16-أكتوبر-2017

فريدنسرايش هوندرتفاسر/ النمسا

الوردة

طائرٌ لا اسم لهُ
في قفص الترابِ.
*

فزّاعةٌ
لا تخيفُ أحدًا.
*

 

شعاعُ نورٍ
في غرفة الحديقة.
*

 

منزلٌ
أو
قلعةٌ صغيرةٌ ...

للتأمّلِ
للحريةِ
والحبَّ.

*

الوردةُ..
فجرٌ أخيرٌ
في حياة العالم.

 

البستانيّ

البستانيّ يصلحُ غصنًا

تكسّر بفعلِ النسيم.

 

البستانيّ يصحّحُ طريق الماءِ

ويغنّي كساقية.

 

وأنا

كبستانيٍّ أعمى

أجهلُ حقل حياتي

وأكتفي بقبلة.

 

كعشٍّ في مدخنة

الشرفةُ لا تفضي إلا إلى المجهولِ

كائنٌ ما، لا حصر لهُ

يتأمّل سماء لا نهائيّة/

الأزرقُ نشيد الغوايةِ والعنفوان.

 

تُرى؟!

ماذا، على الطفل النائم للتو، أنْ يفعله؟

كم حصاةً ينبغي أنْ يقذفها إلى حضن البحر الهادئ

كم سمكةً ينبغي أنْ يصطاد

وكم حلمًا أن يبتكر بخياله الأرعن

كعشٍّ في مدخنةٍ شتويّة.

 

الطائرُ ذو العرفِ البنّي

1

تتساقطُ التفاحات على الأرضِ

واحدةً تلوَ الأخرى/

الأوراقُ كذلكَ؛

 

بينما الشجرة ُ العاريةُ تمامًا

تتذكّرُ عصافيرَ الأمسِ..

وتتحسّسُ

- بينَ أغصانها-

دفءَ الأجنحةِ.

 

2

البيتُ ذو الغرفِ الثلاث

والشرفة الوحيدة؛

 

البيتُ ذو الغرفِ الثلاث

جرّدَ من "رتبة البيت"..

مُذ فقدَ شرفته الوحيدة.

 

3

ماذا أيضًا؟

 

المكانُ لم يعد مكانًا،

 

أمّا الزمانُ

حائرٌ

كطائرٍ دونَ سماء.

 

4

رأيتُهُ في المساءِ

كما في الصباحِ..

 

الطائرُ ذو العرفِ البنّي

بتغريداتهِ المعتادة.

 

5

لا كما ينبغي

بل

كما لا ينبغي..

 

البحرُ فقدَ عادة الأسماك

قُبَيْلَ الجفافِ بقتيل.

 

اقرأ/ي أيضًا:

ذهبوا إلى النوم بقية حياتهم

ديريك.. حين تروي الجدران قصة مدينة