ultracheck
  1. ثقافة
  2. فنون

لبنى عبد العزيز: نجمة في التسعين

13 أغسطس 2025
لبنى عبد العزيز (الترا صوت)
لبنى عبد العزيز (الترا صوت)
آية السمالوسي آية السمالوسي

في مطلع هذا الشهر، احتفلت الفنانة المصرية لبنى عبد العزيز بعيد ميلادها التسعين، الذي يوافق الأول من آب/أغسطس. وبهذه المناسبة، استضافت قاعة إيوارت التاريخية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة في 8 آب/أغسطس 2025 احتفالية تكريمية لها ضمن مبادرة "أرواح في المدينة"، التي أطلقها الصحفي والإعلامي محمود التميمي. وتهدف المبادرة إلى الحفاظ على الذاكرة المصرية وتوثيق المسيرة الفنية والثقافية لشخصيات مؤثرة.

وأشار التميمي إلى أنه "قبل سبعين عامًا، صعدت الطالبة المصرية لبنى عبد العزيز، طالبة الجامعة الأمريكية، درجات هذا السلم لتتسلم لقب "Miss AUC"، واليوم، بعد سبعين عامًا وفي عيد ميلادها التسعين، نحتفل بها في المكان نفسه، المرتبط ببدايتها الفنية والشخصية".

تكريم وكلمة مؤثرة

في لفتة مؤثرة، دعا التميمي الحضور للغناء الجماعي: "سنغني جميعًا سنة حلوة يا جميل". وقف الجميع مرددين الأغنية بحماس، ثم التفت إلى لبنى قائلًا: "هذا أقل ما يمكن تقديمه".

اعتلت النجمة المنصة، وبدت عليها ملامح التأثر والسعادة، قالت لبنى مازحة: "بصراحة، أنا سعيدة لأني ما زلت أعيش حتى الآن!". فضحك الحضور في جو من الألفة. ثم أضافت بصدق: "أنا سعيدة جدًا أنني عدت إلى قاعة إيوارت، وأجلس مع هذا الشعب الجميل من إخوتي، وبالطبع تحت رعاية الأستاذ محمود. تحية كبيرة لكل الحاضرين، وأتمنى كل الخير لبلدنا، ولفلسطين".

 

نشأتها وتكوينها المميز

ولدت لبنى عبد العزيز في القاهرة في الأول من آب/أغسطس عام 1935، لعائلة مثقفة، فوالدها كان صحفيًا في جريدة الأهرام. عاشت في حي جاردن سيتي الراقي، وتلقت تعليمها في مدرسة سانت ماري للبنات، ثم أكملت تعليمها في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. وقد منحتها هذه الخلفية الأكاديمية والثقافية تكوينًا فريدًا، عززته بحصولها على درجة الماجستير في التمثيل من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة.

جاءت بدايتها الفنية الأولى في الإذاعة عندما كان عمرها لا يتجاوز العاشرة، حين قام بزيارتهم في منزل الأسرة عبد الحميد يونس، مدير البرامج الأوروبية بالإذاعة وصديق والدها. وعندما رآها، أدهشته طريقة إلقائها للأشعار وذكائها وتلقائيتها في الحديث، فرشحها للاشتراك في برنامج "رُكن الأطفال". نجحت لبنى وتوطدت علاقتها بالإذاعة، حتى أُسند إليها تقديم البرنامج وهي لم تتجاوز 14 عامًا، لإجادتها التحدث باللغتين الفرنسية والإنجليزية إلى جانب العربية. ظلت لبنى تعمل كمقدمة لركن الأطفال بدون أجر، حتى صار عمرها 16 عامًا، وهي ذات الفترة التي التحقت فيها بالدراسة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. ورغم الدراسة، لم تقطع صلتها بالإذاعة، بل زادت مسؤوليتها عن البرنامج بعد أن باتت تتولى إعداده وتقديمه وإخراجه أيضًا.

