لقاء مرتقب بين بايدن وبوتين الثلاثاء.. هل تنزع واشنطن فتيل الحرب ضد أوكرانيا؟

لقاء مرتقب بين بايدن وبوتين الثلاثاء.. هل تنزع واشنطن فتيل الحرب ضد أوكرانيا؟

مجنّدون روس يودعون ذويهم قبل توجههم للخدمة العسكرية (Getty)

ألترا صوت- فريق التحرير

أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أمس السبت أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي جو بايدن سيعقدان اجتماعًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس يوم الثلاثاء المقبل، لمناقشة الملف الأوكراني ومجموعة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك. كما سيتحدث الزعيمان عن العلاقات الثنائية وتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في قمتهما في جنيف في حزيران/يونيو الماضي التي ستكون البنود الرئيسية على جدول الأعمال.

 أكد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة رويترز أنّ الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتزمان إجراء مكالمة فيديو يوم الثلاثاء لمناقشة الوضع المتوتر في أوكرانيا

وفي رده عن موعد اللقاء تحديدًا قال بيسكوف "سيكون مساءً، الرئيسان سيحددان الموعد معًا".

من جهته أكد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة رويترز أنّ الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتزمان إجراء مكالمة فيديو يوم الثلاثاء لمناقشة الوضع المتوتر في أوكرانيا ومجموعة واسعة من الموضوعات الأخرى.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي في بيان إن بايدن سيشدّد على مخاوف الولايات المتحدة بشأن الأنشطة العسكرية الروسية على الحدود مع أوكرانيا ويعيد تأكيد دعم الولايات المتحدة لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، بالإضافة إلى التطرق لموضوعات أخرى ستشمل القضايا الإقليمية والاستقرار الاستراتيجي.

هذا أشارت وكالة "بلومبيرغ" إلى أن مشادة كلامية حادة وقعت بين وزيري الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ونظيره الروسي سيرغي لافروف بشأن التطورات في أوكرانيا خلال مأدبة عشاء بحضور عشرات من زملائهما هذا الأسبوع، وبحسب الوكالة التي نقلت عن مصادر مطلعة ان التوتر اللفظي حدث بعد أن تناول لافروف الكلمة في حفل عشاء أقامته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المنعقد في السويد بداية الشهر الحالي مؤكدًا على وجهة النظر الروسية بأن انهيار السلطة في أوكرانيا عام 2014 كان انقلابًا، وأن حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي يقمعان الرأي المخالف لهم ويهددان روسيا. ورد بلينكن بأن الرواية الحقيقية لأحداث 2014 هى قيام القوات الموالية للرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين في كييف مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص، كما أكد بلينكن لنظيره الروسي إن الناتو هو تحالف دفاعي.

وكان وزير الخارجية الأمريكي قد حذر روسيا من أنها ستواجه عواقب وخيمة وثمنًا باهظًا من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين إذا شنت هجومًا آخر على أوكرانيا. وأوضح بلينكن في مؤتمر صحفي عقد الأسبوع الماضي في العاصمة السويدية ستوكهولم بعد اجتماعات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن أي اعتداءات روسية على أوكرانيا ستترتب عليها عقوبات اقتصادية لم تنفذها بلاده من قبل، معتبرًا أن خطوات روسيا تهدف لزعزعة الاستقرار وتشكل مبعث قلق، مشددًا على أن واشنطن مصممة على دعم أوكرانيا ووحدة أراضيها.

في المقابل قال وزير الخارجي الروسي إن انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي هو خط أحمر بالنسبة إلى روسيا، وأن توجه الحلف إلى ضم جورجيا وأوكرانيا سيكون بمنزلة قنبلة موقوتة في قلب القارة الأوروبية، مشيرًا إلى أن موسكو اقترحت إجراءات محددة لخفض التصعيد على الحدود مع أوكرانيا. وأكد لافروف أن تحول الدول المجاورة لنا إلى نقطة انطلاق للمواجهة مع روسيا ونشر قوات للناتو على مقربة شديدة من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية لأمننا أمر غير مقبول لنا بشكل قاطع، وأضاف أن الأمن في أوروبا لا يمكن أن يكون مجتزأ، وأن هذا الأمن إما أن يكون أو لا يكون.

"بيلد" الألمانية تؤكّد خطط روسيا لغزو أوكراني وشيك

وفي سياق متصل نقلت صحيفة "بليد" الألمانية أمس السبت عن مصادر بحلف شمال الأطلسي وأجهزة مخابرات غربية  تفاصيل الخطة التي أعدت من قبل روسيا لغزو أوكرانيا، وقالت "بيلد" إن الخطط الروسية للحرب ضد أوكرانيا  معروفة منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وقد تمكنت المخابرات الخارجية الأميركية ووكالة المخابرات المركزية من اعتراض الاتصالات العسكرية الروسية، حيث اطلع عليها حلف شمال الأطلسي خلال تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. ويعتقد أن الهجوم على أوكرانيا سيكون على ثلاث مراحل ومتعدد الجبهات، في بدايات العام المقبل، وسينطلق من شمال شبه جزيرة القرم عبر مناطق انفصالية إلى الشرق والشمال. ووفقًا للمعلومات التي تحصلت عليها الصحيفة فإن الخطة الروسية بغزو أوكرانيا موجودة في الأدراج ولم يقرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد ما إذا كان سيتم تنفيذها أم لا، لكن الصحيفة خلصت إلى أن التهديدات العسكرية الروسية بغزو أوكرانيا ستكون حتمية إن لم تتخل حكومة كييف عن خطتها لاستعادة دونباس التي تحتلها روسيا مع شبه جزيرة القرم. بالإضافة لذلك يتعين على حلف شمال الأطلسي أيضًا عدم ضم أوكرانيا مطلقًا إلى الحلف وسحب الأسلحة التي يفترض أنها متمركزة في أوكرانيا.

وفي تعليقها على تسريبات صحيفة "بيلد" قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الخطة المزعومة لغزو روسيا لأوكرانيا استخدمت لها تسميات جغرافية تعود لعام 1942. وأوضحت زاخاروفا بأن خريطة الغزو الروسية التي نشرتها الصحيفة الألمانية تستخدم أسماء للمدن الأوكرانية غير مستخدمة في الوثائق الرسمية الروسية. فعلى سبيل المثال، تم استخدام اسم "لمبرغ" للإشارة إلى مدينة لفوف في غرب أوكرانيا، وهذه التسمية وردت على خريطة للعام 1942 عندما تم احتلال مدينة لفوف من جانب الجيش النازي. وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية بأن الصحيفة الألمانية أعادت في مقالتها صياغة الصور الأمريكية التي نشرتها مؤخرًا صحيفة "واشنطن بوست" في مقال زعمت فيه بأنها نقلت عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم  أن "روسيا تعتزم مطلع العام المقبل غزو أوكرانيا، بـ175 ألف جندي.

أوكرانيا: روسيا حشدت أكثر من 94 ألف جندي بالقرب من الحدود الأوكرانية، وربما تستعد لشن هجوم عسكري واسع النطاق في نهاية كانون الثاني/يناير

وتحدث وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف أول أمس الجمعة أمام البرلمان الأوكراني من أن روسيا حشدت أكثر من 94 ألف جندي بالقرب من الحدود الأوكرانية، وربما تستعد لشن هجوم عسكري واسع النطاق في نهاية كانون الثاني/يناير، مستشهدًا بتقارير استخباراتية تؤكد الهجوم.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

روسيا تحذّر من تحوّل الأزمة مع أوكرانيا إلى "كابوس من المواجهة العسكرية"

تحذير أمريكي من توغل روسي محتمل في أوكرانيا والكرملين يندّد