لاعبون جلبهم غوارديولا في أول مواسمه مع السيتي.. أين هم الآن؟
21 يناير 2026
وصل بيب غوارديولا إلى مانشستر سيتي مع بداية موسم 2016–2017 من الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك بعد أن ترك منصب المدير الفني في بايرن ميونيخ، الذي تولّى قيادته لاحقًا كارلو أنشيلوتي.
كان غوارديولا قد تُوِّج مع النادي البافاري بجميع البطولات الممكنة، باستثناء دوري أبطال أوروبا، ليقرر بعدها التوجه إلى مانشستر سيتي، الذي وعده بتقديم دعمٍ كامل من أجل المنافسة على جميع الألقاب المتاحة، وهو ما حققه صاحب فلسفة الـ"تيكي-تاكا" لاحقًا.
بدأ غوارديولا موسمه الأول 2016–2017 جالبًا معه ستة لاعبين جدد في التشكيلة الأساسية، قبل أن يستقطب لاعبًا إضافيًا خلال فترة الانتقالات الشتوية. وبمرور الوقت، غادر جميع هؤلاء اللاعبين صفوف النادي، باستثناء لاعب واحد فقط لا يزال يدافع عن ألوان مانشستر سيتي حتى عام 2026.
عندما أتى غوارديولا إلى مانشستر سيتي جلب معه عددًا من اللاعبين، أين هم الآن؟
كما ضم غوارديولا الكولومبي مارلوس مورينو، الذي لم يخُض أي مباراة بقميص الفريق، وقضى فترة عقده كاملًا مُعارًا إلى أكثر من نادٍ. وبعد مرور تسعة أعوام على أول نافذة انتقالات في عهد غوارديولا، نُلقي نظرة على المصير الأخير للاعبي الجيل الأول الذي شكّل نواة سيتي المهيمن.
إيلكاي غوندوغان الفائز بكل شيء
افتتح بيب غوارديولا فترته مع مانشستر سيتي بالتعاقد مع إيلكاي غوندوغان قادمًا من بوروسيا دورتموند، بعدما وضع عينه عليه منذ أن كان مدربًا لبايرن ميونيخ، واصطحبه معه في رحلته إلى إنجلترا. استطاع غوندوغان، بعد ثمانية مواسم، أن يضع نفسه بين أفضل لاعبي خط الوسط في تاريخ السيتي الحديث، تخللها موسم واحد مع برشلونة. وخلال مسيرته مع أزرق مانشستر، توّج بلقب الدوري الإنجليزي خمس مرات، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين، ودوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي.
عاد غوندوغان ليلعب موسم 2024–2025 مع السيتي، لكنه لم يكن سوى شبحٍ للاعب الذي عرفه الجميع، إذ بدا عليه الإرهاق في كثير من الأحيان، خاصة في الموسم الذي خسر فيه السيتي لقب الدوري لصالح ليفربول. ولم يُجدّد عقده مع السيتيزينز، ليتجه بعدها إلى غلطة سراي التركي، حيث تولّى قيادة خط الوسط بخبرته في أحد أكبر أندية تركيا.
نوليتو لم يكمل المسيرة مع غوارديولا
وصل نوليتو إلى مانشستر سيتي قادمًا من سيلتا فيغو، بعد غوندوغان مباشرة، وكان الجناح الأساسي في تشكيلة فريقه الإسباني السابق. بدأ موسمه مع السيتي لاعبًا أساسيًا، لكنه خسر مكانه في التشكيلة خلال الشهر الثاني من المنافسات. فالمهاجم الدولي، الذي كان يبلغ من العمر 29 عامًا آنذاك، لم يستطع مجاراة إيقاع الدوري الإنجليزي، كما عانى هو وعائلته في التأقلم مع الأجواء الإنجليزية. واقتصر ظهوره مع السيتي على المباريات السهلة نسبيًا أو المشاركة من مقاعد البدلاء، لينهي موسمه الوحيد بستة أهداف في جميع المسابقات.
انضم الدولي الإسباني بعد ذلك إلى إشبيلية لمدة ثلاثة أعوام، ثم عاد إلى سيلتا فيغو لموسمين، قبل أن يُنهي مسيرته في نادي إيبيزا بالدرجة الثالثة الإسبانية. ولم يترك نوليتو بصمة حقيقية مع أي نادٍ لعب له بعد السيتي، لتظل أبرز بطولاته هي الدوري الأوروبي، الذي توّج به مع إشبيلية عام 2020، رغم مشاركته في مباراتين فقط.
الإصابات دمرت زينتشينكو
وصل الدولي الأوكراني أوليكساندر زينتشينكو إلى مانشستر سيتي بعد نوليتو مباشرة، قادمًا من نادي أوفا الروسي. لم يعتمد غوارديولا عليه في موسمه الأول، حيث أعاره إلى نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي. وعاد في موسم 2017–2018 ليصبح جزءًا أساسيًا من تشكيلة غوارديولا، محققًا مع الفريق عشرة ألقاب، من بينها الدوري الإنجليزي في أربع مناسبات. ورغم ذلك، لم يتوّج زينتشينكو بدوري أبطال أوروبا مع السيتي، إذ خسر مركزه الأساسي لصالح جواو كانسيلو في موسمه الأخير، ليقرر بعدها الرحيل نحو أرسنال.
