31-يناير-2023
مانشستر سيتي

"Getty" غوارديولا وكانسيلو

في صفقة مفاجئة وخاطفة، انتقل مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي، البرتغالي جواو كانسيلو إلى صفوف بايرن ميونيخ الألماني على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، مع بند تفعيل شراء بقيمة 70 مليون يورو.

خروج كانسيلو من مانشستر سيتي كان تتويجًا لسلسلة من المواقف المتوترة بين اللاعب من جهة وبين فريقه ومدربه الإسباني بيب غوارديولا من جهة أخرى، فالمدافع البرتغالي كان أحد أبرز نجوم فريقه الموسم الماضي، وقد استخدمه بيب في مركزي الظهير الأيمن والظهير الأيسر وبرع في كلا المركزين، وفي الربع الأول من الموسم الحالي كان كانسيلو أكثر من لعب دقائق مع الفريق من بين جميع المدافعين.

لا يمكن تحديد اللحظة التي بدأت بها المشاكل بين الطرفين بدقة، لكن الأخبار القادمة من الصحافة الإنجليزية، تشير إلى إن الجهاز الفني بقيادة بيب لم يكن راضيًا عن الأداء الدفاعي للاعب، وعدم التزامه بمتطلبات المدرب التكتيكية الكثيرة.

الخسارة أمام ليفربول أغضبت غوارديولا

في المرحلة الـ 11 من الدوري الإنجليزي، وفي قمة مانشستر سيتي ضد ليفربول، حصل مانشستر سيتي على ركلة حرة، وكان كانسيلو مكلّفًا بمراقبة محمد صلاح بحال ارتدت الكرة. نجح الفرعون المصري بخطف الكرة والمرور من كانسيلو ثم الانفراد بإيدرسون وتسجيل هدف الفوز. الخسارة أمام ليفربول وخطأ كانسيلو أثارا غضب المدرب الكتالوني، عاد المدافع بعدها بخمس مراحل وتلقّى بطاقة حمراء مجانية ضد فولهام، كادت أن تؤدي إلى خسارة الفريق.

مانشستر سيتي

التوقّف الدولي للمشاركة في كأس العالم كان فرصة لإعادة تعديل الأوتار، شارك كانسيلو أساسيًا مع البرتغال، لكنه تسبّب بهدفين ما جعل المدرب يستبعده من التشكيلة الأساسية في الدورين ثمن وربع النهائي، مفضّلًا عليه دييغو دالوت مدافع مانشستر يونايتد.

مانشستر سيتي

بعد المونديال أحدث غوارديولا ما يشبه الثورة في فريقه، فاستبعد بعض اللاعبين من تشكيلته الأساسية في مقدمهم كانسيلو، فيما دخل الهولندي ناثان أكيه في حسابات الإسباني في مركز الظهير الأيسر.

مانشستر سيتي

الوضع الجديد لم يُعجب كانسيلو، وانفجرت الأمور قبل مباراة أرسنال في مباراة الكأس، عندما علم قبل ساعتين من المباراة أنه لن يكون أساسيًا، فهدّد بأنه سيغادر الفريق، ليردّ عليه بيب :" يمكنك أن ترحل متى شئت " بحسب ما نقلت صحيفة الدايلي ميل.

بايرن ميونيخ كسب ظهيرًا عصريًا

في بايرن ميونيخ، من المرجّح أن يشارك كانسيلو في مركز الظهير الأيمن، في ظلّ عدم اقتناع الإدارة بمستوى الفرنسي بافارد، وعدم جاهزية نصير المزراوي، فيما سيبقى مركز الظهير الأيسر بحوزة الكندي ألفونس ديفيز.

مانشستر سيتي

الفائز الأكبر في الصفقة قد يكون بايرن ميونيخ، ومع ذلك فإن مانشستر سيتي ربما تخلّص من لاعب لا يلتزم بتعليمات المدرب الصارمة، ويتقاعس في تطبيق الأدوار الدفاعية. في حال تألق كانسيلو مع البافاري، قد يفكر النادي بتفعيل بند الشراء، ومن الممكن أيضًا أن نرى في الصيف سباقًا في السوق للحصول على توقيعه، يقوده ريال مدريد الذي يعاني مشاكل كبيرة في ما يخصّ الأظهرة، أما في مانشستر سيتي، فسيكون المستقبل لناثان أكيه، واليافع ريكو لويس ابن الأكاديمية وصاحب الـ 18 سنة.