ultracheck
  1. رياضة

كيف تحولت ثورة التحكيم إلى مصدر الجدل الأكبر في مونديال 2026؟

10 يوليو 2026
كأس العالم 2026
مصدر الصورة: جيتي
الترا صوت الترا صوت

رغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم دخل كأس العالم 2026 وهو يراهن على التكنولوجيا لإنهاء الجدل التحكيمي، فإن البطولة تحولت إلى واحدة من أكثر النسخ إثارة للنقاش حول دور تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، بعدما أصبحت التكنولوجيا نفسها محور معظم الأزمات التي شهدها المونديال.

فبدلًا من أن تقلل القرارات التقنية من الاعتراضات، وسّعت دائرة الجدل، وأثارت انتقادات من مدربين ولاعبين ومسؤولين، بل امتدت إلى رؤساء اتحادات وطنية وحتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دخل على خط إحدى القضايا التحكيمية المثيرة.

تدخلات غير مسبوقة

اعتمد الفيفا في مونديال 2026 توسيع صلاحيات غرفة الفيديو، في خطوة قادها رئيس لجنة الحكام الإيطالي بييرلويجي كولينا بالتعاون مع المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB)، إذ أضيفت أربع حالات جديدة تسمح لتقنية VAR بالتدخل، ما منح حكام الفيديو دورًا أكبر من أي وقت مضى.

بدلًا من أن تقلل القرارات التقنية من الاعتراضات في كأس العالم، وسّعت دائرة الجدل، وأثارت انتقادات من مدربين ولاعبين ومسؤولين

هذا التوسع انعكس مباشرة على عدد التدخلات التحكيمية مقارنة بالنسخ السابقة. ففي مونديال روسيا 2018 سجلت 20 مراجعة عبر VAR خلال 64 مباراة، بينما بقي العدد أقل من 30 تدخلًا في مونديال قطر 2022، إلا أن الأرقام في نسخة 2026 ارتفعت بشكل ملحوظ مع زيادة صلاحيات التقنية واتساع البطولة إلى 104 مباريات. وحسب تقرير لوكالة "رويترز"، فإن هذا التوسع جعل التكنولوجيا تنتقل من تصحيح الأخطاء الواضحة إلى إعادة تقييم كثير من الحالات الرمادية، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش.

احتجاجات مصر تشعل النقاش

من أبرز الأمثلة على الجدل، ما حدث في مواجهة مصر والأرجنتين في دور الـ16. فقد ألغى VAR هدفًا للمنتخب المصري بسبب مخالفة حدثت في بداية الهجمة، بينما تجاهل مطالبة مصر بركلة جزاء في لقطة أخرى، قبل أن يخسر "الفراعنة" المباراة بنتيجة 3-2. وأبدى المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن غضبه الشديد، معتبرًا أن القرارات التحكيمية لم تكن عادلة، ومشيرًا إلى وجود تفاوت في تطبيق التقنية بين المباريات.

في المقابل، دافع كولينا بقوة عن القرار، مؤكدًا أن قوانين اللعبة لا تضع حدًا زمنيًا أو مكانيًا للمخالفة التي تؤدي إلى إلغاء الهدف، وأن أي خطأ لم يره الحكم داخل الملعب يحق لـVAR التدخل لتصحيحه، بغض النظر عن توقيته أو موقعه.

من "الأخطاء الواضحة" إلى مراجعة كل شيء

عندما طُورت تقنية حكم الفيديو المساعد، كان الهدف الأساسي منها تصحيح "الأخطاء الواضحة والجلية"، مثل هدف دييغو مارادونا الشهير الذي سجله بيده في مونديال 1986.

لكن مع مرور السنوات، توسعت صلاحيات التقنية تدريجيًا، حتى أصبحت تتدخل في تفاصيل دقيقة للغاية، وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت لا تزال تحقق الهدف الذي أنشئت من أجله.

ويقول عالم الشبكات برينان كلاين، الذي يقود فريقًا بحثيًا في جامعة نورث إيسترن الأميركية لتحليل بيانات البطولة، إن الجماهير بدأت تصل إلى مرحلة التشبع من كثرة تدخل التكنولوجيا، معتبرًا أن تحويل المباريات إلى عملية مراقبة مستمرة بالكاميرات والذكاء الاصطناعي قد يفقد كرة القدم جزءًا كبيرًا من طبيعتها. وأضاف أن الجماهير داخل الملاعب تعبر عن رفضها المتزايد عبر صافرات الاستهجان كلما توقفت المباريات لمراجعة اللقطات.

هدف كرواتيا الملغى يشعل عاصفة جديدة

ومن أكثر الحالات إثارة للجدل، ما شهدته مواجهة كرواتيا والبرتغال في دور الـ32. فقد سجل يوشكو غفارديول هدف التعادل في الدقيقة 103، لكن VAR ألغاه بعدما أظهرت البيانات أن الكرة لمست زميله إيغور ماتانوفيتش قبل وصولها إليه، ما وضع الأخير في موقف تسلل.

اللافت أن اللمسة لم تكن مرئية تقريبًا بالعين المجردة، ولم يتغير مسار الكرة بشكل واضح، إلا أن المستشعر الإلكتروني المزروع داخل الكرة رصد حدوث التلامس، وربما كان بسبب احتكاك الكرة بشعر اللاعب فقط. الفيفا دافع عن القرار مؤكدًا أن المستشعر قادر على اكتشاف أي لمسة مهما كانت طفيفة، بما يضمن دقة غير مسبوقة في اتخاذ القرارات.

