ultracheck
  1. عشوائيات
  2. راصد

لقاء الشيباني ورئيس "الموساد".. بين التبرير والرفض

24 أغسطس 2026
وزير الخارجية السوري
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (Getty)
الترا صوت الترا صوت

شكّل لقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع رئيس "الموساد" الإسرائيلي رومان غوفمان في الأردن حالة من التباين في الشارع السوري، إذ برّر البعض الخطوة باعتبارها حكم ضرورة لمنع التصعيد وتجنيب البلاد الحرب، فيما رفض آخرون هذه التبريرات، معتبرين أنها تنازل كبير في وقت تواصل فيه تل أبيب التوغل في جنوبي البلاد والاعتداء على الأراضي السورية برًا وجوًا.

من الاتصال إلى اللقاء

منذ لحظة كشف وكالة "رويترز" عن وجود اتصال مباشر بين الشيباني وغوفمان، قبل وقت قصير من قصف سلاح الجو الإسرائيلي قاعدة أبو الظهور الجوية في إدلب شمال غربي البلاد، شكك كثيرون في رواية الوكالة لثلاثة أسباب رئيسية:

1- استبعاد إجراء اتصال مع شخصية تترأس جهازًا أمنيًا إسرائيليًا لطالما لعب دورًا في اغتيال قيادات فلسطينية، وللموساد ذاكرة سيئة في الوعي العربي.

وقد أشار إلى ذلك الأكاديمي الفلسطيني فايز أبو شمالة عبر منصة "إكس"، قائلًا: "إلى وزير خارجية سوريا السيد أسعد حسن الشيباني، ما هي مشاعرك الإنسانية وأنت تلتقي مع ألد أعداء البشرية، رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي؟"

2- اعتبار أنه، في حال إجراء اتصال، فمن المفترض أن يكون مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، وليس مع مسؤول أمني بهذا المستوى.

3- إجراء اتصال مباشر في وقت تواصل فيه إسرائيل اعتداءاتها على سوريا، برًا في الجنوب السوري وجوًا في السماء السورية.

وحين أعلنت وكالة الأنباء السورية "سانا" رسميًا عقد اللقاء المباشر في الأردن، لم يعد هناك مجال للتشكيك في حصوله، واتجه الرأي العام إلى الانقسام بين مدافع عن الخطوة ومنتقد لها.

ماذا يقول المدافعون؟

يعتبر المدافعون عن هذه الخطوة أنها ضرورة سياسية تفرضها المرحلة الحالية، في محاولة لتجنب الاصطدام مع إسرائيل، في وقت لا تمتلك فيه سوريا أدوات عسكرية رادعة نتيجة الحرب التي دمرت البلاد على مدى ما يقارب 15 عامًا.

ويرى هؤلاء أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية تتطلب محاولة التوصل إلى الاستقرار، وأن اللقاءات المباشرة قد تفضي إلى تفاهمات من دون المساس بالثوابت الوطنية.

وكتب الناشط السوري عبد الله رحال أنهم "يريدون من سوريا أن تقرع طبول الحرب، فاختارت الدولة أن تقرع أبواب الدبلوماسية، وبينما كان المغامرون يطالبون بالتصعيد، جلس أسعد الشيباني اليوم مع رئيس الموساد الإسرائيلي لخفض التوتر ووقف الانزلاق نحو مواجهة جديدة".

كيف رد المنتقدون؟

يعتبر الطرف الآخر أن مجرد وجود اتصال مباشر يمس بهذه الثوابت الوطنية، فضلًا عن عقد لقاء مباشر مع رئيس "الموساد"، في وقت تنتهك فيه إسرائيل السيادة السورية يوميًا، وتعتقل مدنيين، وتحتل أجزاء واسعة من الجنوب السوري.

ويستند أصحاب هذا الطرح إلى أن لقاءات سابقة جرت مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، وتم خلالها التوصل إلى مجموعة من التفاهمات في إطار مسار نحو اتفاق أمني، إلا أن تل أبيب لم تتوقف عن اعتداءاتها.

