كيف يزيد النوم من احتمالات الإصابة بمرض فيروس كورونا الجديد؟

كيف يزيد النوم من احتمالات الإصابة بمرض فيروس كورونا الجديد؟

قد ينتقل الفيروس من مجاري التنفيس إلى الرئتين أثناء النوم (Getty)

الترا صوت- فريق الترجمة

ما قد لا تعرفه عن فيروس كورونا الجديد، ومرض كوفيد-19 الذي يسببه، والذي وصل إلى حد اعتباره وباء عالميًا، هو أن أحد الأوقات التي يكون فيها الإنسان أكثر عرضة للإصابة بالمرض هو وقت النوم. إليك كيفية حدوث ذلك، وما يمكنك القيام به حياله، منقولًا بتصرف عن موقع CNN Health.

أحد الأوقات التي يكون فيها الإنسان أكثر عرضة للإصابة بالمرض هو وقت النوم

يصيب فيروس كورونا الخلايا أسفل الحنجرة، وفي الشعب الهوائية والرئتين، على عكس فيروسات الإنفلونزا التي تبدأ بالأنف والحلق. وبالإضافة إلى الجسيمات الدقيقة داخل الرذاذ الملوث والتي يتم استنشاقها عبر الأنف، يصل فيروس كورونا الجديد إلى تلك الخلايا عن طريق الإفرازات السائلة في الأنف أو الحلق والتي تتسلل عبر الحنجرة، في عملية تسمى الشفط الرئوي (Aspiration)، وتنزلق إلى أسفل القصبة الهوائية.

وقد أظهرت الدراسات أن ما لا يقل عن نصف الأشخاص العاديين- الشباب ومتوسطي العمر وكبار السن- تحدث معهم عملية "الشفط" هذه ليلاً أثناء النوم. وكلما زاد النوم عمقًا عبر تناول المسكرات أو المنوّمات تزيد فرص حدوث هذه العملية.

تأثير التدخين على الرئتين 

وإذا كان لديك تلف في الرئة بسبب التدخين، فإن ابتلاع اللعاب، وهو ما نفعله جميعًا أثناء النوم، يمكن أن تتسلل المزيد من محتويات الحلق المستنشقة عبر الأنف إلى الرئتين. وكمية السوائل التي يتم "شفطها" أثناء النوم كافية للتسبب في الالتهاب الرئوي، بل إنها في الواقع الطريقة الأكثر شيوعًا لحدوث الإصابات بالالتهاب الرئوي.

لكن، لماذا لا نستيقظ في الصباح وقد أصبنا بالالتهاب الرئوي؟ السبب الأول هو أن أنوفنا وحناجرنا تحمل في معظم الأحيان البكتيريا الآمنة، وليس الميكروبات مثل فيروسات كورونا التي يمكن أن تسبب الالتهاب الرئوي. أما السبب الثاني، فهو أن الرئتين تحتويان على بعض الخلايا التي تقتل الميكروبات التي تصل إليها.

والأمر الثالث هو أن الأشخاص الأصحاء يمتلكون نظامًا قويًا لنقل الفيروسات والبكتيريا التي يتم شفطها إلى القصبة الهوائية وإسقاطها في المريء، حيث يتم القضاء عليها في المعدة. ويذكر أن بعض الأشخاص يصابون بحالات إسهال جراء هذا الفيروس لأنه يمكن أيضًا أن يصيب خلايا المعدة.

أما عملية "الشفط" (Aspiration) أثناء النهار أو في حالة اليقظة- مثلما يحصل أحيانًا عندما ينزل ​​الطعام في الأنبوب الخطأ- فإن السعال يؤدي المهمة، فالسعلة العادية أو القوية تقي من وصول الفيروس إلى الرئتين. وكل هذه العوامل الوقائية لدى الشباب الأصحاء يمكن أن تضعف فعاليتها مع أمراض الرئة ومع الشيخوخة.

كما أنه من المحتمل أن تتأثر الإصابة بفيروس كورونا الجديد بعاملين آخرين، الظروف الصحية للشخص التي تسهم أو تمنع إصابته بعدوى الرئة، وعدد الفيروسات التي تدخل إلى الرئة. فالشخص ضعيف الصحة، الذي يعاني من مشاكل في الرئتين كالربو مثلًا أو بسبب مرض معين أو بسبب التدخين لسنوات، أو يعاني من ضعف المناعة بسبب الأدوية أو المرض، يكون أكثر عرضة للإصابة بعدوى كورونا حتى لو دخل إليه عدد قليل من الفيروسات.

كيف يمكنك الحد من تعرضك لفيروس كورونا؟

لا تقف قرب الأشخاص بشكل يتيح تأثرك بالنفس أو السعال الخارج من منهم، وتجنب التواجد في الأماكن المغلقة مع عدد كبير من الناس، ولا تمكث طويلًا في مكان سيئ التهوية. كما يجب الحرص على النظافة العامة، وخاصة نظافة اليدين، عبر غسلهما بالماء والصابون في حال الخروج من المنزل أو استخدام المعقم الكحوليّ في حال عدم توفر الماء والصابون. من اللازم في هذه الفترة الامتناع عن التدخين تمامًا، لإتاحة الفرصة للرئتين بالتعافي وزيادة قدرتهما على مقاومة العدوى.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

هل هو أسوأ من الإنفلونزا؟.. تفنيد خرافات كورونا

نظريات المؤامرة تغذي انتشار فيروس كورونا.. السلاح البيولوجي المطور أبرزها

هل يمكن للحيوانات أن تنقل عدوى فيروس كورونا الجديد؟

ما الذي يجعل فيروس كورونا أشدّ خطرًا على مرضى القلب والسكري؟