كتاب

كتاب "الصوفية اليوم".. قراءة معاصرة في مجتمع التصوف ونماذجه

كتاب "الصوفية اليوم: قراءة معاصرة في مجتمع التصوف ونماذجه"

ألترا صوت – فريق التحرير

أصدرت "مؤسسة فريدريش أيبرت – مكتب عمّان" الألمانية كتاب "الصوفية اليوم: قراءة معاصرة في مجتمع التصوف ونماذجه"، تأليف مجموعة من الباحثين والخبراء المتخصصين في هذا المجال، وتحرير الباحث الأردني المتخصص في دراسة الحركات الإسلامية والظواهر الدينية محمد أبو رمان.

تتزامن الصحوة الصوفية مع محاولات دولية وإقليمية حثيثة لتسييسها عبر طرحها بديلًا للإسلام السياسي

يجمع الكتاب بين دفتيه مجموعة من الدراسات والأبحاث المعنية بتقديم زوايا رؤية جديدة تساعد على فهم الصوفية من جهة، وتجليات التصوف الاجتماعية والثقافية والسياسية في العالم اليوم من جهةٍ أخرى، لا سيما وأن الفكرة من الكتاب، كما جاءت في مقدمة محمد أبو رمان، مرتبطة أساسًا بصعود الصوفية وعودة الحديث عنها وعن التصوف بصورة واسعة دفعت بعض الباحثين لتسمية هذه العودة وما يصاحبها بـ "صحوة الصوفية".

اقرأ/ي أيضًا: رحيل مصطفى صفوان.. منقّب دهاليز النفس البشرية

تقوم هذه الصحوة، بحسب أبو رمان، على عاملين، يرتبط الأول بموجة الإقبال الواسعة والملحوظة على مقولات وأدبيات رموز الصوفية في التاريخ، مثل محي الدين بن عربي وجلال الدين الرومي، بالإضافة إلى ابن عطاء السكندري وذي النون المصري وأبي اليزيد البسطامي والحلاج. بينما جاء العامل الثاني مرتبطًا بـ "النشاط الملحوظ ومحاولات التجديد للعديد من الطرق والمؤسسات الصوفية، على أكثر من صعيد، محلي، وإقليمي وعالمي، وانبعاث الاتجاهات الروحانية على صعيد العالم اليوم".

وتتزامن هذه الصحوة الصوفية مع محاولات دولية وإقليمية حثيثة لتسييسها عبر طرحها بديلًا للإسلام السياسي، أو اتخاذها أداةً لمواجهته أيضًا، خصوصًا في ظل بعض السياسات الإقليمية الرامية إلى تبني التصوف في مواجهة السلفية التي حُمِّلت بحسب مؤلف "الصراع على السلفية العالمية" مسؤولية الحضانة الأيديولوجية لتنظيم داعش والحركات الجهادية.

ضمّ الفصل الأول من الكتاب "الصوفية: قراءات معاصرة" أربع دراسات تبحث في معنى أن يكون المرء صوفيًا، والأبدال الصوفية، والتصوف بوصفه بصيرة ملهمة انطفأ ضوؤها في زوايا العزلة والغياب عن العالم، عدا عن أنه مذهب روحاني عالمي. فيما جاء الفصل الثاني "العودة إلى التصوف: نماذج متنوعة" معنيًا بدراسة نماذج وحالات العودة إلى الصوفية في دول سورية والسنغال والبوسنة والهرسك والمغرب.

وناقش الفصل الثالث "التصوف النسوي والنسوية الصوفية" العلاقة بين النساء والتصوف، كما حاول أيضًا الإجابة على سؤال: ماذا يمكن أن يقدّم كل منهما للآخر؟ أما الفصل الرابع "التصوف الأردني: أسئلة التجديد والتحولات المجتمعية"، فقد ضمّ أربع دراسات بحثت في واقع الصوفية والتصوف في المملكة الأردنية، قدمها كلٌ من محمد أبو رمان "التصوف الأردني من الطرقية إلى الشبكية"، ووفاء أحمد السوافطة "الطريقة الشاذلية اليشرطية والتحديث"، وحمزة ياسين "التغير في التدين الشبابي: ميول روحانية فردية"، وأخيرًا معاذ نائل مصالحة "المتصوفون الجدد رحلة البحث عن الروحانيات والسكينة".

العلاقة بين التصوف والسياسة هو موضوع الفصل الخامس والأخير من الكتاب "التصوف والسياسة: السلطة والمعارضة" حيث ناقش أربعة باحثين "المعالم السياسية للخطاب الصوفي"، و"الغزالي والسياسة"، بالإضافة إلى "الإعراض والمعارضة: التصوف المبكر والسلطة السياسية"، وأخيرًا "التصوف الإسلامي: التجلي الروحاني والأداء السياسي".

 

اقرأ/ي أيضًا:

كتاب "موضوعات كردية سورية": وقائع وآفاق

كتاب "إما نحن وإما هم".. سيرة عبد القادر الحسيني