"لا للملوك": احتجاجات جديدة وترامب يتوعّد بقمعها بالقوة
12 يونيو 2025
من المقرّر أن تُنظَّم يوم السبت المقبل عشرات الاحتجاجات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة ضد الرئيس دونالد ترامب وسياساته، وذلك بالتزامن مع احتفاله بعيد ميلاده التاسع والسبعين، وإقامة عرض عسكري ضخم في العاصمة واشنطن بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الجيش الأميركي.
وكان ترامب قد أعلن أن احتفالات هذا العام ستكون مختلفة من حيث الحجم واستعراض القوة، حيث ستتضمّن عرضًا لدبابات أبرامز القتالية من طراز "إم1" (M1) التي يبلغ وزن الواحدة منها 60 طنًا، إلى جانب مدافع "هاوتزر" ذاتية الدفع من طراز "بالادين".
ويرى معارضو ترامب أن أهدافه من وراء هذه الاحتفالات العسكرية الضخمة تتجاوز مجرّد الاستعراض، إلى ما وصفوه بـ"عسكرة الديمقراطية" وترسيخ السلطة في يد "أوليغارشية المليارديرات".
يرى معارضو ترامب أنّ أهدافه من وراء الاحتفالات العسكرية الضخمة تتجاوز الاستعراض إلى "عسكرة الديمقراطية في البلاد"، وتكريس السلطة في يد "أوليغارشية المليارديرات"
وفي هذا السياق، أشار بيان صادر عن حملة "لا للملوك" إلى أن "العَلَم ليس ملكًا للرئيس ترامب، بل ملك لنا جميعًا، وسنظهر في 14 حزيران/يونيو في كل مكان لا يظهر فيه، لنقول: لا للعروش، لا للتيجان، لا للملوك".
وتُنظَّم هذه الاحتجاجات تحت شعار "لا للملوك في أميركا"، وتقودها حركة "50501"، في إشارة إلى: 50 ولاية، 50 احتجاجًا، حركة واحدة. وتضم الحركة نشطاء مدنيين يعتبرون أن سياسات ترامب تهدد أسس الحكم الديمقراطي في البلاد.
ويبرّر المشاركون في الحملة نزولهم إلى الشارع بما يرونه "ميلًا نحو الاستبداد" في نهج ترامب، خصوصًا في ما يتعلق بصرامته في إنفاذ قوانين الهجرة.
وتمثّل هذه الاحتجاجات، المقررة يوم السبت، ختامًا لأسبوع حافل بالأحداث، شهد إصدار ترامب أوامر لقوات الحرس الوطني ومشاة البحرية بدخول لوس أنجلوس، بعد مظاهرات اندلعت احتجاجًا على مداهمات الهجرة في المدينة.
وأطلق المنظّمون على يوم الاحتجاج اسم "يوم التحدي الوطني"، مشيرين إلى أن هدفهم هو مواجهة ما وصفوه بـ"التجاوزات الاستبدادية المتزايدة وفساد إدارة ترامب".
وجاء في بيان الحملة: "لقد رأيناهم يقمعون حرية التعبير، ويعتقلون أشخاصًا بسبب آرائهم السياسية، ويهددون بترحيل مواطنين أميركيين، ويتحدّون أحكام المحاكم".
ووفقًا للموقع الإلكتروني لحملة "لا للملوك"، ستُنظَّم مظاهرات في نحو 2000 موقع عبر البلاد، تشمل الأحياء السكنية والحدائق العامة والمباني الحكومية، إلى جانب مسيرة ضخمة مقررة أمام البيت الأبيض.
وفي تعليقه على التحركات المتوقعة، قال ترامب لشبكة "NBC News": "العرض سيكون احتفالًا كبيرًا، ولن يكون المتظاهرون موضع ترحيب. إذا قرر أحدهم التظاهر، فسيُواجَه بقوة شديدة. لم أسمع حتى عن وجود احتجاجات، لكن هؤلاء أشخاص يكرهون بلادنا".
وكانت احتجاجات مشابهة قد نُظّمت مطلع هذا العام، ندّد فيها المتظاهرون بسياسات ترامب وبشريكه السابق الملياردير إيلون ماسك، الذي ترأس آنذاك جهاز "إدارة الكفاءة الحكومية". ورفع المحتجون آنذاك شعار "خلع ترامب"، معتبرين أن سلوكه أقرب إلى سلوك الملوك منه إلى رئيس منتخب ديمقراطيًا.