لبنان.. عموم البلاد تغرق من جديد في ظلام دامس بعد انقطاع كامل للكهرباء

لبنان.. عموم البلاد تغرق من جديد في ظلام دامس بعد انقطاع كامل للكهرباء

شهدت مناطق واسعة من لبنان انقطاعات طويلة في الكهرباء ليلة الأحد (Getty)

ألتراصوت- فريق التحرير 

مع بداية ليلة الأحد، العاشر من تشرين الأول/أكتوبر انقطعت الكهرباء بشكل كامل عن كل المناطق في لبنان، في ظل حديث متزايد عن أن الانقطاع الحالي قد يستمر لأيام. وجاء انقطاع التيار الكهربائي، بعد انفصال الشبكة، على إثر توقف معمليْ "دير عمار" في الشمال و"الزهراني" في الجنوب، عن العمل، نتيجة نفاد مادة الديزل، حيث عانى لبنان طيلة الأسابيع القليلة الماضية من نقص حاد في مادة الوقود.  وقد تزايدت في الآونة الأخيرة معاناة قطاعات واسعة من اللبنانيين بسبب أزمة الكهرباء في لبنان، مع تكرر الانقطاعات يوميًا للتيار الكهربائي، قبل أن يتفاجأ اللبنانيون ليل الأحد بانقطاع كامل للكهرباء عن كافة أنحاء البلاد. 

تفاجأ اللبنانيون ليل الأحد بانقطاع كامل للكهرباء عن كافة أنحاء البلاد مع تخوّفات باحتمال استمرار الأزمة وتكرارها 

ويعزو المتابعون، نفاد الوقود، إلى عدم توفر النقد الأجنبي لاستيراده من الخارج، في ظل أزمة اقتصادية حادة تعصف بالبلاد منذ أكثر من سنة، ودفعت اللبنانيين للنزول إلى الشارع أكثر من مرة احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية.

انقطاع الكهرباء في لبنان ونفاد الوقود انعكس أيضا في الوصول إلى المياه، حيث شهدت البلاد نقصًا حادًّا أيضًا في مياه الاستخدام المنزلي، التي أصبحت تنقطع لأيام متتالية عن بيروت وعدد من المناطق الأخرى، وهو الذي دفع قطاعًا كبيرًا من المواطنين إلى شراء المياه التي تنقلها الصهاريج الخاصة بكلفة مرتفعة، علما أن أغلبية المواطنين لا يستطيعون دفع ثمن المياه، بسبب انهيار الليرة وخسارة الكثيرين لوظائفهم، ما يدفعهم للانتظار أياما قبل عودة خدمة المياه.

يذكر في هذا الصدد أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف كانت قد حذرت من أن 4 ملايين شخص في لبنان "يواجهون خطر نقص حاد بالمياه أو انقطاع تام لإمدادات مياه الشرب الأيام القليلة المقبلة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة"، مضيفة أن معظم هؤلاء من الأطفال والأسر الفقيرة.

في سياق متصل أعلنت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية في الأردن هالة زواتي إنها  تأمل أن تصل الكهرباء إلى لبنان بحلول نهاية العام الجاري. وأضافت الوزيرة الأردنية في لقاء مع وسائل إعلام عربية أن الأردن والنظام السوري ولبنان "بحثوا الجدول الزمني لإعادة تشغيل خط الربط الكهربائي لتوصيل الكهرباء للبنان. وبناء عليه فإن الدول الثلاث "تأمل في إيصال الكهرباء إلى لبنان بحلول نهاية العام الجاري".

حذرت اليونيسيف من أن أربعة ملايين شخص في لبنان "يواجهون خطر نقص حاد بالمياه أو انقطاع تام لإمدادات مياه الشرب

وأشارت الوزيرة الأردنية في معرض حديثها عن تمويل خط الربط الكهربائي إلى أن لبنان "يسعى لتمويل خطة نقل الكهرباء من البنك الدولي"، مؤكدة أن "أي شركة ستعمل على ملف نقل الكهرباء للبنان لن تخترق قانون قيصر"، في إشارة إلى العقوبات المفروضة على عدد من الشخصيات والشركات في النظام السوري.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الصراع الأذري الإيراني أكبر من أزمة مرور شاحنات

تصعيد بين أذربيجان وأرمينيا.. ماذا يحدث في القوقاز؟