى لدى كبار السن 

كما أكدت جامعة أكسفورد البريطانية أن لقاحها الذي تطوره مع شركة "أسترازينيكا" قد ولّد استجابات مناعية إيجابية جدًا حتى لدى كبار السن الذين شاركوا في الاختبارات الخاصة باللقاح، ما يعدّ تطورًا بالغ الأهمية في المرحلة النهائية من التجارب المتوقعة في الأيام المقبلة، قبل الإعلان عن النتائج شبه النهائية المتعلقة بمستوى فعالية اللقاح وسلامته على البشر.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الاتحاد الأوروبي يخصص 10 مليارات دولار أمريكي لتوفير لقاحات كورونا

لقاح جامعة أكسفورد يظهر فعالية مناعيّة عالية حتّى لدى كبار السنّ

لقاحات كورونا الموعودة.. إلى أي مدى يمكن التفاؤل بنتائج التجارب السريرية؟