كيف كانت ظروف التشجيع لذوي الإعاقة في كأس العرب 2025؟
14 ديسمبر 2025
قدّمت بطولة كأس العرب 2025 نموذجًا متقدمًا لظروف التشجيع الشاملة، بعدما أولت دولة قطر اهتمامًا واسعًا بتمكين المشجعين من ذوي الإعاقة من متابعة المباريات والاستمتاع بأجواء البطولة دون عوائق، في تجربة وضعت الإنسان في قلب الحدث الرياضي.
تجربة مهيأة للجميع
حرصت اللجنة المحلية المنظمة على توفير أماكن مخصصة لذوي الإعاقة في جميع الاستادات الستة المستضيفة للبطولة، مع خيارات تناسب مستخدمي الكراسي المتحركة والأشخاص محدودي الحركة. كما جرى تهيئة المرافق الأساسية، مثل مواقف السيارات، ودورات المياه، ونقاط بيع الطعام، بما يضمن سهولة الحركة والانسيابية داخل محيط الاستاد.
تحولت المدرجات في كأس العرب 2025 إلى بيئة شاملة تؤكد أن الشغف الرياضي لا يعرف حواجز، وأن التجربة الجماهيرية الكاملة حق متاح للجميع دون استثناء
تشجيع بلا حواجز سمعية أو بصرية
ولتجاوز التحديات السمعية والبصرية، أُتيحت خدمة التعليق الوصفي السمعي في عدد من المباريات، حيث تمكن المشجعون المكفوفون وضعاف البصر من متابعة تفاصيل اللعب والأجواء العامة عبر تطبيق "عنك"، باستخدام قناة صوتية مخصصة تشرح مجريات المباراة وردود فعل اللاعبين والجماهير، مدعومة بسماعات خاصة تعزز تجربة المتابعة.
مساحات هادئة لدعم ذوي التوحد
وفي خطوة تعكس فهمًا عميقًا لتنوع احتياجات الجماهير، خُصصت غرف للمساعدة الحسية في استادات لوسيل والمدينة التعليمية والبيت، لتلبية احتياجات المشجعين من ذوي اضطراب التوحد وصعوبات الإدراك الحسي. هذه الغرف وفّرت بيئة أكثر هدوءًا وتجهيزات تقنية مساعدة، بإشراف مختصين، بما يسمح بمتابعة المباريات في أجواء مريحة وآمنة.
مشاركة إنسانية داخل الملعب
ولم تقتصر تجربة التشجيع على المدرجات فقط، إذ شارك عدد من الأطفال من ذوي الإعاقة في مرافقة اللاعبين عند دخولهم أرضية الملعب خلال عدة مباريات، من بينها مباراة الافتتاح، في مبادرة إنسانية منحتهم لحظة استثنائية وجعلتهم جزءًا حيًا من مشهد البطولة.
تذاكر وتنظيم يراعي الخصوصية
أتاحت اللجنة المحلية المنظمة تذاكر خاصة بالإتاحة وسهولة الوصول، تُدار عبر فريق متخصص، مع توفير تذاكر للمرافقين، في تنظيم هدفه تسهيل حضور المشجعين وضمان حصولهم على الدعم اللازم منذ لحظة شراء التذكرة وحتى دخول الاستاد.
عكست ظروف التشجيع لذوي الإعاقة في كأس العرب 2025 رؤية قطر في جعل كرة القدم مساحة جامعة لكل فئات المجتمع، حيث تحولت المدرجات إلى بيئة شاملة تؤكد أن الشغف الرياضي لا يعرف حواجز، وأن التجربة الجماهيرية الكاملة حق متاح للجميع دون استثناء.







