لا أعلم كيف سينتهي هذا المساء

لا أعلم كيف سينتهي هذا المساء

اللوحة لـ رولا الحسين

أكذبُ

وهذا أمر لا أخفيه

من يصدّق أصلًا ما أقول؟

هذه اللامبالاة والضحكات

كؤوس المارتيني وليالي رأس السنة الصاخبة

الرغبات العابرة والممارسات المجانية

لم يصدِّقْها أحد

لم أصدِّقْها أنا

حتى الطعام الذي أحضّره... كذب

فيما عدا الحامض الذي يعصر تحت القفص الصدري تمامًا

ألم يلاحظ أحد أن طعامي حامض جدًا.

 

Last Call

المدينة تافهة هذا المساء

لم يستطع المطر المنهمر ببطء

كفونوغراف يدور على أسطوانة تلاشى صوتها

أن يلطف الوقت

حانات المدينة جاحدة الليلة

وأنت كأنك في مدينة أخرى وحانة أخرى

وكأنك تمضي مساءً صيفيًا... وتشرب البيرة

لا تقول شيئًا

تضحك مع الجالس قربك

تنظر حولك

تدندن لحنًا سخيفًا ولا تسمع نظراتي

ولا تعر تنورتي الزرقاء أي اهتمام

لا أعلم كيف سينتهي هذا المساء

لا بد أنه انتهى منذ وقت

ولم أشأ الانتباه

النادل خلف البار يمارس سلطته الوحيدة

ويعلن انتهاء الأمسية

"last call last call last call last call"

لا بد أن صديقته تنتظره في المنزل

عارية تدفئ له السرير

لم يبق سوى رجل وحيد في الحانة، ونحن.

هو أيضًا يرفض أن يصدق أنَّ الأمسية انتهت

وأنه سيعود الآن إلى قطته الجائعة

وأمه النائمة على كنبة في الصالون

دون أن تطفئ التلفاز.

من سيقول الكلمة الأخيرة

لن تعجبني كلمتك

ولن أجرؤ أن أنطقها الليلة

سأذهب معك بصمتٍ

وأغض الطرف وبصمت، عن لامبالاتك.

وأستلقي قربك بصمت

وأدّعي النوم كي لا تقول شيئًا

أما غدًا فسأوهمك أنني مللت.. وأريد هجرك.

 

ليلة سيئة كالعادة

من أقفل الباب؟

من أطفأ النور؟

من قرع تلك الأجراس؟

من خلع كل أسناني دفعة واحدة؟

من أغرق المكان بالمياه؟

من فتح أنبوبة الغاز؟

من عرّاني؟

من أفلت خلية النحل هنا؟

من علق كل تلك الساعات على الجدران؟

من سرق الريموت كونترول؟

 

اقرأ/ي أيضًا:

كصوت مغنية في السبعين

أغنية في ليلهم