كم سيقبض بطل العالم؟ ثروة مالية تنتظر المتوج بالمونديال
19 يوليو 2026
مع اقتراب إسدال الستار على كأس العالم 2026، تستعد المنتخبات لحصد أكبر مكافآت مالية في تاريخ البطولة، في نسخة استثنائية وسّعت عدد المشاركين إلى 48 منتخبًا، ورفعت إجمالي الجوائز إلى مستويات غير مسبوقة.
وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، قد وعد قبل انطلاق البطولة بأن تكون نسخة 2026 الأكبر في تاريخ كأس العالم الممتد لـ96 عامًا، وهو ما انعكس في زيادة عدد المنتخبات والمباريات والمدن المستضيفة، إلى جانب الإيرادات القياسية التي حققتها البطولة.
وبحسب الأرقام التي أعلنها الفيفا، سيبلغ إجمالي الجوائز المالية 655 مليون دولار، بزيادة قدرها 50% مقارنة بمونديال قطر 2022، بينما سيحصل بطل العالم على مكافأة تبلغ 50 مليون دولار، وهي أعلى جائزة مالية يمنحها الاتحاد الدولي لبطل كأس العالم.
زيادة قياسية في الجوائز
كشف الفيفا في كانون الأول/ديسمبر الماضي عن صندوق جوائز بقيمة 655 مليون دولار، مقارنة بـ440 مليون دولار تقريبًا في مونديال قطر، في خطوة تعكس النمو الكبير في العائدات الناتجة عن توسيع البطولة. وتوقع أن تتجاوز إيرادات كأس العالم 2026 حاجز 10 مليارات دولار، وهو ما يجعل قيمة الجوائز تعادل نحو 6.5% من إجمالي إيرادات البطولة.
يبلغ إجمالي الجوائز المالية لكأس العالم 655 مليون دولار، بزيادة قدرها 50% مقارنة بمونديال قطر 2022
كما يتوقع الاتحاد الدولي أن تصل إيراداته خلال الدورة المالية الممتدة بين عامي 2023 و2026 إلى نحو 13 مليار دولار، مقارنة بـ7.6 مليارات دولار في الدورة السابقة التي تضمنت كأس العالم 2022.
كم سيحصل البطل؟
سيحصل الفائز بالمباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين على 50 مليون دولار، بينما ينال الوصيف 33 مليون دولار.
أما مباراة تحديد المركز الثالث، فسيحصل الفائز بها "منتخب إنجلترا" على 29 مليون دولار، مقابل 27 مليون دولار لصاحب المركز الرابع.
وتتوزع الجوائز على بقية المنتخبات وفقًا لمراحل خروجها من البطولة:
البطل: 50 مليون دولار.
الوصيف: 33 مليون دولار.
صاحب المركز الثالث: 29 مليون دولار.
صاحب المركز الرابع: 27 مليون دولار.
الخاسرون في ربع النهائي: 19 مليون دولار لكل منتخب.
المتأهلون إلى ثمن النهائي: 15 مليون دولار لكل منتخب.
المتأهلون إلى دور الـ32: 11 مليون دولار لكل منتخب.
الخروج من دور المجموعات: 9 ملايين دولار، إضافة إلى 1.5 مليون دولار لتغطية تكاليف الإعداد، بإجمالي 10.5 ملايين دولار لكل منتخب.
وبذلك، فإن جميع المنتخبات الـ48 المشاركة ضمنت الحصول على ما لا يقل عن 10.5 ملايين دولار، حتى وإن ودعت المنافسات من الدور الأول.
من يستلم الأموال؟
لا تُدفع الجوائز مباشرة إلى اللاعبين، بل تُحول إلى الاتحادات الوطنية لكرة القدم، التي تتولى تحديد آلية توزيعها على اللاعبين والأجهزة الفنية. وفي كثير من الدول، يُخصص جزء من هذه الأموال لتمويل برامج تطوير كرة القدم، والاستثمار في البنية التحتية والأكاديميات والمواهب الشابة.
ويبرز المنتخب الأميركي مثالًا على آليات توزيع الجوائز، إذ سيحصل على 15 مليون دولار بعد وصوله إلى ثمن النهائي، وسيُخصص 80% من هذه الأموال بالتساوي بين صندوقي لاعبي المنتخبين الرجالي والنسائي، وفق اتفاقية وُقعت عام 2022، شريطة تأهل المنتخب النسائي إلى كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل.
أما لاعبو منتخب إنجلترا، فيواصلون تقليدًا مختلفًا، إذ يتبرعون بالمكافأة التي يحصلون عليها عن كل مباراة دولية، والبالغة ألفي جنيه إسترليني، لصالح الأعمال الخيرية.
مقارنة بمونديال قطر
شهدت معظم الجوائز المالية زيادات مقارنة بالنسخة الماضية، إلا أن الزيادة الأكبر كانت من نصيب البطل. فقد حصلت الأرجنتين، بطلة مونديال قطر 2022، على 42 مليون دولار، بينما سيحصل بطل نسخة 2026 على 50 مليونًا، بزيادة قدرها 8 ملايين دولار.
كما ارتفعت جائزة الوصيف من 30 مليون دولار إلى 33 مليونًا، بينما زادت مكافآت المركزين الثالث والرابع بمقدار مليوني دولار لكل منهما مقارنة بالنسخة السابقة.
من 2.2 مليون إلى 50 مليون دولار
بدأ الفيفا الإعلان رسميًا عن قيمة الجوائز المالية منذ مونديال 1982. في ذلك الوقت، حصل منتخب إيطاليا، بطل البطولة، على 2.2 مليون دولار فقط، بينما بلغ إجمالي الجوائز 20 مليون دولار.
أما اليوم، وبعد 44 عامًا، فقد تضاعفت مكافأة البطل إلى أكثر من 20 ضعفًا، في انعكاس واضح للنمو التجاري والاقتصادي الهائل الذي شهدته كأس العالم.
لا تقتصر مكافآت البطولة على الأموال فقط، إذ يحصل جميع لاعبي المنتخب البطل، إلى جانب الجهاز الفني، على ميداليات ذهبية، بينما ينال الوصيف ميداليات فضية، ويحصل صاحب المركز الثالث على الميداليات البرونزية.
كما تُمنح ميداليات أيضًا لحكام المباراة النهائية، الذين يتم اختيارهم وفقًا لأدائهم خلال البطولة.
وعقب النهائي، يعلن الفيفا أسماء الفائزين بالجوائز الفردية، أبرزها، الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة، والقفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى، والحذاء الذهبي لهداف البطولة.
وشهد سباق هداف المونديال منافسة قوية بين عدد من أبرز نجوم العالم، يتقدمهم ليونيل ميسي، وكيليان مبابي، حيث تقدم الأخير على ميسي بفارق هدفين. ورغم القيمة المعنوية الكبيرة لهذه الجوائز الفردية، فإنها لا تتضمن أي مكافآت مالية، بل تمنح الفائزين شرف تدوين أسمائهم في تاريخ كأس العالم.