لكن أسطورة كرواتيا لوكا مودريتش لم يقتنع، معتبرًا أن التقنية أصبحت تتدخل في حالات لا تستوجب المراجعة، وأن استخدامها يبدو أحيانًا انتقائيًا. أما الاتحاد الكرواتي لكرة القدم، فرغم تأييده المبدئي لتقنية VAR، فقد خاطب الفيفا رسميًا مطالبًا بتفسير القرار، واصفًا ما حدث بأنه "إساءة لاستخدام التكنولوجيا".

بطاقات حمراء أكثر من أي وقت مضى

إحدى النتائج المباشرة لتوسيع صلاحيات VAR كانت ارتفاع عدد البطاقات الحمراء. فبحلول نهاية دور الـ16، شهدت البطولة طرد 13 لاعبًا، وهو رقم يزيد بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالنسختين السابقتين، مع الأخذ في الاعتبار زيادة عدد مباريات البطولة.

ومن بين أبرز الحالات، طرد المهاجم الأميركي فولارين بالوغون والمدافع الإنجليزي جاريل كوانساه بعد مراجعات أجرتها تقنية الفيديو، رغم أن الحكام لم يلاحظوا المخالفات أثناء سير اللعب.

ترامب يدخل على الخط

قضية طرد فولارين بالوغون تجاوزت الإطار الرياضي، بعدما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه تواصل مع رئيس فيفا جياني إنفانتينو طالبًا إلغاء عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة، معتبرًا البطاقة الحمراء غير عادلة. ورغم أن إنفانتينو أكد لاحقًا أن القرار النهائي لم يكن بيده، فإن الواقعة عكست حجم الجدل الذي باتت تثيره قرارات التكنولوجيا داخل البطولة.

توخيل: لم يعد الحديث عن أخطاء واضحة

ولم يسلم منتخب إنجلترا أيضًا من الجدل، رغم نجاحه في تجاوز المكسيك بنتيجة 3-2. فقد احتسب VAR ركلة جزاء ضد القائد هاري كين، كما شهدت المباراة قرارات أثارت غضب المدرب الألماني توماس توخيل، الذي أكد أن مراجعات الفيديو لم تعد تقتصر على "الأخطاء الواضحة"، بل أصبحت تتدخل في حالات تقديرية لا تستوجب تغيير قرار الحكم. وانتقد توخيل كذلك مستوى الحكام وحكام الفيديو، معتبرًا أن بعض التدخلات زادت من تعقيد المباريات بدلًا من تحقيق العدالة.

 

كلمات مفتاحية
اقتصاد كرة القدم

إن لم تجد راعيًا واحدًا لقميص ناديك.. فابحث عن ألف!

حين يضع النادي عدة شعارات على قميصه قد يرى البعض أن كثرتها تطغى على هوية الفريق وشكله، وآخرون والإدارة قد ينظرون إلى الرعاية باعتبارها مصدرًا مهمًا للإيرادات، لكن ماذا لو أصبح عدد الرعاة 1000؟

آرسنال

درع المجتمع يكشف مدى "جوع" أرسنال.. ويضع مشروع ماريسكا تحت المجهر

يلتقي أرسنال بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، مع مانشستر سيتي حامل لقب كأس الاتحاد الإنجليزي، في افتتاح الموسم الجديد عبر مباراة درع المجتمع، أو ما يعرف بـ"الدرع الخيرية"

كرة القدم

حملات محفورة في الذاكرة: أفضل الحملات الإعلانية في كرة القدم

تسعى هذه الحملات إلى جمع عشاق كرة القدم حول العلامة التجارية نفسها، لا حول منتج واحد بعينه

اقتصاد كرة القدم
رياضة

إن لم تجد راعيًا واحدًا لقميص ناديك.. فابحث عن ألف!

حين يضع النادي عدة شعارات على قميصه قد يرى البعض أن كثرتها تطغى على هوية الفريق وشكله، وآخرون والإدارة قد ينظرون إلى الرعاية باعتبارها مصدرًا مهمًا للإيرادات، لكن ماذا لو أصبح عدد الرعاة 1000؟

اليابان
حالة

ما هي "أزمة الشمام" التي سببت خلافًا بين اليابان وأستراليا؟

لم تتحول الواقعة في البداية إلى قضية كبيرة، لكن تسجيل المقابلة عاد إلى الواجهة بعد أسابيع، لتبدأ المعارضة ووسائل إعلام أسترالية في انتقاد ألبانيزي والمطالبة باعتذاره لرئيسة الوزراء اليابانية

آرسنال
رياضة

درع المجتمع يكشف مدى "جوع" أرسنال.. ويضع مشروع ماريسكا تحت المجهر

يلتقي أرسنال بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، مع مانشستر سيتي حامل لقب كأس الاتحاد الإنجليزي، في افتتاح الموسم الجديد عبر مباراة درع المجتمع، أو ما يعرف بـ"الدرع الخيرية"

سيارات كهربائية
سيّارات

رغم تراجع المبيعات محليًا.. السيارات الصينية تكسب أسواق العالم

كل سيارة لا تجد مشتريًا في الصين يمكن أن تتحول إلى فرصة في سوق آخر، من أوروبا وأميركا اللاتينية إلى الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا