كيف عبّدت مصر طريق العودة إلى المونديال؟

كيف عبّدت مصر طريق العودة إلى المونديال؟

مشجع مصري يدعو للفوز قبل مواجهة غانا (محمد الشاهد / Getty)

منذ سنة 1990، يبحث المصريون عن التواجد في كأس العالم، وعلى الرغم من كل التشاؤم الذي كان سائدًا قبل مواجهة غانا في ظل التحسن الكبير الذي أظهره منتخب أوغندا في مبارياته، نجح محمد صلاح وعبد الله السعيد بتسجيل هدفين أعادا قلوب المصريين إلى خارطة الطريق المباشرة إلى بطولة كأس العالم 2018، التي ستقام في روسيا.

تطور الدفاع المصري كان واضحًا في مباراة غانا وتحمل العبء الكبير وهذا العمل يحسب للمدرب

85 ألف متفرج في "استاد برج العرب"، استمتعوا بالأداء المصري المنظم المبني على الهجمات المرتدة، وبعد بداية المباراة باستحياء وحذر كبير من جانب الفراعنة، جاء هدف محمد صلاح من ركلة جزاء مع نهاية الشوط الأول ليمنح الثقة للأسلوب المعتمد من المدرب هيكتور كوبر.

اقرأ/ي أيضًا: أوسين بولت.. من ألعاب القوى إلى كرة القدم

منح هذا الفوز مصر صدارة المجموعة إلا أن الوقع الأكبر كان أنه شكل ثأرًا كبيرًا من الفريق الغاني، الذي نجح في ملحق تصفيات كأس العالم 2014، بضرب الفريق المصري بسداسية في كوماسي في (7-3 النتيجة في مجموع الذهاب والإياب)، وحرمانه من التأهل للمونديال.

محمد صلاح يحاول حماية الكرة أمام الغاني دانييل أماراتي (محمد الشاهد / Getty Images)

وجد هيكتور كوبر الحل للمشاكل الدفاعية لفريقه، والتي كانت أساسًا بأسلوب الهجمات المرتدة، الذي اعتمده طيلة المباراة. فالمدرب الأرجنتيني استفاد من عودة لاعب الأهلي أحمد حجازي من الإصابة ليكون في مركز قلب الدفاع، فيما لعب أحمد فتحي على الجهة اليمنى بدلًا من لاعب بازل عمر جابر.

في أسلوب كوبر، شكل محمد صلاح وسرعته مفتاحًا رئيسيًا للانطلاق بالهجمات المرتدة وذلك في ظل صلابة الدفاع، إلى جانب الجناح محمود تريزيجيه، الذي كان سببًا رئيسيًا في الحصول على ركلة الجزاء التي ترجمت في الشوط الأول.

خيار المدرب كوبر بإدخال رمضان صبحي مع بداية الشوط الثاني جاء بهدف الاستفادة من المساحات التي يتركها مدافعو غانا

تطور الدفاع المصري كان واضحًا في المباراة، وتحمل العبء الكبير وهذا العمل يحسب للمدرب، الذي قضى وقتًا من مسيرته في إيطاليا، ويملك خبرة في التعامل مع المباريات المعقدة خاصة التي تحتاج للدفاع المتماسك والسعي لخطف هدف عبر الهجمة المرتدة، وهذا النظام ظهرت فعاليته في الدقائق الأخيرة، فاندفاع غانا إلى الأمام بعدد كبير من اللاعبين، سمح بوجود مساحات واسعة في دفاعات الفريق.

86 ألف متفرج كانوا حاضرين في استاد برج العرب بمواجهة غانا (محمد الشاهد / Getty Images)

خيار المدرب كوبر بإدخال رمضان صبحي مع بداية الشوط الثاني جاء بهدف الاستفادة من المساحات التي يتركها مدافعو غانا، وهو ما جنى ثماره تحديدًا قبل أربع دقائق من نهاية المباراة حين قاد لاعب ستوك سيتي الإنجليزي هجمة مرتدة منظمة وصلت إلى عبد الله السعيد، الذي وضع الكرة على يمين الحارس رزاق بريمه، "قاتلًا المباراة" وحاسمًا النقاط الثلاث لصالح المنتخب المصري.

اقرأ/ي أيضاً: ويلز.. هل تنتهي لعنة المونديال؟

لن يجد المنتخب المصري فرصة أفضل من هذه للانطلاق في التصفيات، فبعد فوز أول على الكونغو بنتيجة 2-1 وتفوق على غانا، ستكون المباراة القادمة أمام أوغندا، التي تملك 4 نقاط مفتاحًا رئيسيًا لابتعاد مصر بارتياح بخمس نقاط عن أقرب منافس لها. وهو ما سيجعل حظوظ المنتخب المصري أكبر بكثير في مباريات الإياب، فالكرة باتت اليوم في ملعب الفراعنة والفرصة للعودة إلى كأس العالم قد تكون مضمونة في حال استمرار الأداء التكتيكي المنضبط ونجاح خيارات المدرب الأرجنتيني والروح الكبيرة التي يلعب بها اللاعبون.

اقرأ/ي أيضاً:

الأرجنتين تنهار كأحجار الدومينو في التصفيات

كيف تدير دولتك بدون أي خطة