ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

لاريجاني في مسقط ونتنياهو إلى واشنطن: ما دلالات التحركات المتزامنة؟

10 فبراير 2026
لاريجاني وبوسعيدي
لاريجاني خلال لقائه مع وزير الخارجية العُماني (منصة إكس)
الترا صوت الترا صوت

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق ووزير الخارجية بدر البوسعيدي، وذلك لمناقشة سبل تعزيز التعاون الثنائي، وفق ما نقلته وكالة فارس الإيرانية.

وقال لاريجاني إن "نتنياهو في طريقه الآن إلى الولايات المتحدة، وعلى الأميركيين أن يفكروا بحكمة وألا يسمحوا له بأن يوحي بأنه يريد تعليمهم إطار المفاوضات النووية" ، مشددًا أن "على الأميركيين أن يظلوا متيقظين للدور التخريبي للصهاينة".

من جهتها، أفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن اللقاء، الذي عُقد في قصر البركة، تناول آخر المستجدات المتعلقة بالمفاوضات الإيرانية–الأميركية، وسبل التوصل إلى اتفاق متوازن وعادل بين الجانبين.

وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن زيارة لاريجاني إلى عُمان كانت مخططة مسبقًا، مشيرًا إلى أنه سيتوجه لاحقًا إلى قطر ضمن جولة إقليمية.

خلفية تفاوضية ومسار مسقط النووي

وجاءت زيارة لاريجاني بعد أيام من استضافة سلطنة عُمان، يوم الجمعة الماضي، جولة مفاوضات نووية بين إيران والولايات المتحدة، برئاسة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

ووصف الطرفان تلك المحادثات بأنها "إيجابية"، في إشارة إلى إمكانية استئناف المسار التفاوضي خلال المرحلة المقبلة.

زيارة نتنياهو إلى واشنطن ورسائل الضغط

وبالتوازي مع زيارة لاريجاني إلى مسقط، توجّه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن نتنياهو قوله قبيل صعوده إلى الطائرة: "سأعرض مبادئ للتفاوض مع إيران، ليست جيدة فقط لإسرائيل، بل لكل من يريد الأمن"، مشيرة إلى أنه سيطالب بتحديد مهلة زمنية للمفاوضات، مع التلويح بخيار عسكري في حال عدم التزام طهران بالشروط.

كما أفادت هيئة "البث الرسمية" الإسرائيلية بأن نتنياهو سيدفع باتجاه هجوم أميركي محتمل على إيران، فيما وصفت صحيفة "يسرائيل هيوم" اللقاء المرتقب بأنه "حاسم"، نظرًا لعرض الخطوط الحمراء الإسرائيلية بشأن الملف الإيراني.

وفي رد غير مباشر على الخطوط الحمراء الإسرائيلية، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن قرار تحديد "الخطوط الحمراء" في أي مفاوضات مع إيران يعود حصرًا إلى الرئيس ترامب.

الموقف الإيراني: رفض الضغوط الإسرائيلية

وردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، على ضغوط تل أبيب على واشنطن، أن الطرف المفاوض هو الولايات المتحدة، ومن حقها اتخاذ قراراتها "باستقلالية تامة عن الضغوط والتأثيرات المدمّرة".

وأضاف أن إحدى مشكلات السياسة الخارجية الأميركية في غرب آسيا تتمثل في "الانصياع للمطالب الإسرائيلية"، معتبرًا أن ذلك كان سببًا رئيسيًا لانعدام الاستقرار في المنطقة خلال العقود الماضية.

استعدادات عسكرية ورسائل ردع

وفي سياق متصل، قال قائد القوات الجوية في الجيش الإيراني العميد بهمن بهمرد إن تجربة "الحرب المفروضة التي استمرت 12 يومًا" ساعدت القوات المسلحة على استعادة قدراتها القتالية.

وأكد أن القوات الجوية الإيرانية "على أتم الاستعداد"، وسترد "بحزم وحسم على أي عمل عدواني"، في رسالة ردع متزامنة مع التحركات السياسية والدبلوماسية.

وفي المسار العسكري، قال رئيس هيئة الأركان الإيرانية عبد الرحيم موسوي، أمس، إنه يتعيّن على القوات الإيرانية البقاء على أهبة الاستعداد، معتبرًا أن بلاده تواجه "عدوًا يطلق تصريحات مختلفة في كل لحظة".

وأضاف موسوي أن القوات المسلحة الإيرانية "مستعدة لتنفيذ مهامها في أي ظرف كان"، في إشارة إلى الجاهزية العسكرية في مواجهة التحديات والتهديدات المحتملة.

