ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

كامل تفاصيل ما أنفقته الدول النووية التسع على ترساناتها في 2025

9 يونيو 2026
 موقع بناء المرحلة الثانية من محطة تشانغجيانغ للطاقة النووية في الصين
موقع بناء المرحلة الثانية من محطة تشانغجيانغ للطاقة النووية في الصين (Getty)
أغيد حجازي أغيد حجازي

أنفقت الدول التسع المالكة للأسلحة النووية ما مجموعه 119 مليار دولار على ترساناتها النووية خلال عام 2025، بزيادة بلغت 19% مقارنةً بالعام السابق، في وقت تتسارع فيه خطط التحديث والتوسّع النووي عالميًا، وفق تقرير الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية.

ويكشف التقرير، الذي نشر الثلاثاء، أن العالم أنفق ما يعادل 3,768 دولارًا في الثانية الواحدة على الأسلحة النووية خلال العام الماضي، بينما بلغ الإنفاق التراكمي خلال السنوات الخمس الأخيرة نحو 471 مليار دولار، في مؤشر على سباق تسلح طويل الأمد يمتد لعقود مقبلة.

وحققت ما لا يقل عن 25 شركة عالمية أرباحًا ضخمة من العقود النووية، تجاوزت قيمتها 38 مليار دولار خلال 2025، فيما تملك عقودًا مستقبلية تتجاوز قيمتها 401 مليار دولار.

الولايات المتحدة تتصدر بفارق هائل

جاءت الولايات المتحدة في صدارة الدول المنفقة على الأسلحة النووية بفارق كبير، بعدما بلغ إنفاقها 69.2 مليار دولار خلال عام 2025، أي أكثر من مجموع ما أنفقته جميع الدول النووية الأخرى مجتمعةً.

ويمثل ذلك ارتفاعًا بقيمة 12.4 مليار دولار مقارنةً بعام 2024، بنسبة زيادة بلغت 22%. ويتوزع هذا الإنفاق بين وكالة الأمن النووي الوطني التابعة لوزارة الطاقة الأميركية ووزارة الحرب الأميركية، التي تموّل برامج تحديث واسعة تشمل صاروخ "سنتينل" العابر للقارات، وقاذفة "بي-21"، وغواصات "كولومبيا" النووية.

يربط التقرير بين هذا الإنفاق والجانب الإنساني، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أنفقت 199 دولارًا على الأسلحة النووية لكل مواطن أميركي، وهو مبلغ كان يمكن أن يموّل ميزانية الأمم المتحدة بالكامل 19 مرة

ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة تمتلك 5,042 سلاحًا نوويًا يمكن إطلاقها من البر والبحر والجو، بطاقة تدميرية تعادل أكثر من 45 ألف قنبلة هيروشيما.

كما تواصل شركات الصناعات العسكرية الأميركية جني أرباح هائلة من هذا القطاع، وفي مقدمتها شركات "لوكهيد مارتن" و"نورثروب غرومان" و"جنرال دايناميكس" و"هاني ويل"، بعقود قائمة تتجاوز قيمتها الإجمالية 375 مليار دولار.

وفي موازاة ذلك، أنفقت الشركات الأميركية العاملة في قطاع الأسلحة النووية نحو 134 مليون دولار على جماعات الضغط السياسي خلال عام واحد فقط، ما يعكس حجم النفوذ السياسي للصناعات النووية داخل واشنطن.

ويربط التقرير بين هذا الإنفاق والجانب الإنساني، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أنفقت 199 دولارًا على الأسلحة النووية لكل مواطن أميركي، وهو مبلغ كان يمكن أن يموّل ميزانية الأمم المتحدة بالكامل 19 مرة، أو يساهم في إنقاذ 445 مليون شخص من خطر الجوع الحاد.

كما يتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي أن يصل الإنفاق النووي الأميركي إلى 946 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2034، مع تقديرات تتجاوز 1.2 تريليون دولار خلال العقود الثلاثة المقبلة.

الصين تواصل التوسع النووي

حلّت الصين في المرتبة الثانية عالميًا بإنفاق بلغ 13.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 7% مقارنةً بالعام السابق، في وقت تواصل فيه بكين توسيع قدراتها النووية بوتيرة متسارعة.

ويمثل الإنفاق النووي الصيني نحو 4% من إجمالي الإنفاق العسكري للبلاد، فيما ارتفع عدد الأسلحة النووية الصينية إلى نحو 620 سلاحًا نوويًا، بطاقة تدميرية تعادل أكثر من 20 ألف قنبلة هيروشيما.

وتقود شركات مملوكة للدولة، مثل المؤسسة الوطنية الصينية للطاقة النووية ومؤسسة علوم وتكنولوجيا الفضاء الصينية، عمليات تطوير الترسانة النووية الصينية، التي تصفها بكين بأنها عنصر أساسي في "الردع الاستراتيجي."

غير أن التقرير أشار أيضًا إلى تأثيرات حملات مكافحة الفساد داخل القطاع النووي الصيني، مع تقارير تتحدث عن تحقيقات تطال مسؤولين كبارًا في الشركات المشرفة على البرنامج النووي.

بريطانيا وفرنسا توسّعان الردع النووي

في المملكة المتحدة، بلغ الإنفاق النووي 12.6 مليار دولار خلال 2025، بزيادة 17% عن العام السابق، وبارتفاع تراكمي بلغ 124% خلال خمس سنوات.

وتواصل لندن تطوير غواصاتها النووية الجديدة من طراز "دريدنوت"، التي يُتوقع أن تدخل الخدمة لعقود طويلة، فيما تعتمد بشكل واسع على شركات أميركية وأوروبية في تنفيذ المشاريع النووية.