انتقل زينتشينكو إلى أرسنال، وشارك أساسيًا في موسميه الأولين، لكنه تعرّض خلالهما لسلسلة من الإصابات المتكررة. وفي موسمه الثالث، لم يعد الخيار الأول لميكيل أرتيتا بسبب كثرة غياباته، وحتى عندما كان متاحًا، لم يُستخدم لأسباب فنية. وشهد موسمه الأخير خروجه إلى نوتنغهام فورست، حيث فضّل المدرب شون دايتش الاعتماد على نيكو ويليامز بدلًا منه، نظرًا لعدم جاهزية زينتشينكو بدنيًا. وقد يرحل اللاعب خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية ليقضي ما تبقى من الموسم مع فريق آخر، قبل انتهاء عقده مع أرسنال.
ليروي ساني الجناح الطائر
لمع اسم ليروي ساني مع شالكه بفضل سرعته الهائلة وقدرته الكبيرة على المراوغة، إلى جانب معدل تهديفي جيد، وهو ما جعل غوارديولا غير قادر على مقاومة فكرة استقطابه إلى السيتي. خاض ساني أربعة مواسم بقميص مانشستر سيتي، فاز خلالها بلقبي الدوري الإنجليزي، وسجل 39 هدفًا وصنع 45 تمريرة حاسمة، ليصبح أحد أبرز لاعبي الفريق، قبل رحيله إلى بايرن ميونيخ.
عاد الدولي الألماني إلى بلاده في عام 2020 لينضم إلى العملاق البافاري، حيث قضى كامل عقده حتى نهاية موسم 2024–2025. وبعد فشل المفاوضات مع إدارة بايرن بشأن التجديد، قرر عدم تمديد عقده، واتجه إلى غلطة سراي التركي، الذي قدّم له عرضًا ماليًا أفضل، ليخوض موسمه الأول معهم في الدوري التركي وأبطال أوروبا.
جون ستونز بجانب غوارديولا حتى الآن
أعلن مانشستر سيتي تعاقده مع جون ستونز قادمًا من إيفرتون مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، ليصبح حينها ثاني أغلى مدافع في تاريخ كرة القدم. فاز ستونز مع غوارديولا بجميع البطولات الممكنة، من بينها الدوري الإنجليزي ست مرات، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية.
ويظل ستونز اللاعب الوحيد من صفقات تلك النافذة الذي لم يغادر مانشستر سيتي حتى الآن، إذ ينتهي عقده في حزيران/يونيو 2026. وكان ستونز الخيار الأول لغوارديولا حتى عام 2023، لكنه غاب عن أكثر من 130 مباراة بسبب الإصابات خلال تسعة مواسم مع الفريق، ما دفع غوارديولا للاعتماد على لاعبين آخرين مثل روبن دياز وناثان آكي، والاستعداد لمرحلة ما بعده عبر استهداف مدافعين جدد، على رأسهم مارك غويهي من كريستال بالاس، تمهيدًا لانتهاء رحلة ستونز مع النادي بنهاية عقده.
رجل الموسم الواحد كلاوديو برافو
اتخذ غوارديولا قرارًا حاسمًا فور وصوله إلى مانشستر سيتي، بمنع جو هارت من حراسة مرمى الفريق مجددًا، والتعاقد مع كلاوديو برافو قادمًا من برشلونة. وكان برافو قد غادر برشلونة بسبب سياسة المداورة بين حراس المرمى، معتقدًا أنه يستحق مركز الحارس الأساسي. نال برافو فرصته مع السيتي، لكنه قدّم موسمًا ضعيفًا في 2016–2017، ما دفع غوارديولا إلى التعاقد مع إديرسون في 2017، ليصبح الحارس الأول للفريق، بينما اقتصر دور برافو على المباريات الثانوية أو عند غياب إديرسون بسبب الإصابة.
استمر برافو مع السيتي حتى نهاية عقده في 2020، قبل أن ينتقل إلى ريال بيتيس. وبعد موسم أول مليء بالإصابات وتذبذب المستوى، تراجع إلى دور الحارس الثاني. انتهى عقده مع بيتيس في 2024، ليقرر بعدها اعتزال كرة القدم في سن الـ41.
جابرييل جيسوس لم يستطع مجاراة المنافسة
انضم جابرييل جيسوس إلى مانشستر سيتي في يناير 2017، ضمن أول نافذة انتقالات شتوية لغوارديولا مع الفريق، وكان الصفقة الوحيدة آنذاك. جاء المهاجم البرازيلي من بالميراس بعد قيادته الفريق للتتويج بالدوري لأول مرة منذ عام 1994. لم يكن موسمه الأول مثاليًا بسبب الإصابة، لكنه نجح في تسجيل سبعة أهداف وصناعة أربعة أخرى خلال 11 مباراة شارك فيها. وفي الموسم التالي، حجز مكانه أساسيًا في التشكيلة، قبل أن يتعرض لإصابة جديدة في موسم 2018–2019، ليصبح مستواه متذبذبًا بعد عودته، وهو ما دفع غوارديولا للتفكير في التعاقد مع جوليان ألفاريز وإيرلينغ هالاند.
غادر جيسوس السيتي بعد أن أصبح الخيار الثالث في خط الهجوم، إضافة إلى إشراكه أحيانًا خارج مركزه، ليقرر في 2022 الانتقال إلى أرسنال تحت قيادة ميكيل أرتيتا، بحثًا عن دقائق لعب أكبر. ومع مرور المواسم، لم يتمكن من تقديم المستويات نفسها التي ظهر بها في بداياته مع السيتي، ما دفع أرتيتا للتعاقد مع مهاجم جديد، هو السويدي فيكتور غيوكيريش، ليصبح جيسوس خيارًا بديلًا في صفوف الغانرز حتى الآن.