وطلبت الإدارة البحرية الأميركية، أمس، السفن التي تحمل العلم الأميركي بالبقاء بعيدًا عن المياه الإقليمية الإيرانية، مشيرة إلى أن طهران حاولت إجبار سفن تجارية على دخول مياهها الإقليمية.

وكشفت أن طهران حاولت إجبار سفن تجارية على دخول مياهها الإقليمية، وأحدثها في 3 من الشهر الجاري، ونصحت السفن التي تحمل العلم الأميركي بالبقاء بعيدًا عن المياه الإقليمية الإيرانية، مؤكدة عليها رفض الأوامر الإيرانية ما لم يعرّض ذلك أمنها للخطر.

خلافات جوهرية قبيل الجولة المقبلة

وتأتي هذه التحركات المتزامنة بين مسقط وواشنطن في وقت تستعد فيه الأطراف لجولة تفاوض جديدة بين طهران وواشنطن، وسط مطالب إسرائيلية بتوسيع جدول الأعمال ليشمل الصواريخ البالستية وحلفاء إيران في المنطقة.

في المقابل، ترفض طهران أي نقاش خارج الإطار النووي، وتؤكد تمسكها بحصر المفاوضات في الملف النووي، ما ينذر باستمرار التباينات الحادة خلال المرحلة المقبلة.

ويعكس تزامن زيارة لاريجاني إلى مسقط مع تحرّك نتنياهو نحو واشنطن سباقًا سياسيًا ودبلوماسيًا حول شكل المرحلة المقبلة من المفاوضات النووية، وحدودها، وسقوفها.

فبينما تسعى طهران عبر البوابة العُمانية إلى تثبيت مسار تفاوضي محصور بالملف النووي وتحصينه إقليميًا، يعمل الجانب الإسرائيلي على نقل المعركة إلى الساحة الأميركية، في محاولة فرض شروط أمنية وسياسية أوسع، مدعومة بخطاب التهديد والضغط.

وبين هذين المسارين، تبدو واشنطن أمام اختبار موازنة بين استثمار فرصة التسوية، والاستجابة لمطالب حليفها الإسرائيلي، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى أن أي خلل في هذا التوازن قد يعيد المنطقة سريعًا إلى دائرة التصعيد، بدل تثبيت مسار التهدئة.

كلمات مفتاحية
هل تؤدي حرب إيران إلى هزيمة ترامب؟

هل تؤدي حرب إيران إلى هزيمة ترامب؟

عكس أكبر ارتفاع في أسعار النفط منذ أكثر من ثلاثة عقود يتطلب أكثر من ذلك. إما أن تنتهي الحرب أو أن تُضعف الولايات المتحدة قدرات إيران إلى الحد الذي لا تستطيع فيه الأخيرة تهديد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز

الطفل خالد

طفل فلسطيني يروي لحظات قتل قوات الاحتلال لوالديه وشقيقيه

طفل فلسطيني يروي تفاصيل قتل عائلته برصاص الاحتلال في طمون، بعدما أطلق الجنود النار على السيارة أثناء عودتهم من التسوق

الصين والولايات المتحدة

كيف استفادت الصين من الحرب على إيران؟

بينما تنشغل واشنطن بالحرب في الشرق الأوسط، تبدو بكين مستعدة لاستثمار اللحظة لتعزيز حضورها السياسي والعسكري في شرق آسيا

هل تؤدي حرب إيران إلى هزيمة ترامب؟
سياق متصل

هل تؤدي حرب إيران إلى هزيمة ترامب؟

عكس أكبر ارتفاع في أسعار النفط منذ أكثر من ثلاثة عقود يتطلب أكثر من ذلك. إما أن تنتهي الحرب أو أن تُضعف الولايات المتحدة قدرات إيران إلى الحد الذي لا تستطيع فيه الأخيرة تهديد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز

الطفل خالد
سياق متصل

طفل فلسطيني يروي لحظات قتل قوات الاحتلال لوالديه وشقيقيه

طفل فلسطيني يروي تفاصيل قتل عائلته برصاص الاحتلال في طمون، بعدما أطلق الجنود النار على السيارة أثناء عودتهم من التسوق

الجزائر
رياضة

عن الليلة التي أرعب فيها صائمو الجزائر منتخب ألمانيا

كيف تحولت موقعة الجزائر وألمانيا في مونديال 2014 من هزيمة إلى انتصار معنوي خالد؟

بعثت
رياضة

كيف قلبت الحرب الرياضة الإيرانية رأسًا على عقب؟

تسبب العدوان بتدمير عدد من الملاعب والمنشآت، ما أدى إلى توقف النشاط الرياضي وتعطل مشاركات دولية لفرق ومنتخبات إيرانية