أما فرنسا، فأنفقت 7.7 مليار دولار على ترسانتها النووية، وسط خطط أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتوسيع القدرات النووية الفرنسية وتعزيز التعاون النووي الأوروبي.

وخصصت باريس عشرات المليارات الإضافية للدفاع النووي حتى عام 2030، في إطار رؤية أوروبية جديدة للردع النووي، تشمل دعوات لإنشاء برنامج ردع مشترك يضم فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

روسيا تحافظ على أكبر ترسانة نووية

ورغم انشغالها بالحرب في أوكرانيا، أنفقت روسيا نحو 9.5 مليار دولار على ترسانتها النووية خلال عام 2025، بزيادة 6% عن العام السابق.

ولا تزال موسكو تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم، تضم نحو 5,420 سلاحًا نوويًا، بطاقة تدميرية تعادل أكثر من 64 ألف قنبلة هيروشيما.

وانخفضت نسبة الإنفاق النووي من إجمالي الإنفاق العسكري الروسي مقارنةً بالمعدلات التاريخية، بسبب الارتفاع التضخمي في الإنفاق على الأسلحة التقليدية المرتبطة بالحرب الأوكرانية.

الهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية

في آسيا، واصلت الهند وباكستان تعزيز برامجهما النووية، مع إنفاق بلغ 2.8 مليار دولار للهند و1.5 مليار دولار لباكستان.

وتمتلك الهند نحو 190 سلاحًا نوويًا، بينما تمتلك باكستان نحو 170 سلاحًا، في ظل استمرار التنافس النووي بين البلدين.

أما إسرائيل، فقد أنفقت 1.2 مليار دولار على برنامجها النووي، وسط استمرار سياسة الغموض النووي التي تتبعها تل أبيب، بينما تُقدّر الترسانة النووية الإسرائيلية بنحو 90 سلاحًا نوويًا.

وفي كوريا الشمالية، قُدّر الإنفاق النووي بنحو 656 مليون دولار، مع استمرار تطوير برنامج الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وعلى رأسها صاروخ "هواسونغ-18".

سباق تسلح طويل الأمد

ويرى تقرير ICAN أن الإنفاق النووي الحالي لا يقتصر على خطط قصيرة المدى، بل يعكس استراتيجيات تمتد لعقود؛ إذ تخطط فرنسا لإبقاء غواصاتها النووية الجديدة حتى عام 2090، فيما تتوقع الولايات المتحدة استمرار استخدام بعض أنظمتها النووية حتى ما بعد عام 2100.

وفي المقابل، تواصل معاهدة حظر الأسلحة النووية اكتساب دعم دولي متزايد، بعدما وقّعت عليها 99 دولة، على أن يُعقد مؤتمرها الاستعراضي الأول في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

وتخلص المنظمة إلى أن الأموال التي أُنفقت على الأسلحة النووية خلال السنوات الأخيرة كانت كافية لإنهاء الجوع العالمي عدة مرات، في وقت تتجه فيه القوى الكبرى إلى توسيع ترساناتها بدل تقليصها.

تقرؤون المزيد في: بعضها قرب روسيا.. الولايات المتحدة تخطط لتوسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

كلمات مفتاحية
صاروخ باليستي

تحالف أوروبي لتطوير أول صاروخ اعتراضي باليستي في الفضاء.. كيف يعمل؟

أطلقت شركات دفاع أوروبية تحالفًا لتطوير أول صاروخ اعتراضي يعمل في الفضاء لاعتراض الصواريخ الباليستية

النبطية

لبنان على صفيح متفجّر واختبار روما.. هل يدخل حزب الله الإسناد الثالث؟

يتدهور ميدان الشرق الأوسط بشكل خطير على وقع انهيار تفاهمات إسلام آباد وسويسرا، والعودة إلى الحرب بين واشنطن وطهران

صواريخ إيرانية

أين أصبح البرنامج الصاروخي الإيراني بعد الحرب؟

تخشى الولايات المتحدة وإسرائيل البرنامج الصاروخي الإيراني أكثر من النووي أحيانًا بسبب "عدم التكافؤ الاقتصادي" الذي يخلقه في معادلة الهجوم والدفاع

النبطية
سياق متصل

لبنان على صفيح متفجّر واختبار روما.. هل يدخل حزب الله الإسناد الثالث؟

يتدهور ميدان الشرق الأوسط بشكل خطير على وقع انهيار تفاهمات إسلام آباد وسويسرا، والعودة إلى الحرب بين واشنطن وطهران

كأس العالم 2026
رياضة

هل كانت إسبانيا الأفضل في كأس العالم منذ البداية؟

رسخت مباراة فرنسا قناعة أن المنتخب الإسباني كان الأفضل في كأس العالم منذ اليوم الأول، لكنه احتاج فقط إلى مباراة كبيرة ليؤكد ذلك أمام الجميع

صواريخ إيرانية
سياق متصل

أين أصبح البرنامج الصاروخي الإيراني بعد الحرب؟

تخشى الولايات المتحدة وإسرائيل البرنامج الصاروخي الإيراني أكثر من النووي أحيانًا بسبب "عدم التكافؤ الاقتصادي" الذي يخلقه في معادلة الهجوم والدفاع

كأس العالم 2026
رياضة

كيف أصبح ليونيل سكالوني مهندس نهضة الكرة الأرجنتينية؟

انتقل سكالوني من مدرب عُين اضطراريًا بسبب الأزمة المالية التي لحقت بالاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، إلى أحد أنجح المدربين في تاريخ كأس العالم