ultracheck
  1. ثقافة
  2. أدب

كيف يمكن لكاتب أن يتغلب على الذكاء الاصطناعي؟

7 يوليو 2025
الذكاء الاصطناعي (freepik.com)
الذكاء الاصطناعي (freepik.com)
فراس حمية فراس حمية

لم تكن الكتابة يومًا سهلة، لكنها اليوم باتت أصعب، لا بسبب قلة الأفكار بل بسبب كثرتها. في البداية، كان الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تساعد الكاتب في تصحيح الأخطاء اللغوية أو اقتراح بعض العبارات. لكن سُرعان ما تطور هذا الدور. اليوم، يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يكتب مقالاتٍ وقصصًا كاملة، ويقترح أفكارًا جديدة، ويقلد أساليب كُتَّاب مشهورين، بل وينتج محتوى بكمياتٍ كبيرة وسُرعة مذهلة. لم يعد الكاتب وحده في الساحة، بل بات ينافس آلة لا تتعب، تكتب على مدار الساعة، وتعرف كيف تُرضي متطلبات الجمهور. وهكذا، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مُساعد، بل أصبح منافسًا فعليًا، يهدد خصوصية الكاتب ويضعه أمام تحدٍ جديد: كيف يثبت نفسه في زمن باتت فيه الكتابة متاحة بكبسة زر؟

أحد أبرز أسباب تفوّق الذكاء الاصطناعي كمنافس للكاتب هو قدرته على إنتاج محتوى فوري، متنوع، ومنظم. في غضون ثوانٍ، يمكن لأي مستخدم أن يطلب من أحد هذه النماذج كتابة مقال تحليلي عن تغير المناخ، أو قصيدة حب بأسلوب نزار قباني، أو حتى مشهد سينمائي تدور أحداثه في المستقبل

أحد أبرز أسباب تفوّق الذكاء الاصطناعي كمنافس للكاتب هو قدرته على إنتاج محتوى فوري، متنوع، ومنظم. في غضون ثوانٍ، يمكن لأي مستخدم أن يطلب من أحد هذه النماذج كتابة مقال تحليلي عن تغير المناخ، أو قصيدة حب بأسلوب نزار قباني، أو حتى مشهد سينمائي تدور أحداثه في المستقبل. نماذج مثل ChatGPT أو Claude أو Gemini  قادرة على توليد محتوى في مجالات متعددة، وبأساليب كتابة متنوعة، تُراعي الأسلوب والجمهور والسياق. كما أنها غير مقيّدة بحدود المكان أو الزمان؛ يمكنها أن تكتب عن الثورة الفرنسية أو مستقبل البشرية بعد مئة عام بالثقة نفسها. هذا الامتداد المعرفي الهائل، يجعل الذكاء الاصطناعي منافسًا شرسًا للكاتب، لا فقط في السرعة، بل في الحضور الكَمي والنطاق الموضوعي أيضًا.

 

أين يتفوق الكاتب؟!

لكن لا زال الكاتب البشري يتفوق في نقاطٍ أساسية لا يمكن للآلة تقليدها بالكامل. أولها التجربة الشخصية؛ فالكاتب يكتب من ذاكرته، من مشاعره، من مواقف عاشها أو تأثر بها، وهو ما يُعطي نصوصه عمقًا إنسانيًا لا يمكن برمجته. ثانيًا، الكاتب يمتلك صوتًا خاصًا وأسلوبًا متفردًا، يتطور مع الوقت، ويتشكل من خلفيته الثقافية والاجتماعية واللغوية. أما الذكاء الاصطناعي، فهو يقلّد الأساليب لكنه لا يملك "صوتًا أصليًا". كما أن الكاتب قادرٌ على التقاط التفاصيل الدقيقة، الترددات الشعورية، والانفعالات المتناقضة، وهي عناصر يصعب على أي خوارزمية فهمها أو إعادة إنتاجها بصدقٍ. ببساطة، الكاتب البشري لا يكتب فقط ليُنتِج محتوى، بل ليعبّر عن ذاته ويسأل أسئلة لا أجوبة جاهزة لها، وهذا ما يُبقي له مكانًا لا يمكن استبداله.

 

رسم الشخصية من الداخل!

