27-سبتمبر-2022
لوحة لـ بول كلي/ ألمانيا

لوحة لـ بول كلي/ ألمانيا

1

إنهم يخرجون فقط في الليل:

المدن،

الراحلون،

الخسارات،

تنجرف معهم

كما لو أنك نسيت

أنك كائن من ورق!

 

أحيانًا تختفي

داخل غرابتك

تحاسب الوقت

تبتلع جسدك

تحاول عبثًا أن تدرك الرحيل

 

وبينما العود

الذي تلاعبُ أوتاره

يبكي بلطف؛

كما لو أن البراءة غادرت هذا العالم

واجتمعت في أصابعك:

أشعرُ بأغنيتك

تملأ ظلي المرهق!

 

ما الذي تخبئه

لك النافذة المفتوحة قرب سريرك،

حينما تسحب ضوء العالم

بعيدًا عن عينيك؟

 

ثَمَّ

خوفٌ

مبهم!

مثل ليل سبتمبر

يحاول إغواء وحدتك

 

وفيما يشربك السكون والظلام

أراك تتلوى داخل صمتك

 

ما تزال تبحث عن منقذ في الاشياء المفقودة

وتنتظر من الفجر ان يضفي نداه

على جلدك!

 

2

حكاياتُكَ مستمرةٌ،

مثل كلِ ليلةٍ،

وكورساكوف

لا يسمحُ لها أن تنجرفَ عن مسارِها

 

أُسافرُ معها على طريقِ الرثاءِ

بعيدًا،

هناك، حيث تتكسرُ حمرة المساء

مع ما تبقى من أُمنيات!

 

أفتقدُ الأنفاسَ التي اعتدتُ أخذَها

كُّلُ استنشاقٍ قادني إلى مكانٍ ما

 

أتساءلُ كُّلَ تلكَ السنواتِ

لماذا خفضتَ يديَكَ؟

وأجنحةُ أحلامِي الخائرةُ

تصارعُ الريحَ

وهي في طريقِها إلى نافذتِكَ

 

عوالمٌ مغمورةٌ بالحيفِ تحملُ أقدامَكَ

بينما يدوسُ الوقتُ على ظلالِكَ

 

وطالما عيناكَ مقيدتينِ

بأفقٍ نعسانٍ

ومن أجلِ القصصِ المجهولةِ القادمةِ:

حضّر عروضَكَ،

ألقِ تعاويذَكَ،

أَجِبْ الطيورَ،

تأرجح مع الأشجارِ،

جارِ ضوضاءَ مدينتِكَ؛

وصخبِ الأرواحِ التي حولِكَ،

ارمِ البذورَ في قلبِكَ

فمَنْ أنتَ في نهايةِ العالمِ؟

 

سوى يدٌ ضئيلةٌ،

تفلتُ سربًا من بالوناتٍ ملونةٍ؛

وبضعِ خطواتٍ وئيدةٍ!

 

 

3

في البداية،

كانت هناك،

رغبة غير معلنة

 

كلانا يعرف

أنها منذ البداية أمسية رطبة

هواء ثقيل،

وخطوات متعثرة،

ورائحة

تشبه الأيام

بقيت عالقة بأنفاسنا!

 

وها أنا أكتب،

ما زلت أحاول،

مثل كل الموهومين؛

تحويل الشعر إلى أغنية!

 

4

تجولت لفترة طويلة جدًا

حتى صارت جذوري بعيدة

لقد انحنيت على ظلي

كما لو كنت وحدي من يحمل وزن الخسارة

لكن الأرض مصرة على تدفننا معًا

أسئلتك ملطخة برائحة الدم الخاثر

الدم الذي ولد كلانا منه

 

استمر في الانجراف والمغادرة

للوصول كألم آخر

هل يؤلم أن تكون على هذا النحو

نسج من شيء ما؟

دلالات: