12-ديسمبر-2021

(Getty) الجزائر ترفع علم فلسطين خلال احتفالها ببلوغ نصف النهائي

ألتراصوت- فريق التحرير

بلغت الجزائر نصف نهائي كأس العرب، بعدما تفوّقت على المغرب في لقاء مثير للغاية، انتهى بوقتيه الأصلي والإضافي بالتعادل 2-2، وحسمته ركلات الترجيح، محاربو الصحراء سيواجهون قطر في نصف النهائي، والذي ستلعب فيه تونس أمام مصر، الفائزة بصعوبة على الأردن بنتيجة 3-1 بعد التمديد

وصلت الجزائر إلى ربع نهائي كأس العرب بعدما حلّت ثانية في مجموعتها خلف المنتخب المصري، هزمت في المجموعة الرابعة كلًا من السودان ولبنان، وتعادلت مع الفراعنة، الذين نالوا صدارة المجموعة بسبب قانون اللعب النظيف، حيث تعادلت مع الجزائر بكلّ شيء، لكنّها نالت بطاقات صفراء أقل، فحجزت موعدًا في ربع النهائي مع الأردن وصيفة المجموعة الثالثة، والتي تصدّرها المنتخب المغربي باقتدار، تفوّق على خصومه جميعًا، هزم السعودية والأردن وفلسطين، دون أن تهتزّ شباكه على الإطلاق، ما نبّأ بمواجهة نارية في أمسية السبت بين الغريمين الجزائري والمغربي.

المباراة كانت مثيرة منذ بدايتها، اشتدّ الصراع على وسط الملعب، وكانت المعركة تكتيكية بامتياز، وكأن اللاعبون يمثّلون أحجارًا تتحرّك في رقعة شطرنج، بادرت الجزائر بشنّ الهجمات مبكّرًا، لكن دفاعات المغرب بقيادة بدر بانون لم تسمح لمحاربي الصحراء بتسجيل أي هدف في الشوط الأوّل، ورغم تحسّن المغرب هجوميًا مع مرور الدقائق، لكنّ الحذر الشديد بين الفريقين، وتطابق مستويات لاعبي الطرفين، أسفر عن نهاية الشوط الأوّل كما بدأ.

مبدأ اللعب ندًّا للند استمرّ مع بداية الشوط الثاني، كانت الجزائر قريبة جدًا من تسجيل هدف التقدّم، لكنّ الحارس المغربي تألق في التصدّي لكرة الطيب المزياني، الأخير كاد أن يسجّل في فرصة ثانية، الحارس أنس الزنيتي قال كلمته مجدّدًا، إلى أن ارتكب الدفاع المغربي مخالفة داخل المنطقة المحرّمة ضد يوسف البلايلي، فأعلن عن ركلة جزاء بعد استعانته بتقنية الفيديو، نفّذها بنجاح ياسين الإبراهيمي في الدقيقة 62.

لم تهنأ الجزائر بتقدّمها سوى لدقيقة واحدة، سرعان ما عدّلت المغرب النتيجة، حينما استثمر المدافع محمد النهيري كرة مرفوعة من ركلة ثابتة، أكملها برأسه نحو شباك الحارس مبولحي، الأخير تصدّى بعد ذلك لكرتين خطرتين من المغاربة، وبعد ذلك هدأ نسق المباراة، مع محاولات لكسر هذا الإيقاع من الجزائر في آخر دقائق الوقت الأصلي، والذي انتهى بالتعادل 1-1، فلجأ الفريقان لوقتين إضافيين.

كعادة الأشواط الإضافيّة، انخفض الأداء البدني للاعبي الفريقين، وندرت الفرص، مع استمرار الندّية والتكافؤ فيما بينهما، فكان الصراع شرسًا على كلّ جزئيّة في أرض الملعب، لكنّ يوسف بلايلي قلب كلّ المعطيات في وقت حسّاس كهذا، النجم الجزائري صوّب كرة مباغتة قرب دائرة منتصف الملعب، سدّدها نحو مرمى الحارس أنس الزنيتي، والذي كلّفه ذلك هدفًا تاريخيًا هو الأجمل في مسيرة بلايلي، والأكثر قتامة في مسيرة الحارس المغربي، كان ذلك في الدقيقة العاشرة من الشوط الإضافي الأوّل.

كان طبيعيًا من أسود الأطلس أن يبادروا للهجوم بكلّ قواهم في الشوط الإضافي الثاني، بغية تسجيل هدف التعادل، هم في صراع مع الزمن من أجل تحقيق ذلك، سلاحهم المفضّل كان الركلات الثابتة، لما يمتلكونه من لاعبين طوال القامة أمثال بدر بانون، صاحب المتر و93 سنتيمترًا ارتقى لكرة من ركلة ثابتة وأكملها برأسه في شباك الحارس مبولحي، والذي لم يحرم نفسه من مشاهدتها وهي تلج شباكه، ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح، والتي ابتسمت أخيرًا للجزائر، فحجز محاربو الصحراء مكانًا لهم في نصف النهائي، سيواجهون فيه المنتخب القطري الذي تخطى الإمارات بخماسيّة، بينما ودّع أسود الأطلس المسابقة بعد أداء أكثر من رائع.

على الجانب الآخر، ضربت مصر موعدًا لها مع تونس في نصف نهائي كأس العرب، بعدما تفوّقت بصعوبة على الأردن، الفراعنة احتاجوا لوقتين إضافيين كي يحقّقوا مرادهم، بينما أثبت النشامى تطوّرهم الكبير مع مدرّبهم العراقي عدنان حمد، فودّعوا المسابقة بطريقة مشرّفة.

بداية المباراة كانت صادمة للمصريين، منتخب الأردن بادر بشنّ هجمات خطرة، وكانت له الأولوية في تسجيل الأهداف، من تسديدة رائعة ليزن النعيمات على حافّة منطقة الجزاء، التفّت الكرة وسكنت في شباك الشنّاوي بالدقيقة 12.

لم تستفق مصر من صدمتها بعد، حتى عاود النشامى ضغطهم الكثيف، وسدّدوا كرات خطرة للغاية، تألّق الحارس المصري في إبعادها، الشنّاوي أبعد تسديدة ليزن النعيمات، وتألّق في التصدّي لثلاث كرات أخرى من رفاقه، واستفاقت مصر رويدًا رويدًا، وشكّلت خطورة على مرمى الحارس يزيد أبو ليلى، وفي أنفاس الشوط الأوّل الأخيرة أتى لها هدف التعديل، من كرة رأسيّة لمروان حمدي، لينتهي الشوط بالتعادل 1-1.

مصر كانت الأفضل في الشوط الثاني، حاولت مرارًا تسجيل هدف التقدّم، لكنّ كتيبة المدرّب عدنان حمد تمكّنت من الحفاظ على صلابتها، فسار اللقاء لوقتين إضافيين، كانت الغلبة فيهما للمنتخب الأقوى والأكثر خبرة، الفراعنة سجّلوا هدف التقدّم في الدقيقة الثامنة من الشوط الإضافي الأوّل عبر البديل أحمد رفعت، وقبل نهاية الشوط الإضافي الثاني والمباراة، أكّد مروان داود تفوّق منتخب بلاده، بتسجيله الهدف الثالث، لينتهي اللقاء بفوز مصري 3-1، ويضرب الفراعنة موعدًا تاريخيًا مع تونس في نصف النهائي.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

العنّابي يطيح بالإمارات بخماسيّة تاريخيّة.. وتونس إلى نصف نهائي كأس العرب

وسط أجواء كرنفاليّة مبهرة.. افتتاح كأس العرب 2021 في قطر