كونتي يعتزم الرحيل: أزمة نتائج وتصريحات نارية تهز أركان نابولي
10 نوفمبر 2025
يبدو أن أيام أنطونيو كونتي في نابولي باتت معدودة، إذ تشير تقارير صحفية إلى أن المدرب الإيطالي المخضرم يستعد لعقد اجتماع أزمة مع إدارة النادي، اليوم الإثنين، قد ينتهي بإعلان رحيله عن الفريق.
هذه التطورات التي عرضتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، تأتي بعد سلسلة من النتائج السلبية، كان آخرها الهزيمة أمام بولونيا بهدفين دون رد، والتي فجّرت غضب كونتي ودفعته إلى إطلاق تصريحات غير مسبوقة، وصف فيها الفريق بأنه "جثة" لا يريد أن يرافقها.
وصف كونتي فريقه بأنه "جثة لا يريد مرافقتها"، وتشير أنباء إلى أنه سيطالب باستقالته من تدريب نابولي
الاجتماع المرتقب بين كونتي وإدارة نابولي، بحسب الصحفي الإيطالي ماتيو موريتو، سيكون حاسمًا في تحديد مستقبل المدرب الذي لم يخفِ استياءه من أداء اللاعبين ومن الحالة النفسية العامة داخل الفريق.
كونتي بدا وكأنه يلوّح بالاستقالة، حين قال: "إذا خسرت خمس مباريات، فهذا يعني أن شيئًا لا يسير على ما يرام... لا أريد أن أرافق جثة، أنا أول من يتحمل المسؤولية".
الهزيمة أمام بولونيا كانت الخامسة هذا الموسم في جميع المسابقات، والثالثة على التوالي دون تسجيل أي هدف، ما يعكس أزمة هجومية حادة يعاني منها الفريق. نابولي، الذي توّج بلقب الدوري الإيطالي الموسم الماضي، تراجع إلى المركز الرابع، بينما يقترب بولونيا من تجاوزه في الترتيب.
كونتي لم يكتفِ بانتقاد الأداء، بل وجّه سهام النقد إلى إدارة النادي بسبب سوق الانتقالات الصيفية، التي وصفها بـ"الخطأ"، مشيرًا إلى أن التعاقد مع تسعة لاعبين جدد أخلّ بتوازن الفريق. من بين هؤلاء النجوم، كيفين دي بروين القادم من مانشستر سيتي، وراسموس هويلوند المعار من مانشستر يونايتد، والذي بدأ الموسم بشكل قوي قبل أن يتراجع مستواه بشكل ملحوظ.
ورغم الأداء الباهت لهويلوند أمام بولونيا، حيث لم يسدد أي كرة على المرمى وتلقى بطاقة صفراء، اعتبره كونتي "أفضل لاعب في المباراة"، مشيدًا بتحركاته وقدرته على خلق المساحات، لكنه أشار إلى غياب الدعم من زملائه في الفريق.
تصريحات كونتي كشفت عن أزمة أعمق من مجرد نتائج سيئة، إذ تحدث عن غياب الروح الجماعية، وانشغال اللاعبين بمشاكلهم الفردية، وعدم وجود "الكيمياء" داخل الفريق. كما انتقد ما وصفه بـ"الغرور" بعد الفوز بالسكوديتو، قائلاً: "أحيانًا نعتقد أن البطة القبيحة تتحول إلى بجعة بين ليلة وضحاها".
ومع هذه الأجواء المشحونة، يبدو أن كونتي يضع الكرة في ملعب الإدارة، إما بإجراء تغييرات جذرية في طريقة العمل، أو بقبول استقالته والبحث عن بديل قادر على إنقاذ الموسم. فهل نشهد قريبًا نهاية تجربة كونتي في الجنوب الإيطالي؟ الأيام القادمة، وربما الساعات القادمة، ستكون حاسمة، خصوصًا أننا بدأنا مرحلة التوقف الدولي، والتي ستكون مثالية للفرق من أجل إجراء تعديلات كبرى كتغيير مدرب الفريق الأول.






