كيف يجب الحديث مع الأبناء عن فيروس كورونا؟

كيف يجب الحديث مع الأبناء عن فيروس كورونا؟

قد يصاب الأطفال بالهلع مع فوضى المعلومات المتعلقة بالمرض (Getty)

الترا صوت- فريق الترجمة 

مع ارتفاع أعداد المرضى المصابين أو المحتمل إصابتهم بفيروس كورونا الجديد في جميع أنحاء العالم، وصولًا إلى الدول العربية، يتعرض الأطفال لكم كبير من المعلومات والأخبار والإشاعات والمعلومات الخاطئة من العديد من المصادر. سنتعرف في هذا المقال المترجم بتصرف عن موقع BBC كيف يمكن للآباء والأمهات الحفاظ على سلامة أطفالهم والحديث معهم عن فيروس كورونا دون إثارة الهلع والخوف لديهم؟

من المفضل عمومًا استخدام "لغة بسيطة" لجميع الفئات العمرية والسماح للأطفال بطرح "الكثير من الأسئلة" والإصغاء إليهم والتجاوب مع مخاوفهم

الأطفال يخافون المجهول

نسمع من الكثير من الأطفال هذه الأيام هذه الأسئلة: "هل سأمرض؟"، "هل ستغلق مدرستي؟"، "هل ستموت جدتي؟"، "هل مناعتي ضعيفة؟" وغيرها من الأسئلة التي يثيرها انتشار الحديث عن فيروس كورونا في وسائل الإعلام وفي المدارس وفي البيت أيضًا، إذ يسيطر فيروس كورونا على الأخبار ويسأل الأطفال، كما هو الحال دائمًا أسئلة مباشرة وصعبة حول ما سيحدث.

وفي حين يبدو أن خطر تعرض الشباب والأطفال للإصابة بشكل خطير بالفيروس يبدو ضئيلاً، فإن نشرات وسائل التواصل الاجتماعي المحملة بالشائعات والفيديوهات المفبركة، عن موت الناس أثناء السير في الشوارع أو في الملاعب يمكن أن تثير الذعر.

اقرأ/ي أيضًا: فيروس كورونا الجديد لا يصيب الأطفال.. ما السر وراء ذلك؟

فهنالك العديد من القصص التي يتم تناقلها عن موت الناس وعدم توفر الغذاء، وإغلاق المدارس، إضافة إلى تداول تهويلات مثل "الإمكانيات الوبائية" والتي يمكن أن تضيف إلى الشعور بالقلق والذعر، خاصة لدى الأطفال في المدارس.

إبقاء الأمور تحت السيطرة

الطريقة التي يتم نقاش موضوع فيروس كورونا به مع الأطفال يعد أمرًا حيويًا وأساسيًا، كما تنصح أنجراد رودكين، وهي أخصائية نفسية سريرية ومستشارة العلاقات الأسرية والتربية. وتقول: "نستمتع جميعًا بالقصص المرعبة إلى حد ما، لكننا لا نحب أن نسمعها كثيرًا عندما نشعر بأنها باتت قريبة منا ومن أطفالنا". وتنصح رودكين بمساعدة الطفل على البقاء بعيدًا عن هذا التهديد المحتمل، وذلك من خلال إعطاء معلومات حول كيفية انتشار فيروس كورونا وطبيعة المرض وما يمكننا القيام به للمساعدة في تقليل المخاطر والوقاية منه، مثل الحرص على غسل اليدين وعدم الاختلاط بالأشخاص المصابين بأمراض الجهاز التنفسي.

ففيروس كورونا الجديد يؤدي إلى الإصابة بمرض تنفسي يبدو أنه يبدأ بحمى، ثم يليه سعال جاف. بعد حوالي أسبوع، يؤدي إلى ضيق في التنفس ويحتاج بعض المرضى بسببه إلى علاج خاص في المستشفى.

وما يزال المختصون غير متأكدين تمامًا من كيفية انتقال العدوى بالفيروس من شخص لآخر لكن الفيروسات المماثلة تفعل ذلك عبر الرذاذ، كالذي يخرج من فم الإنسان حين يسعل أو يعطس.

تقول الدكتورة رودكين إنه من الضروري التحدث مع الطفل حول الأشياء التي يمكنه التحكم فيها، مثل التخلص من المناديل بعد استخدامها والنظافة الشخصية، بدلاً من الحديث معهم حول الأشياء التي لا يستطيعون التحكم بها.

كما يجب بحسب رودكين أن تنتقل المحادثة إلى موضوع مختلف بعيد عن المرض، مثل الحديث عن الطعام أو الواجبات والأنشطة التي يرغبون القيام بها في المنزل.

استخدم لغة بسيطة

من الضروري كذلك التحدث عن فيروس كورونا مع الأطفال لو لزم بابتسامة واستخدام الفكاهة، دون الخوض في تفاصيل مخيفة أو مقلقة، لاسيما للأطفال تحت سن الـ13. تضيف الدكتورة رودكين: "طمئن طفلك بأنه قوي، وطمئنه كذلك عن نفسك ومن حوله من الناس، وأنك ستبذل كل ما في وسعك للحفاظ على صحتك لائق حقًا وقوي وأنك ستواصل بذل كل ما في وسعك للحفاظ على نفسك في صحة جيدة وآمنة."

كن أكثر جدية مع المراهقين

تزداد قدرة الأطفال على التعامل مع المعلومات المعقدة والقلق مع تقدم العمر، وبالتالي فإن الطريقة التي يتحدث بها أحد الوالدين مع طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات تختلف اختلافًا كبيرًا عن التعامل مع مراهق – ويعتمد ذلك أحيانًا على التقدير الشخصي للوالدين وطبيعة الابن والعلاقة معه.

لكن من المفضل عمومًا استخدام "لغة بسيطة" لجميع الفئات العمرية والسماح للأطفال بطرح "الكثير من الأسئلة" والإصغاء إليهم والتجاوب مع مخاوفهم.

الطريقة التي يتم نقاش موضوع فيروس كورونا به مع الأطفال يعد أمرًا حيويًا وأساسيًا

تذكر أخيرًا أن الأطفال، مثل بقية الناس، يتعرضون لسماع الخرافات والأخبار المفبركة والمعلومات الخاطئة حول فيروس كورونا، أثناء الحديث مع أقرانهم، وخاصة المراهقين، وأثناء استخدام على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأفضل طريقة للتعامل مع ذلك هي توفير "المعلومات المناسبة للعمر والاطمئنان"، حيث أن أفضل مصدر يثق به الأبناء في مثل هذه الظروف هو الوالدان.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

كيف تدخل في "العزل الذاتي" لمواجهة فيروس كورونا؟

كيف يستعد الأغنياء للتعامل مع فيروس كورونا؟