كورونا ينتشر بين أفراد الجيش المصري.. والسيسي يوافق على تطبيق

كورونا ينتشر بين أفراد الجيش المصري.. والسيسي يوافق على تطبيق "مناعة القطيع"

تفشي مستمر لفيروس كورونا في مصر (Getty)

ألترا صوت – فريق التحرير

كشفت تقارير صحفية عن انتشار واسع للإصابات بفيروس كورونا الجديد بين أفراد الجيش المصري مع أسرهم، مشيرةً لوجود توجهات لدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي باتباع نظرية "مناعة القطيع" للتعامل مع الفيروس، بسبب عدم قدرة الاقتصاد المصري على تحمل المزيد من الخسائر الاقتصادية، في ظل تقارير تتحدث عن فقدان أكثر من 800 ألف مصري لوظائفهم منذ انتشار الوباء في مصر في شباط/فبراير الماضي.

كشفت تقارير صحفية عن انتشار واسع للإصابات بفيروس كورونا الجديد بين أفراد الجيش المصري مع أسرهم، مشيرةً لوجود توجهات لدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي باتباع نظرية "مناعة القطيع"

ونقلت صحيفة العربي الجديد الإلكترونية عن مصادر مصرية خاصة قولها إن المستشفيات التي تشرف عليها القوات المسلحة ممتلئة بمرضى كورونا من العسكريين وأسرهم، لدرجة لم تتمكن معها من استيعاب عدد المجندين المصابين في معسكر تجنيد بطريق السويس، بعد وفاة أحد المصابين.

اقرأ/ي أيضًا: كورونا في مصر: حظر تجول ومظاهرات ومخاوف من كارثة

وأضافت المصادر أن أعداد المجندين المصابين بالفيروس في معسكر التجنيد كبيرة لدرجة سببت صعوبة بالتعامل معها، مما دفع بالمسؤولين على المعسكر لإعطاء المصابين إجازة منزلية لمدة ستة أيام لإجراء التحاليل الطبية، كما تحدثت المصادر عن انتشار واسع للعدوى بين طلبة إحدى الكليات العسكرية، جاء على خلفية عودة أحد الطلاب مصابًا من الإجازة، ما تبعه نقل عدد كبير من الطلبة إلى مستشفيات عسكرية، مع تطبيق إجراءات العلاج والعزل للباقين داخل مقر الكلية.

وحول أسباب الارتفاع الكبير في معدلات انتشار العدوى التي ظهرت مؤخرًا في مصر، أوضحت المصادر أن الحكومة المصرية اتخذت توجهًا رسميًا لتطبيق نظرية "مناعة القطيع" بعد مناقشته في اجتماع رفيع المستوى بحضور السيسي، مضيفةً أن المسؤولين أكدوا في الاجتماع على عدم إغلاق النشاط الاقتصادي، أو حتى تخفيض حجم العمالة في المواقع والمصانع، وشددت المصادر على أن المجتمعين توصلوا إلى أن "الوضع الاقتصادي شديد الهشاشة، والدولة لا يمكنها تحمل المزيد من الخسائر الاقتصادية".

وأشارت المصادر إلى أن أحد المسؤولين البارزين من الذين حضروا الاجتماع، قال إن الحكومة المصرية تستطيع "تحمل تبعات ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، لكن من المستحيل تحمل تبعات انهيار الوضع الاقتصادي"، وأن المجتمعين ناقشوا في الجلسة أزمة المستشفيات الخاصة والأسعار التي وصلت إلى حدود 50 ألف جنيه (3 آلاف دولار أمريكي) في الليلة الواحدة، من خلال إمكانية اللجوء إلى أحد نصوص قانون الطوارئ، بفرض الدولة سيطرتها على تلك المستشفيات، وإدارتها إلى حين انتهاء الأزمة، وإلزامها بالتعامل وفقًا للأطر العامة الرسمية.

غير أن المجتمعين استبعدوا اللجوء لأحد نصوص قانون الطوارئ بشكل تام، بسبب امتلاك مجموعة أبراج كابيتال الاستثمارية الإماراتية لغالبية المستشفيات الخاصة، من بينها مستشفيات الشروق، الكاتب، وكليوبترا، بالإضافة إلى امتلاك الحصص الحاكمة في عدد آخر من المستشفيات، من بينها دار الفؤاد والسلام الدولي، ورفضت المستشفيات الخاصة الأسعار التي حددتها وزارة الصحة لعلاج المصابين بالفيروس، والتي بلغت أعلى شريحة لها 10 آلاف جنيه مصري لليلة الواحدة.

وكانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وهي منظمة مجتمع مدني مصرية، قد قالت في تقرير صدر في وقت سابق من الشهر الجاري إنها رصدت 74 احتجاجًا عماليًا ومهنيًا اجتماعيًا وسياسيًا منذ أول آذار/مارس حتى نهاية أيار/مايو من العام الجاري، موضحة أن من بين الاحتجاجات 40 احتجاجًا عماليًا ومهنيًا و34 احتجاجًا اجتماعيًا.

وأضافت المنظمة الحقوقية في تقريرها أن معدل الاحتجاجات ارتفع في نيسان/أبريل الماضي، وتركّز معظمها في محافظات الجيزة والقاهرة والإسكندرية والمنوفية، لافتةً إلى أن انتشار الفيروس كان سببًا في تحريك الاحتجاجات، والتي جاء في سياقها تنظيم الهيئات الطبية احتجاجات متتالية للمطالبة بتوفير مستلزمات الوقاية من الفيروس، واحتجاجات العمال ضد الفصل التعسفي.

وأوضح التقرير أن "جميع الاحتجاجات جرت بمعزل عن التنظيمات النقابية، سواء كانت نقابات عمالية أو مهنية، فيما عدا احتجاجات الأطباء التي وقفت فيها نقابة الأطباء للدفاع عن الأطباء".

وكانت دراسة بحثية صادرة عن معهد التخطيط القومي التابع لوزارة التخطيط المصرية نهاية أيار/مايو الماضي، قد تحدثت عن فقدان 824 ألف مواطن لوظائفهم منذ بدء أزمة فيروس كورونا في البلاد، وأشارت الدراسة في توقعات كارثية إلى أن أعداد المتعطلين جراء الوباء سيرتفع إلى 1.2 مليون شخص بنهاية العام الجاري، نتيجة زيادة معدلات البطالة في القطاع الخاص، وارتفاع معدلات التضخم في البلاد، وتراجع مستويات الدخل بصفة عامة.

وتوقع المعهد في الدراسة ثلاثة سيناريوهات مرتبطة بتأثير الفيروس على معدلات الفقر، أولًا ارتفاع معدلات الفقر من 32.5 بالمائة إلى 38 بالمائة، أي بزيادة تراوح بين 5.5 و5.6 ملايين نسمة في العام المالي 2020-2021، ثانيًا ارتفاع معدلات الفقر إلى 40.2 بالمائة، أي بزيادة تبلغ 7.8 ملايين نسمة، وأخيرًا ارتفاعها بنسبة تزيد على 44 بالمائة، أي بزيادة تبلغ 12.5 مليون نسمة، لافتًا لوجود 32.5 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر، وسط توقعات بارتفاعهم إلى 45 مليون نسمة في أكثر السيناريوهات تشاؤمًا.

وفي سياق متصل أكدت منظمة كوميتي فور جستس الحقوقية إصابة أحد المحتجزين بسجن القناطر "رجال" شمالي القاهرة متحفظةً عن ذكر اسمه، وأضافت المنظمة كاشفةً عن أن عدد الإصابات والوفيات والمشتبه بإصابتهم من المعتقلين والسجناء، بلغ في مقار الاحتجاز المختلفة 20 حالة اشتباه، وثلاثة حالات وفاة، وإصابتين مؤكدتين، فيما تم تسجيل حالتي اشتباه وإصابتين بين العاملين بمقار الاحتجاز.

ووفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية التي تحصل عليها من جهات رسمية مصرية، فإن مصر سجلت أكثر من 35 ألف إصابة بالفيروس التاجي على أراضيها، من بينها أكثر من 1200 حالة وفاة، وتشير تقارير صحفية إلى وجود ما لا يقل عن 46 حالة وفاة بين الأطباء، وثلاثة حالات وفاة أخرى بين معتقلي الرأي في السجون المصرية.

 الحكومة المصرية اتخذت توجهًا رسميًا لتطبيق نظرية "مناعة القطيع" بعد مناقشته في اجتماع رفيع المستوى بحضور السيسي

وقالت تقارير صحفية مؤخرًا إن عدد المصابين بالفيروس بين نواب البرلمان المصري ارتفع إلى سبع حالات، كما أنه سجل أربعة إصابات بين موظفي البرلمان، وثلاثة صحفيين يقومون بتغطية أخبار البرلمان للصحافة المصرية، مشيرةً إلى أن رئيس البرلمان علي عبد العال رفض جميع المقترحات التي تقدم بها النواب لتعليق جلسات المجلس، مشددًا على عقدها بموعدها المحدد دون أن يطرأ أي تعديل عليها.