جانب آخر يتفوق فيه الكاتب البشري هو قدرته على الغوص في أعماق النفس الإنسانية، وبناء شخصيات مُعقدة تحمل ملامحَ متفردة. الذكاء الاصطناعي قد يكتب شخصية شريرة أو طيبة بحسب التعليمات، لكنه لا يفهم التناقضات النفسية التي تُمزق إنسانًا من الداخل، ولا يعرف كيف يصوغ شخصية تبتسم وهي تتحطم، أو تتحدث بثقة بينما تنهار من الخوف. الكاتب، بحكم تجربته وعلاقته بالمحيط، يعرف كيف يرسم شخصية تتطور مع الأحداث، تتأثر وتُؤثّر، وتعيش صراعات داخلية يصعب التنبؤ بها. الروايات العظيمة لم تُخلَّد فقط بسبب الحبكة، بل بسبب الشخصيات التي شعر القارئ بأنها تشبهه أو تُشبه شخصًا عرفه ذات يوم. الذكاء الاصطناعي قد يبني نماذج شخصيات نمطية أو معقدة ظاهريًا، لكنه يفتقد الحسّ الداخلي الذي يجعل من "البطل" كائنًا حيًا يُشبه الحياة، لا قالبًا يُحاكيها.

 

التجربة الذاتية!

ما يجعل الكاتب البشري متفوقًا على الذكاء الاصطناعي هو تلك العناصر التي لا يُمكن صناعتها أو تقليدها بسهولة: الذاتية أولًا، إذ يكتب من داخله، من تجاربه وألمه وذاكرته وارتباكه وحبّه وخيبته؛ ثم الحسّ الإنساني، الذي يظهر في التفاصيل الصغيرة والتناقضات والمشاعر المُركبة التي تُشكل عمق النصّ؛ إضافة إلى فرادته الأسلوبية، فلكل كاتب نَفَس خاص وإيقاع لغوي وروح لا تشبه سواها؛ وأخيرًا، وعيه بالسياق، لأنه ابن بيئته ومجتمعه وذاكرته الجمعية، يكتب بلغتهم، عنهم، وعن نفسه في آنٍ واحد. هذه العناصر مجتمعة هي ما تجعل النص البشري مختلفًا، حتى حين يكون بسيطًا.

ما يجعل الكاتب البشري متفوقًا على الذكاء الاصطناعي هو تلك العناصر التي لا يُمكن صناعتها أو تقليدها بسهولة: الذاتية أولًا، إذ يكتب من داخله، من تجاربه وألمه وذاكرته وارتباكه وحبّه وخيبته

التورط العاطفي؟!

ما يُعطي الكاتب البشري أفضليته الحقيقية ليس فقط المهارة اللغوية أو البراعة في الحبكة، بل اختباره الحقيقي للموضوع الذي يكتب عنه. تبقى "المعايشة" هي المعيار الفاصل بين ما يُكتب ليُقرأ، وما يُكتب ليُشعر ويُفهم ويُحترم. الكاتب لا يكتفي بجمع معلومات، بل ينزل إلى الأرض، يراقب، يُصغي، يتفاعل، يعيش التفاصيل الصغيرة التي لا تظهر في البيانات ولا تُستخرج من الإنترنت. الكاتب اللبناني فوزي ذبيان في روايته "مذكرات شرطي لبناني"، على سبيل المثال، لم يكتب عن الحياة الخفية للشرطة من خلف مكتبه، بل كان منغمسًا في السِلك وعايشه عن قرب وعرف أسراره وخفاياه، فخرجت روايته نابضة بالصدق لا بالمعرفة فقط. هنا، تتجلى نقطة تفوّق الكاتب البشري: قدرته على التورط العاطفي والمعرفي والإنساني مع الفكرة، بما يجعل كتابته تجربة حقيقية وليست تمثيلًا لها.

أحد الفروق الجوهرية بين الكاتب والآلة يكمن في الدافع: الكاتب يكتب، لأنه يريد أن يقول شيئًا للعالم، يحمل رسالة، فكرة، موقفًا، شعورًا يريد مشاركته مع الآخر. في المُقابل، الذكاء الاصطناعي لا يريد شيئًا، لا يحمل قلقًا وجوديًا، ولا يطمح للتغيير أو الفِهم أو التأثير. ولهذا، فإن ما يقوله الكاتب يجب أن يكون عميقًا ومركّبًا؛ لا مجرد كلام منمّق، بل قولٌ يُضيف شيئًا للعالم، يحمل في طيّاته بُعدًا فلسفيًا أو اجتماعيًا أو دينيًا أو نفسيًا. الذكاء الاصطناعي لا يكتب بدافعٍ وجودي، لا يعرف ماذا تعني الكتابة كحاجة داخلية، كوسيلة للشفاء، للمقاومة، للتعبير، للبوح. فالدافع البشري للكتابة، حين يكون صادقًا وضروريًا، هو ما يُبقي الكاتب في موقعٍ لا يمكن برمجته.

