لأول مرة.. مصر وروسيا تقيمان مناورات عسكرية مشتركة

لأول مرة.. مصر وروسيا تقيمان مناورات عسكرية مشتركة

للمرة الأولى في التاريخ تستعد وحدة إنزال جوي روسية للمغادرة إلى مصر للاشتراك في مناوراتٍ عسكرية (سرجي فنيافسكي/أ.ف.ب)

تجري القوات المسلحة المصرية في منتصف تشرين الأول/أكتوبر الجاري أول تدريبٍ مشترك للقوات المظلية مع القوات الروسية، وذلك حسب ما جاء في بيانٍ للمتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية وعدة بيانات لوزارة الدفاع الروسية.

وقال بيان المتحدث العسكري المصري، الصادر يوم الأربعاء الماضي، إن عناصر من وحدات المظلات المصرية وقوات الإنزال الجوي الروسية تجري فعاليات التدريب المشترك (حماة الصداقة 2016)، والذي تستضيفه مصر فى المدة من (15-26) تشرين الأول/أكتوبر الجاري بمنطقة التدريبات المشتركة بالمدينة العسكرية بالحمام بمنطقة العلمين.

للمرة الأولى في التاريخ تستعد وحدة إنزال جوي روسية للمغادرة إلى مصر للاشتراك في مناورات عسكرية مشتركة

اقرأ/ي أيضًا: كيف تحاول مصر احتواء الغضب السعودي تجاهها؟

وأضاف البيان أن التدريب المشترك، الذي يجري للمرة الأولى في مصر، يشتمل على العديد من الأنشطة والفعاليات والتي تتضمن تبادل الخبرات التدريبية لمهام الوحدات الخاصة، تنفيذ أعمال الإسقاط الخفيف والمتوسط والثقيل للأفراد والمعدات والمركبات لعناصر مشتركة من الجانبين، وأن عناصر من وحدات المظلات المصرية قد وصلت إلى منطقة التدريب المشترك بالمنطقة الشمالية العسكرية لتنفيذ قفزة تدريبية بواسطة أنواع مختلفة من الطائرات استعدادًا لتنفيذ التدريب المشترك مع القوات الروسية.

يذكر أن بيان المتحدث العسكري للقوات المسلحة كان هو الإعلان الأول من الجانب المصري عن المناورات المشتركة، بينما سبق لوزارة الدفاع الروسية أن أصدرت في وقتٍ سابق عدة بيانات بذلك الشأن. كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر الجاري أن وحداتٍ ومعداتٍ محمولة جوًا سوف تشارك في مناورات عسكرية في أفريقيا للمرة الأولى، وأنها سوف تغادر روسيا متجهةً إلى مصر في شهر أكتوبر. وأضاف البيان أنه "للمرة الأولى في التاريخ تستعد وحدة إنزال جوي روسية بأسلحتها ومعداتها الخاصة للمغادرة إلى أفريقيا للاشتراك في مناوراتٍ عسكرية مشتركة".

وفي بيانٍ آخر صدر بعد يومين من صدور البيان الأول، قالت وزارة الدفاع الروسية إن "مظليين روس يتدربون على القيام بعملياتٍ في الصحاري الروسية استعدادًا لمناوراتٍ مصريةٍ-روسية مشتركة". وأضاف البيان أنه "يتم توجيه عنايةٍ خاصة إلى المستوى اللغوي للقوات المشاركة وتعلم عادات السكان المحليين"، كما أشار إلى أن "المظليين الروس سوف يتوجهون إلى مصر للمشاركة في المناورات على متن طائرة نقل جوي من طراز إليوشن آي إل-76". كما ذكر البيان أيضًا أن "الجنود الروس سوف يستخدمون زيًا جديدًا مصممًا خصيصًا للبيئات الحارة، حيث يتمتع بقدرة كبيرة على تنظيم الحرارة ومقاومة الرطوبة".

اقرأ/ي أيضًا: هل ستضرب أمريكا الأسد هذه المرة جديًا؟

وتابع البيان أن أكثر من 500 فرد من كلا البلدين، عبر أكثر من 6 مطارات، وباستخدام أكثر من 15 طائرة و10 مركبات قتالية ذات قابلية للإسقاط المظلي، سوف يشاركون في مناورات مكافحة الإرهاب المشتركة، التي تعقد في منتصف الشهر الجاري.

تأتي المناورات العسكرية بين مصر وروسيا في وقت تتصاعد فيه الخلافات الغربية الروسية بخصوص تدخل الأخيرة في سوريا

وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيانها أن قيادة المناورات ستتم من خلال مركز القيادة المُشترك في قاعدة الحمّام العسكرية بمحافظة مطروح والتابعة للمنطقة الشمالية العسكرية. وأضاف البيان أن نظام الاتصالات المُوحّد سوف يكون له ميزة خاصة وهي تطبيقه على كافة معدات الاتصالات الفردية المحمولة والمثبتة بالأذن وأجهزة الاتصال بالأقمار الصناعية والمحمولة على المركبات، بخلاف احتوائه على قطاعات اتصالات مفتوحة ومُغلقة. وتهدف المناورات إلى محاكاة عملية مهاجمة وتدمير تنظيماتٍ إرهابية في بيئةٍ صحراوية.

وحسب تقريرٍ لموقع "روسيا خلف العناوين"، التابع لصحيفة "روسيسكايا جازيتا" الحكومة الروسية، فإن الخبراء يعتقدون أن المناورات استعدادًا لعملية مكافحة إرهاب "في بيئةٍ صحراوية"، هي إثبات لقدرات قوات التدخل السريع الروسية وسط استمرار الصراع في سوريا، كما أنها دليل على أن القاهرة، في حالة تدهور الوضع، لا تعتمد فقط على واشنطن وإنما سوف تفضل أيضًا الحصول على دعم موسكو. ونقل التقرير عن وزارة الدفاع الروسية أنه "يتم توجيه عنايةٍ خاصة إلى عادات وتقاليد الشعب المصري". وهو ما فسره مراقبون بأن البلدين قد يكونان بصدد الاستعداد للقيام بعمل عسكري قريب بشكل مشترك.

تأتي تلك المناورات في وقتٍ تزداد فيه الخلافات بين مصر والسعودية، وهي الخلافات التي ازدادت حدتها بعد تصويت مصر بالموافقة على قرارٍ روسي في مجلس الأمن بشأن سوريا، كما في سياق تصعيد روسي/غربي حاد، وصل إلى التلويح الغربي بالتدخل العسكري في سوريا، الأمر الذي قابلته روسيا بالتهديد بالرد على أي طرف يقوم بأي أعمال عدوانية ضد قواتها في سوريا.

اقرأ/ي أيضًا:

بقطع البترول..هل بدأت السعودية بالتخلي عن مصر؟

هل تعزل موسكو نفسها دوليًا؟