عشق لبنى للثقافة والفنون، كان سببًا في اشتراكها في فريق التمثيل أثناء دراستها بالجامعة الأمريكية، حيث قدمت عروضًا مسرحية على مسرح الجامعة لفتت أنظار النقاد المسرحيين إلى موهبتها التمثيلية. كما حدث عندما قدمت مسرحية "الشقيقات الثلاث" لتشيخوف، والتي جسدت فيها شخصية ماشا، مما دفع الدكتور رشاد رشدي لكتابة أربع صفحات كاملة عنها وعن موهبتها في مجلة آخر ساعة. هذا بخلاف ما كتبه يوسف إدريس وفتحي غانم عنها. 

تقول لبنى عن تلك المرحلة: "أعشق التمثيل وتجسيد الأدوار بالفِطرة ولم أكن أتوقع وقت انضمامي لفريق الجامعة أن ألفت نظر هؤلاء العظماء".

وسط هذا الزخم من الإعجاب، انهالت العروض السينمائية على لبنى ولكنها رفضتها جميعًا. وهو ما بررته بقولها: "لم يكن سبب رفضي: ضعف النصوص المعروضة عليّ أو عدم مناسبتها لي، ولكن كان السبب: صفعة على وجهي من يد خالي حين عبرت له ذات مرة عن حُبي للتمثيل في السينما، وخشيت وقتها معارضته فآثرت التريث لحين الانتهاء من الدراسة".

أعشق التمثيل وتجسيد الأدوار بالفِطرة ولم أكن أتوقع وقت انضمامي لفريق الجامعة أن ألفت نظر هؤلاء العظماء

بعد انتهائها من دراستها في الجامعة، حصلت لبنى على منحة للدراسة في جامعة كاليفورنيا بأمريكا وهو ما أبعدها بعض الشيء عن هوايتها في عالم التمثيل. وبعد حصولها على الماجستير في الفن المسرحي والسينوغرافي من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، راسلت جريدة الأهرام بعدد من التحقيقات التي كانت تكتبها عن استوديوهات هوليوود التي كانت تنقل أخبارها أيضًا، ثم ما لبثت أن عادت للقاهرة مرة أخرى لتعمل كمحررة بجريدة الأهرام. ولتلعب الأقدار دورها في اقتحام لبنى عالم التمثيل مرة أخرى.

السينما المصرية: انطلاقة "الوسادة الخالية"

حدث ذلك في عام 1957 عندما كانت تعد لتحقيق صحفي تضمن المقارنة بين السينما الأمريكية والسينما المصرية، وتطلب ذلك منها الذهاب إلى أستوديو الأهرام لتلتقي هناك بالمنتج رمسيس نجيب والمخرج صلاح أبو سيف، اللذين أدركا منذ اللحظة الأولى أنهما أمام موهبة فنية تنبض بالتلقائية. فعرضا عليها العمل في السينما، لكنها رفضت كعادتها. وهو ما دفع رمسيس نجيب إلى الذهاب لوالدها ليقنعه بأن يترك ابنته تدخل عالم الفن، فترك لها والدها الأمر برُمته لتتخذ فيه ما تراه مناسبًا. فطلبت مهلة للتفكير إلا أن القدر لم يمنحها إياها، حيث فوجئت لبنى بالعندليب عبد الحليم حافظ يطلبها في اليوم التالي للقائه، فذهبت إليه ووجدت عنده أستاذها الكاتب إحسان عبد القدوس الذي كتب قصة الفيلم وكان جارًا وصديقًا لوالدها والمخرج صلاح أبو سيف، حيث اشترك الجميع في إقناعها ببطولة فيلم "الوسادة الخالية".

كان العرض مغريًا بشكل لم تستطع رفضه، فخرجت من ذلك اللقاء وهي تحمل سيناريو الفيلم بين يديها. وعلى الرغم من أن أجر لبنى في ذلك الفيلم لم يتجاوز مبلغ 100 جنيه فقط، إلا أنها خرجت من الفيلم وهي تحمل تقدير الجمهور وإعجابه بها، فقد حقق الفيلم نجاحًا هائلاً عند عرضه وأصبحت قصة الحب التي جمعت بين سميحة وصلاح، حديث محبي السينما. وحتى الآن لا تزال تلك القصة واحدة من أشهر قصص الحُب على الشاشة الكبيرة.

وجه نسائي جديد

يقول الناقد السينمائي كمال رمزي في كتابه"نجوم السينما المصرية الجوهر والأقنعة": "عام 1957: كان عالم الأطياف العربية في أشدّ الحاجة إلى وجه نسائي جديد.. وجه يختلف عن الوجوه السائدة، ليس من الناحية الشكلية فحسب، ولكن من الناحية الروحية في المحل الأول.. وجه يعبر، مبدئيًا، عن شخصية بدأت ملامحها تتشكل في الواقع وتنتظر انعكاسها على الشاشة".

وأضاف رمزي واصفًا ظهورها الأول في "الوسادة الخالية": "في أول مشهد تطالعنا فيه لبنى عبد العزيز، كانت ترتدي زي طالبات المدارس، وتقف في معرض المنتجات "الفنون النسوية"، تتعامل، برقة وثقة مع الرواد.. تتحرك، وتتكلم، بطريقة عفوية بسيطة لا أثر فيها للتكلف أو التردد أو الافتعال، وجهها مريح متناسق القسمات وإن كان يخلو من الجمال الصارخ، بلا مكياج أو مساحيق، وشعرها ملموم من الوراء، مجدول على طريقة "ذيل الحصان"، "التسريحة" التقليدية لطالبات المدارس".

ويتابع رمزي تحليل شخصيتها السينمائية: "من الانطباع المباشر، ندرك أنها لا تنتمي إلى "الفتيات المغلوبات على أمرهن" أو "المثيرات للرغبات"، فهي تقف على أرض نفسية صلبة، تمتلىء بالنضارة وروح الشباب، وتتدفق الحيوية من عينيها المتيقظتين دائمًا.. وتتسم نظراتها بالصدق والقدرة على التعبير الواضح عن المشاعر، وهو "تعبير" شخصي، لا تحاكي فيه أحدًا، مستقل، لا ينتمي إلا للبنى عبد العزيز، يتميز بالاقتصاد.. فعندما تحب، لا تذوب فيمن تحب، ولا تضيع في نظرة هيام، ولكنها، بمهارة، ويحس عفوي سليم، تحافظ على شخصيتها التي تسيطر على انفعالاتها ولا تترك نفسها نهبًا لعواطفها".

تعبير عن المرأة كعقل وإرادة

خرجت لبنى عبد العزيز، في أول أفلامها، من سطور إحسان عبد القدوس: فتاة ليس لها قلب فحسب، ولكن لها عقل أيضًا.. تفكر وتتأمل وتتخذ القرار، وتبدو في الكثير من المواقف الحاسمة، أقدر من الرجل على التصرف الصحيح.

الأفلام الثلاثة الأولى للبنى عبد العزيز، كانت من إخراج صلاح أبو سيف، مكتشفها، المتفهم تمامًا لإمكاناتها. فبعد "الوسادة الخالية" جاء "هذا هو الحب" 1958، ثم "أنا حرة" 1959، الأكثر أهمية.

يقول رمزي في وصف هذه الشخصية: "إن لبنى عبد العزيز، التي تعيش في بيت عمها، بعدما انفصل والدها، لا تستسلم أو تستكين لنمط الحياة الساكنة، الآسنة، داخل الجدران الأربعة.. وتبدو، مع المشاهد الأولى، بقلقها وحيرتها، كما لو كانت في حالة احتجاج دائم.. فهي تشعر بأن حياتها من الممكن أن تعاش، على نحو آخر".

الأفلام الثلاثة الأولى للبنى عبد العزيز، كانت من إخراج صلاح أبو سيف، مكتشفها، المتفهم تمامًا لإمكاناتها. فبعد "الوسادة الخالية" جاء "هذا هو الحب" 1958، ثم "أنا حرة" 1959، الأكثر أهمية.

بعد بعض الأحداث والتجارب الصغيرة، تفتح بإرادتها، آفاق التحرر، عندما تلتحق بالدراسة الجامعية، فتحقق فعلاً، قدرًا ليس قليلاً من الإحساس بالكرامة والرضا عن النفس. لقد تحررت من أغلال الجهل، وتكتسب ملامح لبنى عبد العزيز شيئًا من الثقة بالذات. وتزداد هذه الثقة عندما تعمل في إحدى الشركات، ففي العمل، يتوافر شرط من شروط الحرية. على أن "الحرية" في أكثر معانيها عمقًا وسموًا، تأتي عندما تنخرط البطلة، بإرادتها الكاملة، إلى جانب حبيبها، في العمل الوطني، فتكتب على "الآلة الكاتبة"، المنشورات الثورية، التي تستثير همم الآخرين، وتدفعهم إلى النضال، ضد "الاستعمار والملكية". وها هي خلف القضبان معتقلة، ولكنها، بوجهها الأمل، وبملامحها الهادئة، المطمئنة، التي تتناقض مع قسمات الحيرة والقلق، التي طالعتنا بها في بداية الفيلم، تعبر بجلاء عن إيمانها بصحة الطريق الذي سلكته من أجل الحرية، مارة بمحطات الاحتجاج فالعلم فالعمل.. ثم العمل العام، النضالي، من أجل الوطن كله.

يؤكد كمال رمزي: "أنا حرة المتمتع برؤية شاملة، نافذة، يعد من كلاسيكيات السينما العربية، ويصل بلبنى عبد العزيز إلى أفضل مستوياتها.. فدورها المكتوب بوعي ومهارة، بلور شخصيتها الفنية، وأطلق أفضل طاقاتها، حتى أنها أصبحت، بلا مغالاة، من أهم الممثلات اللاتي عبرن عن المرأة كعقل وإرادة".

لبنى عبد العزيز في عيون الصحافة

جاءت لبنى عبد العزيز وسط موجة من الأفلام التي تحاول أن تتحرر من الصور التقليدية للمرأة. وقد استلزمت هذه المحاولة تغييرًا في الأنماط المتكررة التي اشتهرت بها النجمات الكبيرات. لذلك كانت الضرورة تتيح الفرصة لظهور وجه جديد، يجسد، على نحو ما، آمال وأشواق السنوات التالية للثورة.

دخلت لبنى عبد العزيز في مجال السينما، مدعمة بشهادة عليا حصلت عليها من الجامعة الأمريكية، وتمتعت بخبرة لا بأس بها، في التمثيل، فضلاً عن ثقافة أدبية واسعة. ففي سنوات دراستها الجامعية قامت بأدوار مهمة في مسرحيات لوليام شكسبير وتشيخوف وهنريك أبسن وسترند برغ. ولاحقًا، حصلت على شهادة عليا في الدراما من جامعة كاليفورنيا. وفي أمريكا عرض عليها المخرج جورج كيوكر أن تقتسم البطولة مع ستيوارت غرانجر في فيلم "دماء ثائرة"، ولكنها رفضت لأن الشركة المنتجة للفيلم "مترو غولدوين ماير" اشترطت أن يكون التعاقد معها لمدة سبع سنوات كاملة، وفي النهاية، أُسند دورها إلى آفا غاردنر.

لسنوات طويلة، قدمت في ركن الأطفال، في إطار البرنامج الأوروبي للإذاعة المصرية، برنامج "العمة لولو"، الذي اكتسب شهرة واسعة. أبت الصحافة الفنية على تقديمها في إطار ثقافي مميز، يختلف عن الأطر التي تحيط بالنجمات عادة. ففي تحقيق في مجلة "المصور" نشر بتاريخ 1959/2/6، كتب جليل البنداري: «غرفة نوم لبنى تختلف عن غرف نوم النجوم.. إنها أقرب إلى دار الكتب منها إلى غرفة النوم.. عشرات الكتب بلغات مختلفة، وعشرات الأسطوانات وجهاز تسجيل ومدفأة ولوحات زيتية بريشة صلاح طاهر وبيانو وصورة للنجم الأميركي غريغوري بيك مهداة إليها من صاحب الصورة".

دخلت لبنى عبد العزيز في مجال السينما، مدعمة بشهادة عليا حصلت عليها من الجامعة الأمريكية، وتمتعت بخبرة لا بأس بها، في التمثيل، فضلاً عن ثقافة أدبية واسع

والحق أنها، في حواراتها الفنية، كانت تبهر محدثيها، بآراء متفهمة حول روايات توماس مان، وإميل زولا وأندريه جيد.. أو تقول كلامًا مفيدًا عن فن التمثيل.. من نوع: "الممثل، في السينما بالذات، يجب أن يكون قادرًا على التعبير بكل قطعة في وجهه عن الإحساسات التي تدور في قلبه.. وألا يعتمد أساسًا على قدراته الصوتية، كما هي الحال على خشبة المسرح". وأحيانًا، تفاجئ المحررين الفنيين بآراء من قبيل "أنا وجودية فعلاً.. لكن ليس معنى هذا أنني إباحية كما يعتقد البعض.. إن الوجودية معناها أن كل إنسان يجب أن يكون مستقلاً بآرائه، وأن يفعل ما يراه سليمًا"، طبقًا لما جاء في مجلة الكواكب بتاريخ 1958/10/21.

وعن طموحها الفني رددت: "أنا أريد دورًا أنشب فيه أظفاري وأعضه بأسناني.. لا أريد أن أمثل دور الفتاة الجميلة.. أبدًا، أنا أريد أن أمثل دور الأنثى الكاملة.. دور تمتزج فيه عناصر الخير والشر، الحب والكراهية.. شخصية كمدام بوفاري لفلوبير أو كليوباترا لوليم شكسبير".

وفي تعليقها على أدوارها قالت: "سميحة، بطلة الوسادة الخالية لا تعجبني، فقد أراد لها المؤلف أن تكون – في رأيي – بلا شخصية.. كانت تحب – صلاح – بطل الفيلم ثم اضطرها أهلها إلى الزواج من شخص آخر فأذعنت ولم تكافح من أجل حبها" (الكواكب 1987/10/15).

زيجات واعتزال وعودة

تزوجت لبنى عبد العزيز مرتين، أولاهما من نجيب رمسيس المُنتج، وبرغم اختلاف السن والديانة، إلا أنها ذكرت أنه أسلم قبل الزواج بها. أما زواجها الثاني فكان من الطبيب إسماعيل برادة.

بعد فيلم "إضراب الشحاتين" عام 1967، هاجرت مع زوجها الدكتور إسماعيل برادة إلى الولايات المتحدة، حيث قضت ما يقرب من ثلاثين عامًا قبل أن تعود وتستقر في القاهرة. وفي عام 1998، عادت لبنى إلى الأضواء بمسلسلها الإذاعي الناجح "الوسادة لا تزال خالية"، الذي استكمل أحداث "الوسادة الخالية".

كما شاركت ببطولة مسلسل "عمارة يعقوبيان" عام 2007 مع صلاح السعدني، وتلته في عام 2010 بالمشاركة في بطولة مسرحية "فتافيت السكر".

 

تنوع الأدوار ومواقفها الصلبة

بعد زواجها من المنتج رمسيس نجيب، أخرج لها ثلاثة أفلام، على مدار ثلاثة أعوام: "هدى" 1959؛ "بهية" 1960؛ "غرام الأسياد" 1961.

يذكر رمزي: "الفارق الكبير بين لبنى عبد العزيز، في أفلام صلاح أبو سيف، ولبنى عبد العزيز، في ثلاثية رمسيس نجيب، هو الفارق بين الأصل، برونقه ونضارته، ووضوحه، والصدى، ببهتانه، ووهنه، وتداخل معالمه".

ويؤكد رمزي: "عبّرت لبنى، في ثلاثية صلاح أبو سيف، عن بنت الطبقة المتوسطة بواقعها وأشواقها، في العِقد التالي للثورة مباشرة.. وقدمت، في ثلاثية رمسيس نجيب، تنويعات على "الفتاة" في مستويات اجتماعية مختلفة.. والقاسم المشترك، هنا وهناك، يتمثل في القدرة على الاحتفاظ باستقلالها، وإرادتها، وانتزاع حقها في الحياة، بكرامة".

أتاحت شخصية لبنى الفنية، فرصة أن تؤدي أدوارًا ملائمة لها تمامًا، أحدهما كوميدي في "آه من حواء" 1962 وثانيهما وطني، عندما مثلت دور الأميرة جلنار في "وإسلاماه" 1961.

وامتدادًا لمجمل أدوارها، قدمت شخصية سناء في "العيب" الذي أخرجه جلال الشرقاوي عام 1967، عن قصة ليوسف إدريس. وهي هنا، كما في الرواية القصيرة، أول فتاة تُعين في إحدى المصالح الحكومية مع زميلتين لها. وتعبر لبنى، التي ازدادت خبرة، عن عنائها، على نحو طبيعي. وتكتشف أن جنة العمل التي دخلتها تفيض بالفساد. وتغدو سناء أو لبنى، برفضها المتوالي للانغماس معهم في الانحراف، أقرب إلى ضمير المجتمع المؤرق. وإذا كانت سناء في قصة يوسف إدريس، تسقط سقوطًا كاملاً، في النهاية، فإنها في الفيلم تظلّ على موقفها الصلب، محتفظة بمبادئها على الرغم من كل الضغوط.

هكذا قدمت لبنى عبد العزيز نفسها.. وهكذا دشنتها الصحافة الفنية. وفي عالم السينما، تختلط صورة النجم في الواقع وتمتزج بصورته على الشاشة. وفي حالة لبنى، تحقق نوعًا من الاتساق بين أدوارها، في أفلامها الثلاثة الأولى من ناحية ووضعها كفتاة مثقفة، متعلمة، مذيعة تجيد عدة لغات وتتميز أحاديثها بالجرأة والمعرفة والفهم، من ناحية أخرى.

كلمات مفتاحية
المعاقب

بعد "ديرديفيل".. حلقة "المعاقب" الخاصة تعيد تعريف السوداوية في مارفل

حلقة تقدم أكثر مشاريع مارفل سوداوية عبر فرانك كاسل الغارق في الدم والهلاوس والانهيار النفسي

"The Boys"

أكثر جنونًا من الواقع.. كيف تنبأ صانع "The Boys" بصعود الاستبداد في الموسم الخامس؟

في أكثر من مناسبة، لم يتردد إيريك كريبك في القول إن مسلسل "The Boys" (الرفاق) أصبح تجربة سردية تحاول فهم كيف تتشكل السلطة في زمن تتحول فيه الحقيقة إلى مادة قابلة لإعادة الصياغة

معرض "ما تركته النجاة"

"ما تركته النجاة": حين يرسم من قلب المخيم

بمشاركة أربعة وستين رسامًا ورسّامة، وبجهود ورعاية ذاتية، أطلق الفنان الفلسطيني غانم الدّن معرضًا فنيًا حمل عنوان "ما تركته النجاة". تمّ إعداد المعرض في مرسم الفنان الشخصي

بطاقة الدعم
مجتمع

مصر تعيد صياغة الدعم.. عدالة جديدة أم عبء إضافي؟

في خطوة تمس حياة ملايين المصريين اليومية، أعلنت الحكومة المصرية الاتجاه إلى الانتقال من نظام الدعم العيني إلى نظام الدعم النقدي

كأس العالم 2026
رياضة

كأس العالم والمؤثرون.. كيف تعيد السوشيال ميديا تشكيل التغطية الرياضية؟

إذا كان التلفزيون قد منح كأس العالم لعقود القدرة على الوصول إلى الجماهير، فإن المنصات الرقمية وصناع المحتوى يمنحونه اليوم شيئًا آخر لا يقل أهمية، وهو الانتباه

كأس العالم 2026
رياضة

أبناء المونديال.. ثلاثة لاعبين يحملون إرث آبائهم في كأس العالم 2026

ما يجعل قصص مصطفى شوبير وسباستيان برهالتر ولوكا زيدان مميزة هو أنها تجمع بين ثلاث قارات مختلفة وثلاث تجارب مختلفة

أشرف حكيمي
رياضة

كأس العالم 2026.. البطولة التي قد تحسم مكانة أشرف حكيمي بين عظماء أفريقيا

كأس العالم 2026 قد تكون البطولة التي تحدد بشكل نهائي مكانة أشرف حكيمي في سجل كرة القدم الأفريقية، فهو بالنسبة للكثيرين، لم يصل إلى مكانة صلاح وإيتو ودروغبا بعد