كما أنه، حتى بعد لقاء رئيس "الموساد"، شهدت محافظة القنيطرة توغلات للجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق الطيران الإسرائيلي في الأجواء السورية، ما يعني أن هذه اللقاءات لم تفضِ إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، فيما استمرت الانتهاكات، ما يطرح تساؤلات حول الفائدة من هذه اللقاءات إذا لم تتمكن من وقف الاعتداءات.

ويرى هؤلاء أيضًا أن هذه الخطوة تأتي من دون وجود إجماع وطني أو شعبي داخلي على المضي في مثل هذه المسارات، وأن الاتصالات التي جرت لم يطلع عليها الرأي العام، وإنما كشفت عنها في البداية الصحف الأميركية والإسرائيلية.

واعتبر الناشط السوري ماركو العلبي، في منشور على "فيسبوك"، أن "فينا نفاوض، بس ما فينا نشتري هالوقت ونحن عم نضحك على حالنا، وعم نحاول نبقي شعبنا خارج المعادلة، وكأنو مجرد متفرج على تفاهمات بتقرر مصيره ومستقبله." 

كما اعتبر الناشط السوري محي الدين اللاذقاني أن "إسرائيل تتلاعب بالزمن كلما تعرضت للضغط، ولا تنفذ اتفاقًا إلا لتنقضه بعد حين بخلق واقع جديد يفتح باب مفاوضات أخرى كما جرى في مؤتمر مدريد واتفاق أوسلو".

وتساءل الصحفي السوري عمار ديوب عن مصير الجولان، وقال عبر صفحته على "فيسبوك": "طيب وين الجولان بكل هالحكي؟ يعني السلام مقابل العودة إلى اتفاق 1974؟ يعني السلام بالقوة الصهيونية".

فيس بوك

ماذا قالت سوريا عن اللقاء؟

نقل مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية لـ"سانا" مجموعة من النقاط حول الاجتماع، أبرزها:

  • جاء الاجتماع في إطار جهود خفض التصعيد عقب القصف الإسرائيلي الأخير على الأراضي السورية وتصاعد التوترات في جنوب البلاد.
     

  • وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق أمني يمهد لاتفاق مستقبلي أكثر شمولًا.
     
  • حق سوريا في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره وتحديد تحالفاتها وشراكاتها، ورفض أي ترتيبات تقيد حقوقها السيادية.
     
  • التأكيد أن الجولان المحتل أرض سورية، معتبرًا أن مناقشة وضعه النهائي والمسار المؤدي إلى ذلك لا تزال سابقة لأوانها في المرحلة الراهنة.
     
  • انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتنفيذه بالكامل.
     
  • أي ترتيبات أمنية مستقبلية يجب أن تحترم سيادة سوريا ووحدة أراضيها وحقوقها السيادية.
     

تقرؤون المزيد في: ماذا كشف الشيباني عن الاتفاق الأمني المتعثر مع إسرائيل؟

كلمات مفتاحية
أديداس

أديداس تروّج لجندي إسرائيلي مبتور الساق.. غضب واسع ودعوات للمقاطعة

تركزت الانتقادات بشكل أساسي على المفارقة التي تتمثل في إبراز تجربة جندي إسرائيلي مبتور الساق، في الوقت الذي يعاني فيه آلاف الفلسطينيين، وبينهم عدد كبير من الأطفال، من إصابات وبتر للأطراف جراء حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة

ليندسي غراهام

ليندسي غراهام: عندما تصبح الانتهازية صوت الديمقراطية

كيف تناولت المجلات الأميركية وفاة ليندسي غراهام

العاصمة الإيرانية طهران

تعرف على الخلافات بين الإصلاحيين والمحافظين في إيران حول الاتفاق مع أميركا

تعرف على الخلافات داخل إيران بين المحافظين والإصلاحيين بشأن الاتفاق المرتقب مع واشنطن

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

تصاعد مقلق.. الذكاء الاصطناعي يوسّع إنتاج مواد الاعتداء على الأطفال

لا تكمن المشكلة في كمية المحتوى وحدها، بل في سهولة إنتاجه وتعديله باستخدام أدوات أصبحت متاحة على نطاق أوسع