أحد الفروق الجوهرية بين الكاتب والآلة يكمن في الدافع: الكاتب يكتب، لأنه يريد أن يقول شيئًا للعالم، يحمل رسالة، فكرة، موقفًا، شعورًا يريد مشاركته مع الآخر. في المُقابل، الذكاء الاصطناعي لا يريد شيئًا، لا يحمل قلقًا وجوديًا

الكاتب الحقيقي يلتقط اللحظات التي يعجز الآخرون عن التعبير عنها، ويكشف ما هو خفيّ في الإنسان والمجتمع، يعيد تشكيل الواقع بأسئلته لا بأجوبته. في كل نص يكتبه، هناك موقف ما، أو نظرة، أو انحياز نابع من وعيٍ حيّ، وهذا ما لا يمكن للآلة تقليده، مهما أتقنت اللغة. الآلة تكتب، نعم. لكنها لا تحلم. والكاتب، طالما يحلم، فهو لا يزال حيًّا، ولا يزال ضروريًا.

 

كيف ينتصر الكاتب؟

إذا كان السؤال "أين يتفوق الكاتب؟" يبحث في ما يملكه الكاتب من مزايا نوعية مقارنة بالذكاء الاصطناعي، فإن السؤال "كيف ينتصر الكاتب؟" يذهب أبعد من ذلك؛ إنه سؤال استراتيجي يبحث في كيفية الحفاظ على هذا التفوق، وتحويله إلى مساحة فعل وتأثير في زمن باتت فيه الآلة قادرة على محاكاة كثير من جوانب الكتابة. الانتصار هنا لا يعني الفوز بالمسابقة، بل البقاء حيًّا ومؤثرًا في مشهد بات سريع التحول.

تلخيصًا لما سبق، ينتصر الكاتب على الذكاء الاصطناعي بثلاثة أسس رئيسية: أولًا، بوعي استخدام الذكاء الاصطناعي كأداةٍ لا كبديل، يستفيد منها دون أن يفقد مسؤوليته عن عمق النصّ وروحه. ثانيًا، بفرادة صوته وتجربته الشخصية والمحلية، التي تجعل تقليده أمرًا صعبًا. وثالثًا، بتركيزه على طرح الأسئلة لا تقديم الأجوبة، لأن الكتابة البشرية تزدهر بالشك والحيرة، لا باليقين المعلّب.

 

الكتابة حضور شخصي!

في مقابلة له في مهرجان هاي 2025، صرّح سلمان رشدي للإندبندنت البريطانية بأن الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى الحسّ الفكاهي، مما يجعله غير قادر على استبدال الكتاب الحقيقيين. قال: "لا أحد يريد الاستماع لنكتة يقولها تشات جي بي تي، أما إذا كتب الذكاء الاصطناعي كتابًا فكاهيًا جيدًا، حينها سنكون في ورطة". ويتابع بالقول إن "الذكاء الاصطناعي قد يكون أداة تساعدني على التنظيم أو التحقق من المعلومات، لكنه لا يستطيع أبداً أن يكونني، لأن الكتابة ليست مجرد كلمات مرتبة، بل هي حضور شخصي، تجربة حياة، رؤية فريدة لا تتكرر". وقال رشديالروائي البريطاني – الأمريكي الهندي الأصل، البالغ من العمر 77 عامًا، إنه يحب أن يتظاهر بأن الذكاء الاصطناعي غير موجود، واعترف بأنه "لم يحاول أبدًا" استخدامه.

 الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى الحسّ الفكاهي، مما يجعله غير قادر على استبدال الكتاب الحقيقيين

فن حي أو ميت؟!

مارغريت أتوود، الكاتبة والروائية الكندية فأشارت: "الآلات يمكنها أن تقلد الأسلوب، لكن لا يمكنها أن تمتلك الوعي أو الذكريات التي تغذي النصّ الإنساني. الكتابة الحقيقية هي انعكاس للذات، وهذا شيء لا يُمكن للآلة امتلاكه"، في مقال نشرته مجلةThe Atlantic.

عبّرت أتوود عن قلقها من إمكانية تقليد الذكاء الاصطناعي لأسلوب الكتاب، معتبرة أن ذلك يشكل تهديدًا لهوية الكاتب: "ما يقلقني هو فكرة أن صوت الكاتب وعقله قابلان للتكرار". وأعربت عن مخاوفها من أن تحل هذه النسخ الرقمية محلها ككاتبة بشرية، مشبهة الأمر بالمثل القائل: "من يحتاج البقرة إذا كان الحليب مجانًا؟" في إشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الحاجة للكاتب الأصلي عندما تتوفر الأعمال بأسلوبه وبسهولة عبر هذه البرامج.

وتشير إلى أن التقليد كان في الماضي مجرد نشاط ترفيهي يقوم به الشباب لمحاكاة كتاب مشهورين بطريقة فكاهية، دون نيّة خداع أو استبدال الكاتب الأصلي. لكن اليوم، أصبح الذكاء الاصطناعي يستخدم هذا التقليد ليس للمرح، بل لإنتاج نصوص مشابهة بأسلوب الكتاب الأصليين، مما قد يجعل وجود الكاتب غير ضروري ويهدد إبداعه وحقوقه كمؤلف. هذا يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول كيف يمكن حماية الأصالة الأدبية في زمن تتطور فيه تقنيات المحاكاة الآلية بسرعة.

تستشهد أتوود برواية جورج أورويل "1984" لتوضح أن فكرة استخدام الآلات لإنتاج نصوص سطحية ليست جديدة، حيث وصف أورويل آلات تصنع روايات رومانسية مبتذلة لتلهي الجمهور عن الواقع السياسي والاجتماعي. وتؤكد أتوود أن الذكاء الاصطناعي اليوم قادر على توليد نصوص بسيطة إذا كانت القوالب جاهزة، لكنها تجد أن محاولته كتابة قصة خيال علمي بأسلوبها كانت ضعيفة وغير مقنعة، لافتة إلى عجز البرنامج عن فهم اللغة المجازية والسخرية والإشارات الضمنية التي تضفي عمقًا على العمل الأدبي.

 التقليد كان في الماضي مجرد نشاط ترفيهي يقوم به الشباب لمحاكاة كتاب مشهورين بطريقة فكاهية، دون نيّة خداع أو استبدال الكاتب الأصلي. لكن اليوم، أصبح الذكاء الاصطناعي يستخدم هذا التقليد ليس للمرح، بل لإنتاج نصوص مشابهة بأسلوب الكتاب الأصليين

تُذكرنا أتوود بقصة هانس كريستيان أندرسن "طائر القيق" الذي يغني فقط الأغنية التي برمج عليها، لكنه لا يستطيع الارتجال أو المفاجأة. وتشير إلى أن جوهر متعة الفن يكمن في عنصر المفاجأة والتجديد، وهو ما لا تستطيع الآلات تقديمه، لأن طائر القيق الآلي يغني بشكل ثابت ومكرر. وتقتبس أتوود قول أحد أساتذتها بأن السؤال الوحيد المهم عند تقييم العمل الفني هو: "هل هو حي أم ميت؟" وحسب تجربتها مع نتائج الذكاء الاصطناعي حتى الآن، فإن ما ينتجه يشبه الفن من حيث الشكل والصوت، لكنه في جوهره عمل فاقد للحياة.

 

الآلة لا تحلم!

نيل غيمان كاتب وروائي بريطاني يشير بالقول: "الآلات قد تنتج قصصًا، لكنها لا تحلم، ولا تخاف، ولا تحب. والكتابة هي محاولة للقبض على هذه الأحاسيس، وهذا لا يمكن لذكاء اصطناعي أن يفعله". يُبرز هنا أن الآلة لا تنتج شيئًا أصليًا، بل تُركّب نصوصًا ضعيفة من محتوى إنساني موجود سابقًا، ما يبرز الجوهر الإبداعي الفريد للكاتب، ويشير بأن "الإلهام ليس تعلّماً آليًا، والتظاهر بأنه كذلك لا يفيد أحدًا". ولا ينفي أن الآلة قادرة تقنيًا على توليد نصوص، لكنها تفتقد الحسّ العميق والرغبة الداخلية في التعبير والفهم. ويرى أن الإبداع البشري مرتبط بحاجات داخلية، تساؤلات، أزمات، مشاعر، كلها تولد نصًا يحمل نبض الحياة. الآلة ليست لديها دوافع أو مشاعر أو حتى فهم لما تكتبه؛ هي ببساطة تجمع وترتب وفقًا لقواعد إحصائية.

 

التفاصيل تصنع الكتابة!

أورهان باموق، روائي تركي حائز على جائزة نوبل: "الكتابة عمل إنساني قبل أن تكون تقنية. الذكاء الاصطناعي قد يعيد إنتاج أنماط، لكنه لا يمكنه أن يختبر الألم أو الفرح أو الصراع، وهذا ما يجعل الكتابة البشرية فريدة". إذا تأملنا روايات باموق، نلاحظ اهتمامه الاستثنائي بالتفاصيل الصغيرة، في "متحف البراءة"، يصف باموق تفاصيل دقيقة للأشياء اليومية: أعقاب السجائر، أدوات الزينة، تذاكر السينما. ويحوّلها إلى شواهد على قصة حبٍ عميقة، وفي "إسطنبول: الذكريات والمدينة"، يرسم صورة حية للمدينة من خلال تفاصيلها اليومية: لون الضباب فوق البوسفور، صوت أبواق السفن، رائحة البحر المختلطة بالعوادم"، بحسب ما جاء في مقال محمد البلوشي.

نلاحظ اهتمامه الاستثنائي بالتفاصيل الصغيرة، في "متحف البراءة"، يصف باموق تفاصيل دقيقة للأشياء اليومية: أعقاب السجائر، أدوات الزينة، تذاكر السينما. ويحوّلها إلى شواهد على قصة حبٍ عميقة

يشير باموق بالقول "أهتم طبعًا بالحبكة، لكنني أهتم أيضًا بأدق التفاصيل الصغيرة! وأجمع هذه التفاصيل مثلما يجمع البعض المجوهرات أو القطع النقدية الصغيرة". هذه التفاصيل تتطلب حساسية عالية وحس إنساني مرهف. ويعتبر أن الكتابة تتطلب الشجاعة، فهل الذكاء الاصطناعي شجاع أم مبرمج؟ بالنسبة له، الكتابة تتطلب شجاعة استثنائية، شجاعة قول الحقيقة كما نراها، شجاعة الذهاب إلى المناطق المظلمة من النفس البشرية، شجاعة طرح الأسئلة الصعبة التي لا تملك إجابات جاهزة.

كلمات مفتاحية
أربعة عشر وجهًا حزينًا

أربعة عشرَ وجهًا في "مكرو" مزّة جبل كراجات

تأخذنا براءة في رحلة من عدة صفحات لتعرفنا على عالم "المكرو"، الذي يمثل لها المعرفة بتفاصيل الشقاء السوري اليومي الذي تريد توثيقه هنا

حيدر الغزالي

حوار| حيدر الغزالي: غزة منحتني أصعبَ إقامةٍ أدبية في الحرب

تُرجمت نصوصه التي يكتبها على صفحته الشخصية في منصة "فيسبوك" إلى ثماني لغات

tsamym-altra-wyb-qyas-jdyd.png

قصائد حسن عامر.. عن النسيان الدرامي ومواجهة مسرحة الحياة

قراءة في تجربة الشاعر حسن عامر

الاقتصاد الأميركي
مجتمع

تبعات الحرب.. ثقة المستهلك الأميركي تتراجع إلى مستويات تاريخية

في قراءة جاءت أسوأ من معظم توقعات الاقتصاديين، سجّلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعًا حادًا إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق

المتحف القومي السوداني
فنون

من الركام إلى الفضاء الافتراضي.. المتحف القومي السوداني يُعاد إحياؤه

أُعيد فتح المتحف، الذي تعرّض للتخريب والنهب على يد عناصر قوات الدعم السريع خلال سيطرتهم على العاصمة الخرطوم، في صيغة افتراضية على يد علماء آثار، بهدف عرض المجموعات المسروقة والحد من الاتجار بها

الصين
أعمال

كيف حوّلت الصين أزمة الطاقة إلى فرصة في سوق السيارات؟

تسرع الحرب على إيران من وتيرة التحول نحو السيارات الكهربائية، وهو ما يمنح شركات السيارات الصينية فرصة تاريخية لتعزيز حضورها العالمي

واشنطن
قول

"وَداوِني بِالَّتي كانَت هِيَ الداءُ".. كيف حولت إيران الحصار إلى لقاح منعها من الانهيار؟

كانت العقوبات الاقتصادية بمثابة السم الذي حقنته الولايات المتحدة الأميركية في شرايين الاقتصاد الإيراني، ولأنها لم تُفرض دفعة واحدة، أدت إلى عملها كداء ودواء في الوقت نفسه