لا تزال النهاية متردّدةً في المجيء

لا تزال النهاية متردّدةً في المجيء

سالي هيرمان/ أستراليا

كل شيء انتهى

لكنّ وجه المرأة التي تجلس مع الرجل قبالتي في المقهى يوحي أن كل شيء انتهى

وجه النادل أيضًا وسائق التاكسي وبائع الخضار

موظف الطابو وضابط الشرطة

الجميع يعرف أن كل شيء انتهى

حتى النصابون الثلاثة الذين وصلوا مبكرًا صباح اليوم كما لم نعهدهم

حتى الراعي وحماره والخيل التي تقطر عرقًا في الإسطبل

حتى اللواء المتأنق والجندي الذي ينتظر وجبة الغداء في نوبة الحراسة

غير أنه يواصل الظهور بين فترة وأخرى

كالذي ليس يقدر أن يدرك الحقيقة

عسير عليه أن يمشي باتجاه باب الشرفة ليرى منازلَ بيضاء وأشجارَ صنوبر

وجنودًا على الأبراج وفتية راكضين بين سلاسل الجبال.

 

كلُّ شيء انتهى

بما في ذلك الكلام عنه

لكنّ النهاية لا تزال متردّدةً في المجيء.

 

تلويحة

تلويحتكِ الأخيرة مرت ببطء

مؤكدةً أن أحدًا لا يستطيع تحديد مسافة الأمان الفاصلة بين إشارة وإيماءة

لعلها لسائق أجرة أو بائع خضار

من أجل هذا

كان على الله أن يجعل في العينين ميزانًا

لكنه لم يفعل.

خلقهما هكذا، بلا ميزان،

جعل الميزان

في القلب

القلب الذي يتسع لأشياء كثيرةٍ

ولتخفيف العبء عليه

جعل اليدين تحملان الذنوب.

 

لوّحي بيديكِ

حتى تنتشر ذنوبهما في أصقاع هذه المدينة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أكوام البطيخ مثل أكاذيب مضحكة

أرجعَ الزبونُ لي كذبتي